(لقراءة مقال محمد بن راشد اضغط هنا)
أكد معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، هو مدرسة فريدة في الإبداع والابتكار، جعل هذين العنصرين أساساً نبني عليه إنجازات مؤسساتنا التي ننضوي تحتها، مشيرين إلى المقال التاريخي الذي سطره سموه درساً نموذجياً للدول والحكومات التي تتطلع إلى فنون القيادة الناجحة والإدارة الحديثة، كما يعد في مجمل معانيه وعمق أدبياته وطرحه، تطبيقاً عالمياً لتحقيق الريادة والتنافسية.
وقال حسين الحمادي لـ«البيان» إن الدولة كسبت جميع رهاناتها مع التحديات وسباقها مع الزمن، بتطور مذهل وهائل، ارتكز في قواعده وأسسه على الأفكار الخلاقة والأدوات غير النمطية والمألوفة، التي تخلصت منها الدولة وأحلت مكانها أساليب الابتكار والإبداع توافقاً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وما أسس له صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله،، لتكون دولة الإمارات في طليعة الدول المتقدمة، وحكومتنا من أفضل حكومات العالم.
مقال تاريخي ورؤية ثاقبة
وأشار معاليه إلى أن المقال التاريخي الذي سطره صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد تحت عنوان « الدول بين الابتكار أو الاندثار »، وتناول فيه سموه برؤية ثاقبة جميع القضايا والإشكاليات والأطروحات الخاصة بالابتكار والتقدم، يعد درساً نموذجياً للدول والحكومات التي تتطلع إلى فنون القيادة الناجحة والإدارة الحديثة، كما يعد في مجمل معانيه وعمق أدبياته وطرحه، تطبيقاً عالمياً لتحقيق الريادة والتنافسية، ولاسيما أن مقال سموه تناول بالتحليل العلمي مقومات الحاضر وضرورات المستقبل، والأسس القويمة لبناء مجتمعات اقتصاد المعرفة والتنمية المستدامة.
وأوضح معالي وزير التربية أن مقال صاحب السمو نائب رئيس الدولة، اشتمل كذلك على أجندة عمل واضحة، يمكن للدول والحكومات أن تستفيد من مضمونها الثري بالتجارب والخبرات والمؤشرات التي صاغها سموه، للتأكيد على أهمية عنصر الابتكار في حياة الأمم والشعوب والدول المتقدمة، وتلك التي تبحث عن النمو.
تجارب تنموية ناجحة
وذكر معاليه أن دولة الإمارات التي سبقت الزمن بتقدمها، ولفتت أنظار العالم إلى تجاربها التنموية الناجحة، هي التي تقدم الآن الحلول الناجزة لجميع التحديات التي تواجه العالم، كما تقدم مفاتيح ومداخل الرقي والرخاء، القائمة على الإبداع والتحدي والإصرار، وهو ما تدركه وزارة التربية والتعليم، وتدرك أهميته لمستقبل دولتنا، وهي تعد أبناء وبنات الإمارات، وتعمل على تأهيلهم في بيئة تعليمية تنافسية تتوافر فيها التجهيزات والوسائل التي تمنحهم حرية إطلاق العنان لأفكارهم ونبوغهم ومواهبهم، ليكونوا في مقدمة الركب ومن المؤثرين في تشكيل خريطة التقدم الدولية وصناعة الحضارة الحديثة، وما يرتبط بها من مجالات العلوم المختلفة والتقنيات وتكنولوجيا المعلومات والاتصال.
وأكد معاليه أن وزارة التربية استمدت من فكر قيادتنا الرشيدة مبادئ التطوير، ومن رؤيتها الثاقبة مقومات النجاح، وراعت متطلبات تحول دولة الإمارات لتكون هي الدولة الذكية في العالم، كما راعت معايير التنافسية العالمية، وقيمة الابتكار وأهميته، عندما شرعت في بناء وصياغة خطة تطوير التعليم ( 2015 / 2021 )، وحين باشرت أعمال تنفيذ التطوير الشامل القائم والمرتكز على محور الابتكار والإبداع ومهارات القرن 21، والوصول بمخرجات التعليم إلى مستويات علمية ومعرفية ومهارية تجابه نظيرتها في الدول المتقدمة التي تحتل الإمارات موقعاً مهماً في صدارتها.
تكامل مسارات التطوير وأهدافه
وأوضح معاليه أن جميع مشروعات التطوير ومساراته وأهدافه خرجت متكاملة، كما تم توثيقها بالابتكار والإبداع، بما يجعل الأفكار الخلاقة هي مدار العملية التعليمية وأساس التفاعل الصفي وصياغة المناهج، وبناء نظم التقويم والامتحانات، وامتد الابتكار في مبادرات الوزارة وبرامجها التطويرية، ليكون هو المكون الرئيس لمعارف الطالب وعلومه، وهو المكون الأمثل لبرامج التنمية المهنية وورش العمل التي تستهدف مسؤولي الوزارة وموظفيها ونخبة التربويين فيها.
وأضاف: جاءت خطة التطوير وهي ترتكز على محور الابتكار والإبداع، وصولاً إلى نظام تعليمي من الطراز الأول، وفق ما أكدت عليه رؤية الإمارات ( 2021 )، في واحدة من أهم أهدافها الاستراتيجية، ومن هنا تسعى الوزارة من خلال خطتها الجديدة حتى العام 2021، إلى تطوير المهارات التي يحتاج إليها الطلاب لمواءمة مهن ووظائف المستقبل وتمكينهم من تطبيق التكامل في معارفهم في بيئة تكنولوجية متطورة غير تقليدية وفي سن مبكرة ما يلبي احتياجات القرن الحادي والعشرين.
