تتبنى هيئة كهرباء ومياه دبي أفضل المعايير والممارسات العالمية في مجال البيئة والاستدامة وتشمل القيام بدراسات شاملة عن تقييم الآثار البيئية للمشاريع الجديدة والمشاريع قيد التطوير، حيث تغطي هذه الدراسات البيئة البرية والبحرية والجوية كما تتناول كافة العناصر البيئية، وذلك لمنع أية تأثيرات سلبية قد تضر بالبيئة والحد من الانبعاثات، وتقوم الهيئة بالالتزام الكامل بالقوانين والمواصفات العالمية والمحلية وتطبيقها من خلال تبني أفضل الممارسات المتبعة والمطبقة عالمياً في مجال البيئة والاستدامة.
وقال سعيد محمد الطاير، عضو مجلس الإدارة المنتدب والرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي: «تعتمد الهيئة معايير المباني الخضراء في المباني الجديدة التي تقوم بتشييدها، إضافة إلى إعادة تأهيل المباني القائمة.
كما تعتمد الهيئة أفضل الممارسات العالمية الصديقة للبيئة التي تتواءم والواقع المحلي لإمارة دبي، وتتبنى أفضل الآليات في مشاريع إنتاج وتحويل وتوزيع الطاقة والمياه واستهلاكهما، وتنسجم كافة أعمال ومشاريع الهيئة مع خطة دبي 2021 التي تهدف إلى استدامة الموارد الطبيعية لإمارة دبي، كما تتماشى مع رؤية الهيئة وتطلعاتها».
الاستدامة
وأضاف أن تبني الهيئة سياسة شاملة للبيئة والاستدامة وضعها في مصاف المؤسسات المستدامة على مستوى عالمي، وعليه تميزت الهيئة بالحصول على الجوائز والشهادات العالمية في مجال البيئة والاستدامة مثل جائزة الشرف العالمية في البيئة لتكون الأولى في منطقة الشرق الاوسط وشمال أفريقيا.
أفضل الممارسات
وأشار إلى أن هيئة كهرباء ومياه دبي تعمل في إطار توجهات حكومة دبي واستراتيجيتها للحفاظ على الموارد البيئية للدولة وتخفيض البصمة الكربونية عبر تبنِّي أفضل الممارسات والمعايير الدولية في إنتاج ونقل وتوزيع الطاقة والمياه، وإطلاق حملات التوعية المجتمعية، والمبادرات البيئية الهادفة إلى حث جميع أفراد المجتمع على تبنّي نمط حياة ملتزم ومسؤول في الحفاظ على البيئة والمساهمة في تعميم هذه الثقافة بين جميع الفئات.
ريادة عالمية
وقال الطاير: «نعمل على تنفيذ مبادرة» اقتصاد اخضر لتنمية مستدامة «التي أعلن عنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تهدف إلى أن تكون دولة الإمارات من الدول الرائدة عالمياً في مجال الاقتصاد الأخضر ومركزاً عالمياً لتصدير وإعادة تصدير المنتجات والتقنيات الخضراء مع الحفاظ على بيئة مستدامة تدعم النمو الاقتصادي على المدى البعيد.
كما تنسجم جهود الهيئة مع خطة دبي 2021، التي تهدف إلى أن تكون دبي مدينة مستدامة في مواردها، ذات عناصر بيئية نظيفة وصحية ومستدامة، إذ تشارك الهيئة في تنفيذ استراتيجية خفض انبعاثات الكربون 2021، والتي أطلقها المجلس الأعلى للطاقة في دبي وستنفذها دوائر حكومة دبي لخفض الانبعاثات الكربونية بنحو 16 في المئة بحلول عام 2021.
برامج
وذكر أن الهيئة تحرص على إطلاق البرامج والمبادرات البيئة التي تستهدف جميع قطاعات المجتمع لرفع مستوى الوعي بأهمية خفض استهلاك الكهرباء والماء، وتشجيع جميع القطاعات على تعزيز ثقافة الترشيد بما في ذلك المنشآت التعليمية، والقطاعات السكنية والتجارية والصناعية، والدوائر الحكومية.
وتدعم الهيئة جهود الإمارة في التحول إلى مصادر الطاقة المتجددة والطاقة البديلة، وتقديم الدعم والمعلومات والدراسات اللازمة لوضع التدابير التنظيمية التي تحمي الأنظمة البيئية من آثار التوسع العمراني والسكاني. كما تقدم الهيئة رعايتها بشكل مستمر للمؤتمرات والمناسبات والمحافل الوطنية التي تُعنى بالبيئة وتسلط الضوء على أفضل الحلول المبتكرة في مجال التنمية الخضراء.
فعاليات
وتنظم هيئة كهرباء ومياه دبي فعاليات «الأسبوع الأخضر» في كل عام والذي يتضمن معرض تكنولوجيا المياه والطاقة والبيئة «ويتيكس»، الذي يعد المنصة العالمية الأبرز والأكبر للحلول الخضراء، فهو يتوسع عاماً بعد عام، ويستقطب المزيد من المتخصصين من عارضين وشركاء وحكومات وخبراء، ليسلط الضوء على مختلف القطاعات، بدءاً من التقنيات الحديثة في مجالات الطاقة والمياه والبيئة، ووصولاً إلى كفاءة الطاقة، والطاقة المتجددة، والاستدامة البيئية.
