طالب المجلس الوطني بتبني خطط وبرامج تعمل على تضييق الفوارق بين القطاعيين الحكومي والخاص في الامتيازات الوظيفية والأجور، وتوفير نظام يؤمن دخل العامل في حالة تعطله عن العمل في القطاع الخاص الاتحادي، واتخاذ وزارة العمل الإجراءات اللازمة بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية لوضع ضوابط وآليات لزيادة نسب التوطين في المنشآت الخاصة.
جاء ذلك في الجلسة التاسعة من دور الانعقاد العادي الرابع من الفصل التشريعي الخامس عشر التي عقدها المجلس الوطني الاتحادي أمس برئاسة الدكتورة أمل عبدالله القبيسي النائب الأول لرئيس المجلس، وناقش خلالها سياسة وزارة العمل في شأن ضبط سوق العمل بحضور معالي صقر بن غباش سعيد غباش وزير العمل، ومعالي الدكتور أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة.
وأكد المجلس في توصياته التي تبناها في ختام مناقشته الموضوع وقرر إعادتها إلى لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية لإعادة صياغتها ضرورة إخضاع كافة المنشآت الاقتصادية بالدولة بنظام تعدد الثقافات والرسوم المقررة حسب ما هو متبع بوزارة العمل مثل المناطق الحرة والمناطق الاستثمارية وغيرها وتفعيل المادة رقم 14 من القانون الاتحادي رقم 8 لسنة 1980م بشأن تنظيم علاقات العمل وتعديلاته لعدم استخدام غير المواطنين في أعمال أو وظائف يمكن أن يقوم بها مواطنون وإلغاء نظام الضمان المصرفي للقطاعات الخدمية والاكتفاء بنظام حماية الأجور لتشجيع قطاع الخدمات والتطور في سوق العمل.
كما أوصى المجلس بمنح المعلمة التقاعد المبكر بعد مدة 15 سنة في العمل لخصوصية المهنة أسوة ببقية دول الخليج وخاصة للأمهات اللواتي لديهن أطفال تحت سن العاشرة، وذلك ضمن توصيات المجلس حول سياسة وزارة التربية والتعليم في شأن المعلمين.
دراسات وخطط
وطالب بإعداد دراسات ووضع خطط عمل للربط بين مخرجات العملية التعليمية وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية باعتبار أن ذلك متطلب ضروري لضبط سوق العمل وعلاج اختلالاته خاصة فيما يتعلق بتخفيض نسب البطالة وأن تضع وزارة العمل الخطط والإجراءات والضوابط اللازمة بالتنسيق مع الجهات المعنية الأخرى بشأن الرقابة والمتابعة المستمرة للمنشآت والعمالة المخالفة خاصة فيما يتعلق بالحد من انتشار العمالة السائبة، وأن تعمل على متابعة وحث وكالات التوسط للعمالة على توفيق أوضاعها في أسرع وقت ممكن وتحصيل رسوم التجديد والتأخير المستحقة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال الوكالات التي لا تلتزم بتجديد تراخيصها في المواعيد المقررة قانوناً.
وشدد على ضرورة قيام وزارة العمل بالتنسيق مع وزارة العدل للإسراع في الفصل بالقضايا العمالية وإعادة النظر في المادة الرابعة من القرار الوزاري رقم 757 لسنة 2006م بشأن نظام بطاقة المنشأة بحيث لا يتحمل وكيل الخدمات «المواطن» المسؤولية القانونية والمالية والاكتفاء بالضمانات المصرفية وأن تعمل وزارة العمل على دعم «مكاتب تسهيل» في توفير الخدمات الشاملة لتسهيل انجاز المعاملات مثل خدمات شؤون الإقامة والأجانب والبريد السريع «امبوست» وهيئة الكهرباء والمياه.
تحسين مؤشرات سوق العمل
بدوره أكد معالي وزير العمل في بداية مناقشة الموضوع أن الوزارة حرصت على وضع سياسات لتحسين مؤشرات سوق العمل عبر آليات تنفيذية ورقابية منها تصنيف المنشآت، وهيكلة الرسوم وضوابط الانتقال في سوق العمل وتفعيل التفتيش العمالي إضافة إلى النواحي التشريعية كمشروع تعديل قانون العمل.
وقال إن نوعية الأنشطة الاقتصادية التي تعتمدها الحكومات المحلية بحكم كونها صاحبة الاختصاص الدستوري في ذلك الشأن، هي التي تحدد الطلب في سوق العمل بما يفرزه القطاع الخاص في هذا السوق وهناك عوامل عديدة تحدد العرض في هذا السوق منها السياسات وبرامج التعليم والتكوين المهني إلى جانب الخصائص الديمغرافية ونمط التوزيع السكاني.
