أحالت إدارة اللجان بالمجلس الوطني الاتحادي توصيات المجلس حول موضوع سياسة وزارة العمل في شأن ضبط سوق العمل إلى أعضاء المجلس لوضع ملاحظاتهم عليها وموافاة إدارة اللجان بها خلال أسبوع من تاريخه.

وكان المجلس قد تبنى التوصيات في ختام مناقشة الموضوع في الجلسة التاسعة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر، التي عقدها يوم الثلاثاء الماضي وقرر إعادتها إلى لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية لإعادة صياغتها في ضوء ما دار في الجلسة مداخلات وملاحظات الأعضاء عليها أثناء النقاش.

ويبلغ عدد التوصيات 12 توصية تم إقرار بعضها كما جاءت من اللجنة، وطالب وأدخل أعضاء تعديلات على بعض التوصيات، فيما اقترح بعض الأعضاء ثلاث توصيات جديدة أثناء النقاش.

والتوصية الأولى تم تبنيها من دون أي تعديلات عليها هي ضرورة إخضاع كل المنشآت الاقتصادية بالدولة بنظام تعدد الثقافات والرسوم المقررة حسب ماهو متبع بوزارة العمل مثل المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية وغيرها.

نسب التوطين

والتوصية الثانية هي قيام الوزارة باتخاذ الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع كل الجهات المعنية لوضع ضوابط وآليات لزيادة نسب التوطين في المنشآت الخاصة، حيث طالب العضو مصبح الكتبي، إضافة «طلب مؤشرات سنوية من هذه الجهات لنسب التوطين وتقييم هذه النسب سنوياً» والعضو علي عيسى النعيمي «قيام الوزارة بالتنسيق مع كل الجهات المعنية لوضع ضوابط وآليات لزيادة نسب التوطين في المنشآت الخاصة مع التأكيد على ضرورة مكافأة المنشآت الخاصة الملتزمة بهذه النسبة».

والتوصية الثالثة، التي تنص على تفعيل المادة رقم 14 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980، في شأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته، في شأن عدم استخدام غير المواطنين في أعمال أو وظائف يمكن أن يقوم بها مواطنون، حيث اقترح العضو علي عيسى النعيمي حذف التوصية، حيث سيكون لها آثار سلبية على المواطنين الكفلاء لهذه الشركات، حيث إنهم سوف يكونون مطالبين بكل التكاليف وفي حال عدم وجود ضمان مصرفي سوف يتحمل المواطن هذه التكاليف.

وتبنى المجلس التوصية الرابعة من دون تعديل، التي تنص على إلغاء نظام الضمان المصرفي للقطاعات الخدمية، والاكتفاء بنظام حماية الأجور لتشجيع قطاع الخدمات والتطور في سوق العمل.

فوارق الامتيازات الوظيفية

وفي ما يتعلق بالتوصية الخامسة، التي تنص على: تبني خطط وبرامج تعمل على تضييق الفوارق بين القطاعيين الحكومي والخاص في الامتيازات الوظيفية، والأجور، وتوفير نظام يؤمن دخل العامل في حالة تعطله عن العمل في القطاع الخاص، فقد اقترح العضو علي عيسى النعيمي التنسيق مع الجهات المختصة لاستحداث مؤسسة توفر نظام تقاعدي للعمالة الأجنبية، لما فيه من فوائد اجتماعية واقتصادية للدولة.

واقترح العضو مصبح سعيد الكتبي ضرورة إعداد برامج وخطط لتطوير وتدريب الموظفين المواطنين في سوق العمل على التوصية السادسة، التي تنص على «إعداد دراسات ووضع خطط عمل للربط بين مخرجات العملية التعليمية، وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية، باعتبار أن ذلك متطلب ضروري لضبط سوق العمل، وعلاج اختلالاته، خاصة في ما يتعلق بتخفيض نسب البطالة».