ويتضمن الأسبوع الأخضر أيضاً فعاليات «القمة العالمية للاقتصاد الأخضر»، والتي تعد منصة مهمة للحوار والشراكة من أجل استدامة الطاقة في العالم، ما عزز مكانة دولة الإمارات كمركز دولي للمنتديات التي تدعم جهود التحول إلى الاقتصاد في ظل تحول منطقة الشرق الأوسط إلى أهم أسواق الطاقة النظيفة والمتجددة في العالم، ويعقد «الأسبوع الأخضر» هذا العالم في الفترة ما بين 21 إلى 25 أبريل المقبل.
وتوجت جهود الهيئة في مجال البيئة بالعديد من الجوائز العالمية، ففي إنجاز عالمي جديد يضاف لقائمة إنجازاتها، حصلت هيئة كهرباء ومياه دبي مؤخراً على جائزة الشرف العالمية في البيئة من مجلس السلامة البريطاني، وذلك تقديراً لتميزها في الإدارة البيئية، وذلك ضمن 5 مؤسسات فقط على مستوى العالم، وهذه هي المرة الثالثة على التوالي التي تفوز فيها الهيئة بهذه الجائزة العالمية المرموقة.
الحفاظ على البيئة
ولفت الطاير إلى أن الهيئة تتبنى استراتيجية تهدف إلى الحفاظ على البيئة في جميع مشاريعها التطويرية من خلال تبني مشاريع تعتمد على تقليل استخدام مصادر الطاقة التقليدية واعتماد مصادر الطاقة المتجددة والبديلة بهدف تحقيق التنمية المستدامة في إمارة دبي وخفض البصمة الكربونية وحماية البيئة والحفاظ على الموارد من الهدر.
وتتمثل تجارب الهيئة في مجال الاستدامة البيئية واستخدام الطاقة الشمسية والاعتماد على المباني الخضراء، وإعادة تأهيل المباني، وإطلاقها للعديد من مشاريع الطاقة المتجددة كمشروع مجمع محمد بن راشد آل مكتوم للطاقة الشمسية، والمبنى المستدام التي تصب جميعها في سياق البحث عن مصادر جديدة لتوليد الطاقة بعيداً عن المصادر التقليدية، والمحافظة على الموارد الطبيعية من الهدر وحماية البيئة.
وتسعى الهيئة لمواكبة النمو المتواصل في الطلب على خدماتها من خلال تطوير بنيتها التحتية بأحدث التقنيات ووفق أعلى المعايير الدولية لتتماشى مع جميع احتياجات القطاعات، وتعمل الهيئة على دعم استراتيجية إدارة الطلب على الطاقة، التي تتضمن ثمانية برامج لإدارة الطلب على الطاقة وتشمل مواصفات وأنظمة الأبنية الخضراء، إعادة تأهيل المباني القائمة، التبريد المركزي للمناطق، رفع معايير وكفاءة الأجهزة والمعدات والإنارة، إعادة استخدام مياه الصرف الصحي لغرض استعمالها في الري، كفاءة إنارة الشوارع ، وإدارة الأحمال.
شركة الاتحاد
وتحت مظلة المجلس الأعلى للطاقة في دبي، أسست الهيئة شركة الاتحاد لخدمات الطاقة (اتحاد اسكو) لتحقيق هدف المجلس في إعادة تأهيل قرابة 30 ألف مبنى في دبي. ويهدف هذا المشروع الرائد لأن يكون نموذجاً يحتذى في الترويج لسوق عقود أداء كفاءة الطاقة.
وأعلنت هيئة كهرباء ومياه دبي وشركة الاتحاد لخدمات الطاقة (اتحاد اسكو) توقيع عقدين من عقود أداء كفاءة الطاقة بقيمة إجمالية تبلغ 37 مليون درهم بغرض تحسين وتعزيز الكفاءة الكلية للطاقة في البنية التحتية لأنظمة الإضاءة داخل محطات الطاقة بمنطقتي جبل علي والعوير، وكذلك في سبعة مبان تابعة للهيئة، بما في ذلك المقر الرئيسي للهيئة.
وفي إطار التحضيرات الجارية لهذا المشروع، قامت شركة اتحاد اسكو بإجراء عملية مراجعة وتدقيق فنية لمنشآت الهيئة للوقوف على إجراءات رفع كفاءة الطاقة بهدف تخفيض الاستهلاك، والتي من شأنها دعم مسيرة الاستدامة وتعزيز كفاءة الطاقة.
مرحلة أولى
أطلق المجلس الأعلى للطاقة في دبي في عام 2012 المرحلة الأولى من مشروع الرصد والتحقق والتقييم (MRV) لجميع غازات الاحتباس الحراري (غازات الدفيئة)، حيث تضع هذه المرحلة خطة مفصلة تقوم بتحديد المؤشرات الرئيسية والمعالم لجميع مصادر غازات الدفيئة في الإمارة، ونتيجة لذلك، قامت إمارة دبي بمواءمة أنظمتها لتقوم بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في مجال الطاقة والاستدامة، والتي تتماشى مع خطط النمو في الإمارة.