وأضاف أن الكثير من سياسات وزارة العمل تحتاج قبل إقرارها إلى قدر كبير من المناقشة والتداول بشأنها مع جهات عديدة لها تأثيرها في ضمان أكبر قدر من الموافقة عليها أو من التوافق حولها لحكم ما لها من سياسات في الغالب الأعم تأثيرات اقتصادية واجتماعية وسياسية كما تحتاج بعد إقراراها إلى قدر كبير من الدعم لضمان تنفيذها تنفيذاً كاملًا.
التوطين من اختصاص «تنمية»
وأوضح أن الجهة الاتحادية المختصة برسم سياسات التوطين هي هيئة تنمية وتوظيف الموارد البشرية الوطنية «تنمية» بوصفها الجهة الاتحادية المنوط بها كما جاء في قانون إنشائها تنمية وتطوير القدرات والإمكانيات العملية للقوى العاملة الوطنية والقيام بالتوظيف الكامل لهذه القوى، أما وزارة العمل فدورها يتركز في استحداث وتنفيذ منظومة من الآليات والإجراءات التي تسير إلحاق هذه القوى العاملة بالقطاع الخاص وبالتالي فقد أصبح التوطين هو القاسم المشترك في الكثير من سياسات الوزارة كنظام تصنيف المنشآت وهيكلة الرسوم وفي ضوابط الانتقال، كما أن وزارة العمل حريصة على المشاركة الفعالة في تنفيذ مبادرة أبشر التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لتوطين وتمكين الكوادر الوطنية في سوق العمل.
إحصاءات سوق العمل
واستعرض بعض البيانات والإحصائيات التي تعكس سوق العمل في الدولة وتناولت العمالة المسجلة في الدولة من عام 2005 إلى سنة 2014 وتوزيعها على مستوى الدولة حسب النشاط الاقتصادي، مبيناً أن مجمل العمالة في الدولة كان مليونين و200 ألف ووصل إلى أربعة ملايين في عام 2009 وهبط خلال سنوات 2010 و2011م وقال لو نقف عند قطاع التشييد والبناء والذي مثل نسبة 41 بالمئة عام 2005 وفي عام 2014 يمثل قطاع التشييد والبناء ما نسبته 33 بالمئة من إجمالي القوى العاملة وهذا يظهر مدى ما وصل له سوق العمل ويدلل على وجود صعود في كافة القطاعات الأخرى.
وشهدت مناقشة الموضوع مداخلات ساخنة من جانب أعضاء المجلس وتساءل سالم بالركاض العامري عن نظام وكيل الخدمات في المؤسسات التي يملكها من غير المواطنين وعن قضية تحصيل الرسوم المتحققة على بعض الشركات مطالباً بتوحيد الرسوم بهدف العدالة الاقتصادية وتحقيق المنافسة، وعن كيفية احتساب نهاية الخدمة.
وقال معالي وزير العمل نحن نفرق بين ما ورد في قانون اتحادي وقوانين محلية أخرى ونحن نخضع للقوانين الاتحادية وتم تعديل قرار لم يعد بموجبه أن يوقع وكيل الخدمات على أية التزامات أخرى ويستمر الأمر بالنسبة لوكلاء الخدمات في القوانين المحلية.
مخرجات التعليم
تساءلت الدكتورة شيخة العويس عن دور وزارة العمل في التنسيق مع وزارتي التربية والتعليم والتعليم العالي للربط بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل.
وأشار الوزير إلى أن الحكومة انتبهت إلى هذا الأمر وتم إجراء دراسة متعمقة امتدت لأكثر من 15 سنة قامت وشاركت الوزارة فيها والهيئة الوطنية للمؤهلات والعديد من الجهات المعنية، وقدمت الدراسة في صورتها الأولية إلى مجلس الوزراء ونحن ننتظر من مجلس الوزراء بناء على التكليف لهذه اللجنة كوننا أعضاء في اللجنة التنفيذية لاستخلاص ما ورد بهذه الدراسة وتكلف كل جهة بما يعنيها ونأمل أن يعرض هذا الأمر في الفترة القادمة ليتم تكليف كل جهة بما يعنيها، وهي دراسة متميزة.