العمالة المخالفة

وبالنسبة للتوصية السابعة التي تنص على «قيام الوزارة بوضع الخطط، والإجراءات، والضوابط اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى، بشأن الرقابة والمتابعة المستمرة للمنشآت والعمالة المخالفة خاصة في ما يتعلق بالحد من انتشار العمالة السائبة» أشار العضو علي عيسى النعيمي إلى أن التوصية من اختصاص الوزارة ويوجد لديها الخطط والإجراءات والضوابط للحد من انتشار العمالة السائبة.

وكالات التوسط للعمالة

وطالب العضو علي عيسى النعيمي بحذف التوصية الثامنة التي تنص على ضرورة قيام وزارة العمل بمتابعة وحث وكالات التوسط للعمالة على توفيق أوضاعها في أسرع وقت ممكن وتحصيل رسون التجديد والتأخير المستحقة، واتخاذ الإجراءات القانونية حيال الوكالات، التي لا تلتزم بتجديد تراخيصها في المواعيد المقررة قانوناً وأرجع النعيمي ذلك إلى أن وزارة العمل ليست معنية بالمشتريات الحكومية، وكل جهة معنية بموضوع مشترياتها هي التي تضع نظامها للمشتريات والمناقصات الحكومية.

القضايا العمالية

وبالنسبة للتوصية العاشرة التي تنص على ضرورة قيام وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة العدل للإسراع في الفصل بالقضايا العمالية فقد اقترح العضو علي عيسى النعيمي «ضرورة قيام الوزارة بالتنسيق والربط الإلكتروني مع الجهات المعنية بإصدار التأشيرات لمعالجة ظاهرة القادمون للبحث عن عمل والبقاء بصورة مخالفة بالدولة»، فيما اقترح العضو أحمد علي الزعابي حذف التوصية لأنها لا تصح وتتعارض مع استقلالية القضاء ولا توجد قضايا عمالية تستوجب السرعة في الفصل فيها.

وكيل الخدمات

ودعا العضو علي عيسى النعيمي بحذف التوصية الحادية عشرة، التي تنص على «إعادة النظر في المادة الرابعة من القرار الوزاري رقم 757 لسنة 2006م، في شأن نظام بطاقة المنشأة، بحيث لا يتحمل وكيل الخدمات «المواطن» المسؤولية القانونية والمالية والاكتفاء بالضمانات المصرفية» وأرجع السبب إلى أن معالي وزير العمل أشار خلال النقاش إلى قيامه بتعديل هذا القرار الوزاري، بحيث لا يتحمل وكيل الخدمات هذه المسؤوليات.

مكاتب تسهيل

وفي ما يتعلق بالتوصية الثانية عشرة والأخيرة التي تنص على «قيام وزارة العمل بدعم «مكاتب تسهيل» في توفير الخدمات الشاملة لتسهيل إنجاز المعاملات مثل خدمات شؤون الإقامة والأجانب، والبريد السريع «امبوست»، وهيئة الكهرباء والمياه، فقد طالب العضو مصبح الكتبي بضرورة دراسة تأثير قرار تصنيف مراكز تسهيل إلى ثلاث فئات على الوضع القائم لمراكز أسست من سبع سنوات فيما يؤثر على قطاع الموظفين المواطنين.

فيما طالب العضو علي عيسى النعيمي بحذف التوصية، حيث إن مكاتب تسهيل جهات خاصة ولا تستطيع إلزام هذه الجهات بتوفير خدماتها من هذه المكاتب.

اقتراح

اقترح الأعضاء خلال المناقشة ثلاث توصيات جديدة، حيث أشاد العضو عبد العزيز الزعابي بدعم وزارة العمل للمفتشين لكي يتسنى للوزارة بالقيام بدورها.

واقترح العضو أحمد عبيد المنصوري توصيتين الأولى بضرورة تضمين استراتيجية الوزارة بالمؤشرات الاستراتيجية لضمان قيادة المواطنين للقطاع الخاص «سوق العمل والأعمال الرئيسة» والتوصية الثانية «التأكيد على أهمية نقل المعرفة والمهارات للمواطنين من قبل الشركات الخارجية».