قال سالم بن حمد الشامسي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في الفصلين التشريعيين الأول والثاني 1999 - 2003، إن تاريخ 6 ديسمبر 1999، يوم أصدر صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، القانون رقم 3 بشأن إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، يعد من الأيام العظيمة ذات الشأن والمكانة، ويمثل علامة فارقة وبداية مرحلة جديدة ونوعية في ممارسة الشورى والمشاركة في إمارة الشارقة.
وأضاف: في اليوم التالي لهذا المرسوم وهو يوم الأربعاء 7 ديسمبر 1999، كانت الجلسة الافتتاحية الأولى التي ألقى فيها صاحب السمو حاكم البلاد خطاباً تاريخياً اتخذناه دستوراً وخارطة لطريقنا، ومما جاء في هذا الخطاب: (أتى هذا المجلس استكمالاً لمهمة المجلس التنفيذي، ليكون المجلسان عوناً لنا في تصريف أعباء الحكم في الإمارة من ناحية، ولدعم وتعزيز المؤسسات الاتحادية من ناحية أخرى، وذلك إدراكاً منا لأهمية مشاركة المواطنين واضطلاعهم بدورهم الفعّال في خدمة وطنهم وأبناء بلدهم عن طريق التشاور والتناصح تحقيقاً للغايات التي استهدفها إنشاء هذا المجلس).
ومما جاء في ذاك الخطاب أيضاً: (من هذا المكان الرفيع ندعوكم للمشاركة الفعّالة لأداءِ مهمتكم الوطنية بتجرد وموضوعية، وتحري القول الصادق الموافق للشرع وحكم القانون والمصلحة العامة، إعلاءً لكلمة الحق، وتحقيقاً للآمال والطموحات.
إننا نتطلع إليكم للمساهمة في إثراء مسيرة التنمية وصون الحقوق وتأكيد مبدأ الشورى). وأوضح، لقد حُمّلنا هذه المسؤولية، وبدأنا بعون الله وتوفيقه أعمالنا ومهماتنا منذ الجلسة التالية، وكان رئيس المجلس التنفيذي سمو الشيخ سلطان بن محمد القاسمي، ولي العهد نائب الحاكم، متعاوناً مع مجلسنا مشجعاً له ميسراً أموره ملبياً طلباته، وكانت الحوارات مع رؤساء الدوائر في جلسات المجلس شفافة وصريحة ومخلصة، وكانت تجري بأدب وحكمة ولباقة وانتهاج للأساليب الحضارية الراقية المتبعة في أعرق البرلمانات.
وأضاف: أنا لا أكتب عن الفترة التي كنتُ فيها رئيساً للمجلس، وإنما أقول بحق، إنّ من جاء بعدنا من الرؤساء والإخوة الأعضاء كانت لهم مساهماتهم القيّمة وإضافاتهم البارزة وإنجازاتهم الكثيرة، فقد أكملوا ما فاتنا وابتكروا وأبدعوا، فأبناء هذا الوطن، بحمد الله، كلهم مثال الإخلاص لوطنهم ولوليّ أمرهم، أصحاب طموح ورؤية ثاقبة وتطلع إلى العزة والمجد والكرامة لا يرضون بالدون، بل يتطلعون إلى المقام الأول والمركز الأول.