أكدت فعاليات اقتصادية أن تجربة الإمارات في الاقتصاد الابتكاري القائم على المعرفة ستكون ناجحة، لافتين إلى أن هذه التجربة تتميز بدعم حكومي قوي للغاية يقوده صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وقال حمد العوضي عضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ورجل الأعمال إن اقتصاديات العالم الناهضة تتسارع اليوم نحو الاقتصاد الابتكاري القائم على المعرفة، وخلال سنوات قليلة ستختفي مهن ووظائف كثيرة، بل قد تختفي مصانع ومؤسسات ضخمة، حيث إن اختراع حل جديد لمشكلة في مجالات الصناعة أو الاتصالات قد تغير وجهة نظر العالم ومستقبله، تماماً مثلما أثرت شبكة الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي في عالمنا.

حلول ابتكارية

وأشار إلى أن كبريات الاقتصادات العالمية اليوم تنفق مليارات الدولارات لإيجاد حلول ابتكارية لمشكلات تواجهها، ولذلك تعطي في مناهج تعلميها وحياتها اهتماماً أكبر للابتكار، وقد وضعت خططاً وسياسات واستراتيجيات لدعم الابتكارات في كل مجالات حياتها.

ونوه إلى أن الحكومة الاتحادية وحكومة أبوظبي تركز في خططها على دعم الابتكار وثقافته، ولذلك أنشأت الحكومة مركز الابتكار على المستوى الاتحادي، وطالبت بأن يكون لكل هيئة خطة ابتكارية، وإذا كانت الإمارات دولة لا تمتلك مساحة جغرافية شاسعة أو كثافة سكانية عالية، إلا أنها تملك رأس المال القوي، وخاصة البشري، والبنية التحتية القادرة على دعم الابتكار، إضافة إلى مراكز الأبحاث المتميزة واتصالات قوية، وقبل كل ذلك حكومة تدعم الابتكار وتشجعه.

تغييرات هائلة

ويتفق عمير الظاهري رجل الأعمال وعضو مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة أبوظبي السابق، رئيس مجلس إدارة شركة مدائن القابضة مع ما ذكره حمد العوضي، مشيراً إلى أن العالم يشهد اليوم تغييرات هائلة في مراكز شركات القطاع الخاص العملاقة، وشاهدنا خلال السنوات القليلة الماضية كيف أن شركات عملاقة سواء في قطاع الاتصالات أو الأدوية أو المقاولات تقهقرت لدرجة الاختفاء من السوق، وتفوقت عليها شركات أخرى بمنتجات جديدة تلقفتها البشرية بقوة، كما أن هناك شركات اليوم تحقق أرباحاً خيالية لم يكن يتصورها أحد لسبب رئيس يتمثل في أنها دعمت أبحاثها وابتكاراتها بشكل قوي، وأصبحت الغلبة اليوم لمن يخصص أموالاً أكثر للابتكارات والاختراعات.

دعم الإبداع

ويؤكد ضرورة وجود دعم وبنية قوية للابتكار، فالابتكار لن يأتي بالتمني، ولكنه يحتاج جهوداً كبيرة تركز على العنصر البشري باعتباره الأهم، ولابد أن نعطي الفرصة كاملة للشركات والمستثمرين ليعطوا لنا أفضل ما لديهم، وأن نوفر لهم أجواء الطمأنينة والاستقرار، حتى يبتكروا ويحلوا مشكلات نواجهها ويواجهها العالم.