شكل موضوع حماية البيئة وتنميتها والحفاظ على مواردها أحد أهم اهتمامات المجلس الوطني الاتحادي منذ عقد أول جلسة له في 12 فبراير من العام 1972م ضمن ممارسته اختصاصاته التشريعية والرقابية ومناقشته مختلف القضايا التي تتعلق بشؤون الوطن والمواطنين وتسهم في تعزيز مسيرة التنمية التي يقودها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وأكد المجلس الوطني الاتحادي بمناسبة يوم البيئة الوطني الثامن عشر الذي يصادف الرابع من شهر فبراير 2015م، والذي تناول هذا الموضوع على مدى فصوله المختلفة أن كل ما يتعلق بحماية البيئة وتنميتها جزء أساسي ورئيسي من الأمن الوطني والاستقرار الاجتماعي ومستقبل التنمية في الدولة وأنه لا تنمية مستدامة من دون بيئة مستدامة يجب الحفاظ عليها متوازنة للأجيال المقبلة.

مناسبة

وقال معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي: إن يوم البيئة الوطني مناسبة مهمة لتجدد فيها جميع الجهات المعنية العزم على بذل المزيد من الجهود لحماية البيئة وتنميتها لبلوغ أهداف التنمية المستدامة التي تمثل جوهر رؤية الإمارات 2021م، مؤكدا أهمية إبراز هذه المناسبة لرفع مستوى الوعي البيئي لدى مختلف أفراد وفئات المجتمع للمحافظة عليها للأجيال القادمة.

وأضاف: إن اهتمام المجلس برز جليا ومنذ وقت مبكر جداً في مناقشة وإقرار مشروعات القوانين وإصدار التوصيات المتعلقة بهذا الموضوع التي دعمت برامج وخطط التنمية بأبعادها المختلفة، وعززت من اهتمام الدولة بالآثار الاقتصادية والاجتماعية على البيئة، وساهمت في إنشاء المؤسسات والهيئات الخاصة لإدارة وحماية البيئة ورسم الاستراتيجيات البيئية وتحديد أولويات العمل البيئي مثل الأمن الغذائي ومكافحة تلوث الهواء والماء ومكافحة التصحر وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية المختلفة وتشجيع الزراعة المحلية بشتى أنواعها.

ثروة

وأشاد معاليه باختيار شعار «الاقتصاد الأخضر: ابتكار واستدامة» للاحتفال بيوم البيئة الوطني على مدى ثلاثة أعوام، والبرامج التي تنفذها وزارة البيئة والمياه في هذا المجال، الأمر الذي يؤكد دور الاقتصاد في تحقيق التنمية المستدامة باعتباره من ضمن ركائزها.

وطالب المجلس خلال مناقشته وموافقته على مشروع الرد على خطاب افتتاح صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، للدور الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر للمجلس بالاهتمام بحماية البيئة وتنميتها من الآثار السلبية التي تسببها بعض الأنشطة التي تجري في المناطق الحرة والصناعية المنتشرة في مختلف أنحاء الدولة، إضافة إلى الحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والإنتاج الزراعي وتقديم الدعم اللازم لتنميتها.

قوانين

وأكد المجلس الوطني الاتحادي خلال مناقشة وإقرار مشروع قانون اتحادي بتعديل بعض أحكام القانون الاتحادي رقم 24 لسنة 1999م في شأن حماية البيئة وتنميتها أهمية هذا القانون في حماية البيئة وتنميتها بما يواكب التطورات التي تطرأ على البيئة لتوفير جودة حياة عالية في بيئة معطاء مستدامة توفر حياة صحية مديدة، وفي تعزيز الجهود الرامية إلى حماية البيئة الطبيعية التي تعد من أولويات الإمارات التي أصدرت أول قوانين لتنظيم الصيد وحماية الحياة البرية والفطرية قبل حوالي 30 عاما.

تصنيع

نوه المجلس الوطني الاتحادي بأهمية تطبيق وتنفيذ متطلبات وزارة البيئة والمياه في عمليات تصنيع وإنتاج وتصدير منتجات المحاجر والكسارات والمقالع والإسمنت بما في ذلك «الكلنكر» للحفاظ على الموارد الطبيعية وتجنب التدهور البيئي وعلى حماية المجتمع وصحة الإنسان والكائنات الحية الأخرى من جميع الأنشطة والأفعال المضرة بيئيا أو التي تعيق الاستخدام المشروع للوسط البيئي ومكافحة التلوث بأشكاله المختلفة وتجنب أية أضرار أو آثار سلبية فورية أو بعيدة المدى نتيجة خطط وبرامج التنمية الاقتصادية أو الزراعية أو الصناعية أو العمرانية أو غيرها من برامج التنمية التي تهدف إلى تحسين مستوى الحياة وأن تسري أحكامه على إقليم الدولة بما فيها المناطق الحرة.