أشار العديد من المسؤولين من وكلاء وزارات ومديرين عامين، إلى أن أبرز ما يميز توجهات قيادتنا الرشيدة الابتكارية هو تطلعها الدائم نحو المستقبل، وسيرها نحوه بخطى ثابتة وواثقة متسلحة بمعايير الإبداع، بما يعود بالمنافع الكبيرة على الدولة ومواطنيها والمقيمين على أرضها الطيبة، مؤكدين أن رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتميز بالوضوح وسهولة الاستفادة منها وترجمتها إلى واقع ملموس، مما يظهر الفكر السديد والحكمة التي تميز القرارات والمبادرات التي يتخذها سموه.
وقال يونس حاجي الخوري وكيل وزارة المالية لـ«البيان» إن المسؤولين يسترشدون بهذه الأفكار لتنفيذ رؤية الدولة لتلبية احتياجات المجتمع، حيث تفيد هذه الأفكار لتفعيل الشراكة بين الجهات الاتحادية والمحلية والخاصة والمساهمة في الحفاظ على المكانة التنافسية المتقدمة للإمارات عالميا، حيث تمتلك الاقتصاد العربي الوحيد ضمن مرحلة «الاقتصادات القائمة على الإبداع والابتكار».
وأشار إلى أن وزارة المالية تستفيد من هذه الرؤى عن طريق ترسيخ شراكاتها مع كافة الجهات المعنية، حيث يحرص العاملون بكافة قطاعات الوزارة على التعامل بأسلوب المؤسسات الخاصة والتنافس مع القطاع الخاص والعمل بنفس عقليته وتبني أفضل ممارساته، بالإضافة إلى قياس سعادة المتعاملين، موضحا أن إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم مؤشر السعادة لقياس مستوى رضا الجمهور عن الخدمات الحكومية المقدمة لهم بشكل يومي ساهم بشكل فعال في تحقيق العديد من المنافع لدولة الإمارات ورفع من مستوى الرفاهية والريادة عموماً.
مبادرة
وأوضح أن هذه المبادرة المبتكرة شكلت قناة تفاعلية جديدة للارتقاء بالعمل الحكومي إلى آفاق جديدة بما يعود بالنفع على القطاعين الحكومي والخاص ويمنحهم أداة للتقييم الذاتي المستمر.
وأكد يونس حاجي الخوري أن جهود القيادة الرشيدة لدولة الإمارات رسمت توجهات الدولة نحو الاستدامة من خلال إطلاقها لرؤية الإمارات 2021 التي تم وضعها لمواكبة الاتجاهات المستقبلية لسكان الدولة، والتي تتضمن الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية تماشيا مع الجهود الدولية للتعامل زيادة عدد السكان إلى أكثر من 7 مليارات نسمة فيما تشير التقديرات إلى أن عدد سكان العالم سيصل إلى 9.5 مليارات نسمة بحلول عام 2050، مشيرا إلى ضرورة جعل دولنا أكثر استدامة لتلائم الاحتياجات المعيشية وتتماشى مع متطلبات المستقبل.
وأشار إلى جهود القيادة الرشيدة في مواجهة وتخطي العقبات عبر إطلاق وتنفيذ العديد من المبادرات وتوفير العناصر التي تحقق المعيشة المستدامة.
رسالة للعالم
بدوره أكد الدكتور محمد سليم العلماء وكيل وزارة الصحة أن مقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو بمثابة رسالة للعالم أجمع لمواكبة التطورات السريعة والمتلاحقة التي يشهدها العالم اجمع في كافة القطاعات وضرورة المبادرة والابتكار لضمان الديمومة والاستمرار.
وأضاف أن قطاع الصحة شهد خلال السنوات القليلة الماضية تطورات سريعة ومتلاحقة بفضل دخول التقنيات الحديثة وأجهزة التصوير المتطورة لمختلف القطاعات الطبية، لافتا إلى أن وزارة الصحة تحرص دائما على مواكبة هذه المتغيرات وقامت بإدخال احدث الأجهزة الطبية لمستشفياتها ومن ضمنها جهاز دافينشي الذي يعد الأول من نوعه على مستوى الدولة لعمليات القسطرة القلبية وعمليات القلب المفتوح، كما قامت بتركيب 11 جهازا للأشعة المقطعية ذات قدرة تصوير تصل إلى 128 شريحة من الجسم في أقل من الثانية في 8 مستشفيات، وتقوم بتركيب ثلاثة أجهزة أخرى وبقدرة تصوير تصل إلى 640 شريحة من الجسم في الثانية في ثلاث مستشفيات أخرى من اجل الارتقاء بالخدمات التشخيصية والعلاجية التي تقدمها الوزارة للمواطنين والمقيمين.
وأضاف ان تطوير العمل يتطلب دائما مواكبة المستجدات العالمية وتشجيع الابتكار وتحفيز المبدعين، وهو ما يعد من اهم المبادرات الاستراتيجية التي وضعتها الوزارة.
خطى ثابتة
وقال محمد خميس المهيري مدير عام للمجلس الوطني للسياحة والآثار، أن رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تتميز بالتطلع للمستقبل بخطى ثابتة وواثقة بما يعود بالمنافع الكبيرة على دولة الإمارات وعلى مواطنيها والمقيمين على أرضها الطيبة.