وتناول سلطان السماحي دور الوزارة في التوزيع الجغرافي للمدن العمالية وما هي معايير الوزارة لتحديد سقفها؟ وما هو دورها في متابعة معايير الصحة والسلامة لهذه المدن؟
وقال الوزير إنه قرار من مجلس الوزراء حول معايير السكن وهي من المعايير الأرقى في العالم وإن كان البعض يرى أنها ارتفعت كثيراً فرفع الكلفة ولا نقبل بذلك.
وتساءل عبيد بن ركاض عن دور الوزارة في ضبط الزيادة المرتفعة للعمالة المتنقلة، وقال الوزير: نحن موقعون على إحدى الاتفاقيات التي تتعلق بالعمل الجبري ونحن ملزمون بما ورد فيها، وللعامل الحق في الانتقال بعد أن يفي الالتزامات وفق ضوابط وشروط وبما لا يخل بمصالح صاحب العمل بأن يجد الوظيفة الأفضل.
وتساءل سالم بن هويدن عن إجراءات الوزارة بشأن إلزام المنشآت بتعدد الثقافات وهل ما زالت الوزارة ملتزمة بهذه السياسة.
وأشار صقر غباش إلى أن ما يقال إننا لم نلتزم فيه غير دقيق، وهو قائم على تصنيف الشركات إلى ثلاث فئات وبناء عليه يتم تحديد الرسوم.
استقدام أسر العمال
تناول علي عيسى النعيمي لجوء بعض العمال الوافدين في القطاع الخاص إلى إصدار شهادات دخل تتناسب مع القرار الوزاري بخصوص استقدام أسرهم مطالباً بقيام الوزارة بدراسة إنشاء صندوق معاشات تقاعدي للعمالة الأجنبية. وقال صقر غباش إن العامل يصدر شهادة بإجمالي راتبه حتى يتمكن من إحضار أسرته ولكن هذه الشهادة تقدم إلى دوائر الإقامة ولا علاقة لنا بموضوع الرواتب والأجور، وبالنسابة لإنشاء صندوق تقاعدي للعمالة الأجنبية هذا موضوع كبير ويحتاج إلى جهات ذات اختصاص قانوني ودستوري.
وزير الطاقة: دراسة تتيح للمستهلك الاستفادة من انخفاض أسعار النفط
قال معالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة إن الشركات المحلية في الإمارات تكبدت خسائر كبيرة بسبب انخفاض أسعار النفط، مشيرا إلى أن مجموع خسائر شركات البترول الوطنية بلغ في 10 سنوات ما يقارب 38 مليار درهم، فيما خسرت شركة ادنوك عن بيع الجازولين في عام 2014 فقط ما يزيد على 6.4 مليارات درهم.
وكشف معاليه أن الوزارة بالتعاون مع وزارة المالية تعمل على دراسة ونحن لم ننته منها، وسوف تضع خيارات أمام الحكومة، لتمكن المستهلك من الاستفادة من انخفاض أسعار النفط، وسيتم دراسة الدعم المقدم في الدولة ومن يستفيد منه، وسوف نقدم مقترحا بهذا الصدد قريباً، يحقق ربحية للشركات، ويمكن المستهلكين من الاستفادة من النفط، مع مراعاة فئة المواطنين، وبما يحقق رضاهم.
وأضاف في رده على سؤال العضو حمد أحمد الرحومي حول «انخفاض أسعار النفط وتأثيره على الأسعار المحلية للوقود»: صحيح أنه حدث انخفاض في أسعار النفط منذ صيف 2014 إلى أن وصل إلى أسعاره الحالية، ولكن حتى في ظل ارتفاع أسعار النفط، وعندما وصل سعر البرميل إلى 98 دولاراً، كانت اغلب شركات التوزيع تحقق خسائر، بعكس الدول الأخرى، التي يكون فيها سعر الجازولين محرراً، وخلال السنوات العشر المالية حققت أربع شركات وطنية خسائر بلغت 38 مليار درهم، وفي العام الماضي بلغت خسائر شركة بترول أبوظبي الوطنية للتوزيع 6.4 مليارات درهم، نتيجة بيع الجازولين فقط.
وعقب الرحومي، معربا عن شكره لمعالي الوزير على رده وإعداد دراسة حول الأسعار، وقال: «لكن نحن في محيط، وهناك دول لديها أسعار أقل، والتضخم يتسبب في ارتفاع الأسعار، وقبل ثلاث سنوات تم رفع توصية من قبل المجلس لدراسة هذا الموضوع عندما كان السعر أكثر من 100 دولار، وقضية الشرائح التي تتأثر من الوقود هي أكثر من شريحة، وهي تشكل مجمل القاطنين في الدولة، وشريحة المواطنين، إضافة إلى الناس الذين يعتمدون على الوقود بشكل كبير مثل الصيادين، ونحن نتحدث عن منتج وطني، والذي تأثر بشكل سلبي، ومع هذا النزول قلت التكلفة وأصبح وكأن المنتج المحلي ارتفع سعره».