منهجية الابتكار والتطوير
وأوضح معالي الحمادي أن الوزارة ومواكبة لتوجهات الدولة، استحدثت (منهجية الابتكار والتطوير)، وهي تعني بإدخال مبادئ الابتكار في العمليات المؤسسية وفي أساليب التعليم وبرامج الطلبة وأنشطتهم، وبالتالي يكون الابتكار هو أسلوب حياة داخل القطاع التعليمي بوجه عام وفي المجتمع المدرسي على وجه الخصوص، حيث سيتم تشكيل فريق للإبداع يضم نخبة من التربويين والكفاءات والباحثين والمبدعين لتأسيس مجتمع الابتكار والمعرفة، مع تنفيذ سلسلة من المختبرات الإبداعية والعصف الذهني لتطوير عمليات الابتكار نفسها وتحديثها، إلى جانب تنفيذ مجموعة من برامج التحدي (steam)، ومنهجيتها التي تبدأ بخلق التحدي والأفكار، وإيجاد الحلول المطلوبة للتحدي، واعتماد الحل الناجز وتطبيقه.
وتختص المنهجية الجديدة بطرح برامج التحديات وإشراك الجميع في إيجاد الحلول، وطرح المبادرات التي تستهدف احتضان الطلبة الموهوبين، مع تعميم أفضل الابتكارات والممارسات العلمية والعالمية، وطرح مشروعات خاصة لتطوير المدرسة لتكون هي البيئة الحاضنة للمواهب.
وأشار معاليه إلى أن الوزارة حددت مجموعة من الأهداف التي تعمل على تحقيقها في هذا المجال الحيوي، في مقدمتها: إدخال مفاهيم الابتكار في جميع العمليات التعليمية والتشغيلية، وجعل الابتكار أساس منهجية العمليات اليومية، إلى جانب رفع مستوى الإبداع والابتكار لدى الطلبة والمعلمين، وجعل الابتكار والتطوير من أهم مرتكزات التعليم وأدواته وممارساته، فضلاً عن خلق بيئة مدرسية حاضنة للابتكار.
أداء مميز
إلى ذلك أفاد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه بأنه ليس من المفاجئ أن يتم تصنيف دولة الإمارات العربية المتحدة من أكثر الدولة الكفء عالمياً، حيث إن دولتنا الكريمة تتميز بأدائها في مختلف المجالات والقطاعات وعلى رأسها مؤسساتنا الحكومية التي تفوقت لتتحول من جهات حكومية إلى جهات تتنافس مع القطاع الخاص من خلال تبنيها لأفضل الممارسات وتقديم أفضل الخدمات المتميزة.
وأوضح ابن فهد بأنه بوجود حكام دولتنا الرشيدة لا يوجد شيء مستحيل وأنه طالما الابتكار موجود عملنا مستمر، وعليه فنحن نعمل ضمن فريق واحد تقوده شخصية نستلهم منها الكثير ونلجأ لها لنتعلم ونستنير من أفكارها لتنير دروب أعمالنا وتخفف حمل المهام والمسؤوليات التي تقع على عاتقنا.
وقال ابن فهد إن محمد بن راشد هو مدرسة فريدة في الإبداع والابتكار، حيث وجهنا أن نجعل هذين العنصرين أساساً نبني عليه إنجازات مؤسساتنا التي ننضوي تحتها، وبفضل رؤيته ودعمه للممكنات التي تقودنا للوصول إلى المستوى المرضي من الابتكار والإبداع، فقد عكسنا تلك الرؤية إلى منهجية واضحة في العمل اليومي في الوزارة، من خلال الخطط والبرامج التي تم تطويرها من أجل رفع كفاء الموظفين وتحسين بيئة العمل بجعلها بيئة جاذبة ومريحة للمنتسبين لها. ولأجل هذا قطعت الوزارة شوطاً كبيراً في رفع نسبة رضا الموظفين والمتعاملين وتمكنت من تحقيق مكتسبات عديدة على الصعيد الإداري والفني.
رعاية المتفوقين
قال معالي حسين الحمادي إن الوزارة وضعت برنامجاً لاكتشاف الموهوبين والمبدعين والمتفوقين بين الطلبة وضمن البيئة المدرسية، حيث تسعى الوزارة عبر خطتها لتنمية ثقافة التطوع بتفعيل برامج التطوع للطلاب والمعلمين لبناء مهارات قيادية واجتماعية وإنشاء أندية علمية ومهنية وفنية وخلق نواة طلابية من المبدعين في اللغة العربية وتأسيس شراكات مجتمعية لتدريب الطلاب في المسارات المهنية المتنوعة وتطوير برامج تغذية مدرسية ولياقة بدنية وبناء أبطال متميزين في العلوم والرياضيات والألعاب الأولمبية المعتمدة، بما يمكن من الوصول إلى طالب عصري يمتلك من المهارات والقدرات ما يمكنه من مواصلة إنجازات الدولة ومواكبة مستجدات المستقبل والتأثير فيها بعلمه ومعارفه ومواهبه.
وفي محور التدريب والإرشاد المهني أوضح معاليه أن الوزارة تسعى إلى توفير التدريب المستمر للطلبة داخل الدولة وخارجها بالتعاون مع القطاعات المختلفة وتطوير مشروع الإرشاد الأكاديمي المهني في جميع الحلقات.