وأكد أن هذه الرؤى تشكل منهاج عمل باتباعه وتطبيقه بوعي وجدية ستزداد الخدمات الحكومية ازدهارا وتطورا ويزداد رضا الجمهور عن الخدمات المقدمة وتنجح الجهود التي تبذلها الحكومة لرفع مستوى الرفاهية بالدولة عموما وبالقطاع السياحي خصوصا، مشيرا إلى أنه منذ سنوات عديدة أدركت دولة الإمارات أهمية الابتكار وأولته اهتماما كبيرا لدوره المحوري في التنمية المستدامة، حيث تحرص الجهات المعنية على وضع خطط واضحة مدروسة لاستغلال إمكانيات الدولة بشكل ناجح مما رفع تصنيفها على المستوى العالمي في مؤشر استغلال المعرفة.
وقال إنه بفضل توجيهات القيادة الرشيدة تمكنت دولة الإمارات من التحول إلى مركز إقليمي لنشر اقتصاد المعرفة بعد أن قطعت شوطا كبيرا في مسيرة تعزيز الابتكار والتنافسية في الأعمال، ورسخت أقدامها في هذا المجال باتباع أفضل الممارسات الدولية لتشجيع الابتكار واستقطاب الكفاءات المتميزة في كافة القطاعات الاقتصادية والتنموية وتوفير البيئة الحاضنة للأفكار الرائدة الخلاقة.
وأوضح أنه بفضل هذه الخطوات تمكنت الإمارات من ترسيخ أقدامها في المرتبة الأولى إقليميا في معايير التنافسية العالمية، كما ان الاقتصاد الوطني من أكثر اقتصادات العالم استقرارا وتنوعا ونموا، مؤكدا أن كل هذه العوامل تساهم في نجاح وازدهار الأنشطة السياحية عاما بعد عام، وتعزز الموقع السياحي الإماراتي على خريطة السياحة العالمية.
وتوقع أن ترتقي رؤى صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالترتيب العالمي للإمارات في مجال التنافسية السياحية لتصبح في الصدارة، خاصة في ظل توافر كافة المقومات اللازمة لتحقيق هذا الهدف، مشيرا إلى أن هذه الأفكار المبتكرة تعزز الدور المتنامي للإمارات على الخريطة السياحية ليس على المستوى الإقليمي فحسب ولكن على المستوى الدولي.
مسيرة رائدة
وقال حمد عبيد المنصوري مدير عام هيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات إنه وفي ضوء ما تميزت به مسيرة العمل الحكومي من تنافس نحو الريادة والتميز والجودة، فإن مقال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «الدول بين الابتكار أو الاندثار» يسلط الضوء على مسألة غاية في الأهمية تتمثل في موقع الإبداع في خريطة العمل الحكومي ودوره في تحقيق الريادة والتنافسية المنشودة لدولتنا بين أمم الأرض.
وأكد المنصوري لقد كانت مسيرتنا الوطنية في مجملها عبارة عن قصة إبداع رسمت معالمها سواعد الأجيال من أبناء هذا الوطن الذين أتقنوا فن اجتراح المعجزات عندما استلهموا فكر الآباء المؤسسين، والقيادة الرشيدة، فصاغوا بعرقهم وكدهم وكفاحهم أسطورة المجد التي نرفل في نعيمها اليوم، وسنورثها لأبنائنا من بعدنا بإذن الله.
وأضاف: نحن ندرك أن تحقيق هذا المشروع الوطني الكبير يتطلب إطلاق الطاقات الكامنة لرأس المال البشري المواطن، وإرساء دعائم اقتصاد متنوع مستدام يقوم على المعرفة والإنتاجية العالية والإبداع، وها نحن نقترب بحول الله من نهاية المرحلة الأولى لهذا المشروع، حيث سنشهد ثمار جهود متضافرة لمختلف الجهات الحكومية التي عملت وتعمل معاً لتحقيق هذه المبادرة المبدعة.
وتمنى المنصوري من جميع العاملين في المجال الحكومي الاطلاع على مقالة صاحب السمو، والاسترشاد بالأفكار الواردة فيها، بحيث تكون الريادة ثقافة يومية نتداولها قولاً وعملاً.
أحرف من نور
قال حمد عبيد المنصوري سيكتب التاريخ بأحرف من نور قصة وطن نظمه أبناؤه كما ينظم شاعر بديع أجمل قصائده، فصار مضرباً للمثل في العطاء والسعادة والإبداع؛ إنه الوطن الذي يشرع أبوابه لمقتضيات العصر ومعارفه وعلومه وتقنياته من دون أن يتخلى عن أي من خصوصياته الثقافية والحضارية.
إنه وطن العلم والإنجاز والأمن والأمان والرخاء الاقتصادي والتنمية والقيادة الرشيدة والذكاء والسعادة والإبداع.. لقد كان كذلك، وسيظل كذلك بإذن الله تعالى.
وشدد على أن إعلان مجلس وزرائنا الموقر من أن عام 2015 سيكون عاماً للابتكار، بما يمثله ذلك من إطلالة على آفاق أكثر رحابة من الريادة التي طالما ارتبطت باسم دولتنا الحبيبة، إنما يزيدنا فخراً على فخر وإيماناً بالقدرة على مواجهة تحديات المرحلة المقبلة.
وقال لقد أطلقت قيادتنا الرشيدة في مايو 2013 مبادرة الحكومة الذكية التي مثلت فاتحة لعهد جديد من العمل الحكومي القائم على الابتكار والإبداع، والذي يضع سعادة الناس في رأس الأولويات.