وأضاف أن «قضية الديزل محررة وانخفضت الأسعار وأسعاره بقيت كما هي، وتساءل هل نحن محررون في قضية الارتفاع وفي النزول لا يتم التعامل معه، وداخليا لم نستفد من انخفاض الأسعار»، مطالبا بإعادة النظر في هذه الشرائح.
ورد معالي الوزير قائلا: «جميع ما ذكره العضو سوف نضعه في عين الاعتبار لدى إعداد الدراسة، ومن العدالة أن ننظر إلى ما تقدمه الدولة للمواطن مقارنة بأي دولة أخرى، والدراسة التي يتم إعدادها سوف تتطرق إلى التأثيرات الاقتصادية على الشرائح، وكيفية دعم فئة المواطن، وما تتوصل إليه الدراسة سيكون بهدف رضا المواطنين ومن الصعوبة أن تنظر الشركات إلى خام واحد، ويجب أن يتم النظر إلى التسعيرة بشكل عام، ونضع نظاما عادلا لجميع مشتقات البترول، ومن توصيات الدراسة تشكيل لجنة في وزارة الطاقة للتسعير وتكون مستقلة وممكن أن تكون بعضوية الشركات لمراعاة الأسعار».
عقد
تعديلات للاستفادة من الضمان المصرفي للعمالة
قال معالي صقر غباش وزير العمل إن الضمان المصرفي المحصل من المنشآت عن العمالة التي تكفلها هو ورقة يقدمها البنك نيابة عن العميل يضمن بموجبها العمل الوفاء بما ورد في العقد وليس مبلغاً مالياً والقانون اشترط أن يكون ضماناً مصرفياً.
وتم اقتراح مادة سيتم معالجتها في التعديلات الجديدة في قانون علاقات العمل بأن يلتزم كل صاحب عمل للوزارة بالتأمينات أو الضمانات أحدهما أو كلاهما التي تحدد من قبل مجلس الوزراء، ونحن في إطار مناقشة تعديلات القانون وتم طرح هذا النص على السلطات المحلية، ولكن ما لم يصدر تعديل للنص الحالي لا نملك إلا الالتزام بالضمان المصرفي كما ورد في القانون.
توضيح
«العمل» تصدر تصاريح لا تأشيرات
أكد معالي صقر غباش أن الوزارة تصدر تصاريح عمل ولا تصدر تأشيرات وبموجب التصريح يحصل العامل على تأشيرة عمل لدخول الدولة، وتتم متابعته من قبل الجهات التي يعمل بها وفق أنظمة تنظم الترخيص له لمزاولة المهنة وهذا نفس الشيء فيما يتعلق بشركات الأمن الخاصة وهي منظمة بموجب القوانين واللوائح التي تنظم هذا العمل.
تعديل
200 ألف درهم تعويض وفاة العامل
قال معالي وزير العمل رداً على مداخلة العضو أحمد علي الزعابي حول دية الوفاة الناتجة عن إصابة العمل التي تبلغ 35 ألف درهم إلى أنه تم تعديل المواد الخاصة بالتعويض عن الوفاة لتصل مثل دية القتل والبالغة 200 ألف درهم.
ودار نقاش بين وزير العمل والعضو مصبح الكتبي بعدما أشار الاخير في مداخلته على أن الوزير يقول كلاماً مهدئاً ولم نخرج بنتائج وحلول فرد الوزير قائلاً لا أعرف موضوع المهدئات واذا كان أي من الإخوة لم يقبل الإجابة التي قلتها فأنا على استعداد أن أجتهد في طرح الإجابة المقنعة كما أنني لم أقدم وعوداً وأنا أتكلم باسم الوزارة ومسؤول عن كل ما قلته في المجلس.
معايير
عدم تضرر المواطنين في «تسهيل»
أكد معالي صقر غباش وزير العمل أن الوزارة وضعت معايير لعمل مراكز الخدمة «تسهيل» حرصاً على تحقيق تعزيز تواجد المواطنين والمواطنات في القطاع الخاص حيث نجحنا في الترخيص لعدد 40 مركزاً وتم توفير فرص وظيفية لأكثر من 900 مواطن ومواطنه يعملون في هذه المراكز ويتم تقديم خدمات للمتعاملين تمتاز بالجودة والخدمة الحكومية المتميزة.


