يناقش المجلس الوطني الاتحادي موضوع حماية المواطنين العاملين في مهنتي صيد الأسماك والزراعة في الجلسة العاشرة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر، التي يعقدها يوم الثلاثاء 17 فبراير الجاري برئاسة معالي محمد احمد المر رئيس المجلس.

ووفقا للتقرير النهائي للجنة المؤقتة، التي يترأسها أحمد عبد الله الأعماش عضو المجلس حول موضوع حماية المواطنين العاملين في مهنتي صيد الأسماك والزراعة، الذي اعتمدته اللجنة في اجتماعها في الاول من الشهر الجاري، فقد انتهت اللجنة الى عدد من الملاحظات حول الموضوع، ولاحظت غياب المؤشرات وأدوات القياس الفعلية عن استراتيجية الوزارة بشأن توطين مهنتي صيد الاسماك والزراعة، مما أدى الى تواضع النتائج المتحققة وتناقص أعداد الصيادين المواطنين وضعف البيانات والاحصاءات والدراسات الحديثة حول تقدير وتقييم دور القطاعين الزراعي والسمكي في تحقق خطط التنمية الاقتصادية، إضافة الى غياب مراكز البحوث والدراسات الزراعية المعنية بتنمية الثروة السمكية.

واشارت اللجنة في تقريرها الى عدم وجود مؤسسات تسويق وطنية متخصصة تتولى الاشراف على تسويق المنتجات الزراعية والسمكية، ما أدى لغياب المحفزات للعاملين في هاتين المهنتين للاسهام في خطط التنمية الاقتصادية، وعدم التطبيق الفعلي لقرار مجلس الوزراء بشأن الموافقة على انشاء صندوق لدعم وتنمية الثروة الزراعية والسمكية.

عوائق التوطين

وأكدت اللجنة صعوبة ضبط أسعار الأسماك في الدولة والتلاعب بها بسبب سيطرة الجاليات الاجنبية على مهنة وسطاء شراء وبيع الاسماك «الدلالة» وتداخل الاختصاصات وتعدد المهام بين عدة جهات اتحادية ومحلية، يؤدي عملياً الى زيادة اشكالات وعوائق التوطين في مهنة صيد الاسماك وضعف الخطط والسياسات اللازمة لدعم الصيادين وضعف الاعتمادات المالية المقررة، وعدم وجود الضمان الاجتماعي والصحي لتأمين مستقبل الصيادين وأسرهم.

رواتب شهرية

وأوضحت اللجنة أن هناك غياباً للبرامج المعنية بالتوطين في القطاع الزراعي، وأوصت بوضع سياسة توطين لمهنتي صيد الاسماك والزراعة واعادة النظر في قرار وزارة المالية لالغاء دعم جمعيات الصيادين والمزارعين التعاونية، والعمل على اصدار قرار اتحادي لمنع التداخل بين الاختصاصات والمهام لعدة وزارات ومؤسسات حكومية ومحلية بشأن الاشراف على الثروة السمكية.

ودعت اللجنة الى انشاء مؤسسات وطنية متخصصة في تسويق الانتاج الزراعي والسمكي وبما يضمن عدم سيطرة الأجانب على اسعار هذه المنتجات، ومضاعفة دور وزارة البيئة والمياه في تقديم الدعم للصيادين، وصرف رواتب شهرية للصيادين المتفرغين لمهنة الصيد أسوة بصيادي إمارة دبي ودعم اسعار الوقود لهم، حيث يشكل الوقود 70% من تكلفة رحلة الصيد ونقل ملفات الصيادين وجمعيات الصيادين من وزارة العمل الى وزارة الداخلية، وتفويض لجان الصيد المحلية بتنظيم تداول رخص الصيد بما يحقق المصلحة العامة حسب الاجراءات المحلية لكل إمارة.