برعاية سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي، يحتفل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، اليوم الأربعاء، بمرور 15 عاماً على تأسيسه. وعلى مدى هذه الفترة نجح المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في مناقشة العديد من المحاور مع كل رؤساء ومديري الدوائر المحلية بالإمارة، واتخذ مئات من التوصيات التي تم رفعها إلى المجلس التنفيذي لاتخاذ ما يراه مناسباً، وذلك لمصلحة الوطن والمواطن.

وعلى امتداد تاريخها الحاضر المسطر بمداد من نور وهاج، حفلت إمارة الشارقة بسجل حافل من الأعمال والإنجازات وشواهد من نهضة المكان ورقي الزمان وخطوات مشهودة في ميدان التطوير والتحديث والارتقاء الحضاري على امتداد بساطها الجغرافي، استمراراً لما قطعته من مراحل مباركة في مسيرة تقدمها ونهضتها ورخائها بفكر حاكمها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة.

ومواصلة لخطط التنمية المباركة واستمراراً لهذا النهج الحكيم، تطل تجربة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في واحدة من أبرز وأجلّ تلك المبادرات الوطنية، لإمارة آلت على نفسها قطع أشواط في إشراك مواطنيها في برنامج العمل الوطني، تكريساً لمبادئ عليا ترتكز على سيادة القانون وقيم المساءلة والشفافية وتكافؤ الفرص، وتمكيناً للمواطنين من المشاركة الفاعلة وتحقيقاً لطموحاتهم وتطلعاتهم في مستقبل أفضل.

حتمية التعاون

وفي سياق هذه الرؤية الثاقبة لصاحب السمو حاكم الشارقة، أصدر سموه في السادس من ديسمبر عام 1999، المرسوم الأميري رقم 3 لسنة 1999 بشأن إنشاء المجلس الاستشاري للإمارة، إيماناً من سموه بحتمية التعاون والتضامن بين أبناء الوطن والتكامل بين مؤسساته لدعم الإنجازات التي حققتها الدولة على المستويين الاجتماعي والاقتصادي، فضلاً عن ترسيخ مبدأ العدل والشورى.

وحدد مرسوم الإنشاء ماهية وطبيعة عمل المجلس الاستشاري بأن يكون عوناً لسموه ويمارس المهام المنوطة به وفقاً للأحكام واللوائح والأنظمة والقرارات الصادرة بموجب قانون إنشائه، على أن يكون مقر المجلس مدينة الشارقة ويعقد جلساته فيها ما لم ينص مرسوم دعوته للانعقاد في مكان آخر، على أن يكون للمجلس دور انعقاد سنوي لا تقل مدته عن 8 أشهر، ويتكون كل فصل تشريعي من دوري انعقاد أول وثان.

العضوية

وتناول المرسوم الاشتراطات الخاصة بعضوية المجلس الاستشاري، والتي اختزلها في 3 نقاط؛ أولها أن يكون متمتعاً بجنسية الدولة، ثانيها ألاّ يقل عمره عند اختياره عن 30 عاماً، وثالثها أن يكون متمتعاً بالأهلية ومحمود السيرة وحسن السمعة لم يسبق الحكم عليه في جريمة مخلة بالشرف، ما لم يكن قد رد إليه اعتباره طبقاً للقانون.

وأتاحت لعضو المجلس الاستشاري أن يمثل إمارة الشارقة بأسرها وأن يراعي في عمله مصلحة الوطن ولا سلطان لأية هيئة عليه في عمله بالمجلس، ولا يؤاخذ العضو عما يبديه من الأقوال والآراء أثناء قيامه بعمله داخل المجلس الاستشاري أو لجانه، ومدة العضوية في المجلس سنتان قابلتان للتجديد وفقاً للإجراءات المقررة.

وأيد مرسوم إنشاء المجلس تمكين المجلس الاستشاري من أداء عمله بأن ألزم الجهات الحكومية بالتعاون المطلق معه ومع لجانه، تحقيقاً للصالح العام، وعليها تقديم ما يطلبه المجلس من بيانات ودراسات وتقارير واقتراحات وغير ذلك مما يتطلبه تسهيل مهمته.

وبهذه الرؤية المتعمقة تبوأ المجلس الاستشاري بإدراك صاحب السمو حاكم الشارقة، مهمات ومسؤوليات عدة، وتبنى وفق قاعدة الشورى وآليات مفرداتها رؤية وطنية في الموضوعات والمبادئ العامة، سواء الإنسانية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الخدمية أو الأخلاقية وغيرها، إلى جانب أدائه كسلطة استشارية معاونة.

وفي انعقاده الأول من فصله التشريعي الأول، تم تعيين 35 عضواً ليتم اختيار سالم بن حمد الشامسي، وبالاقتراع السري، رئيساً للمجلس الاستشاري في أولى جلساته، والتي عقدت صباح يوم الثلاثاء في 7 ديسمبر 1999.

المرأة

وتولى الأمانة العامة للمجلس سلطان عبدالله بن هده السويدي كأول أمين عام للمجلس. وفي العاشر من ديسمبر عام 2012، تم ترقية أحمد سعيد الجروان وتعيينه أميناً عاماً للمجلس الاستشاري.

وفي العام 2001، أصدر صاحب السمو حاكم الشارقة المرسوم رقم 17 بزيادة عدد أعضاء المجلس الاستشاري من 35 إلى 40 عضواً، بجانب إدخال العنصر النسوي بعدد 5 عضوات في المجلس في دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثاني، ليبارك المجتمع بأسره هذه الخطوة المشهودة، ولتشارك المرأة في أعمال المجلس ولجانه بعدما أثبتت تفوقاً وجديّة متميزة في سلسلة عطاءاتها تجاه الوطن.

وبعد انقضاء فصلين تشريعيين هما الأول والثاني صدر المرسوم الأميري بإعادة تشكيل أعضاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في يناير من العام 2004، من الوجوه الجديدة، لرفد المجتمع بخبرات متدفقة تواصل ما بدأه السابقون من أعمال وجهود جليلة، ليتم انتخاب أحمد بن خلفان السويدي رئيساً للمجلس الاستشاري في الفصل التشريعي الثالث، كما ارتفعت أعداد المقاعد المخصصة للعنصر النسوي من 5 إلى 7.

وفي الفصل التشريعي الرابع تم إعادة انتخاب رئيس المجلس وفق قانون إنشائه، تم اختيار علي بن محمد المحمود رئيساً، ليكون ثالث رئيس منتخب للمجلس الاستشاري.

وفي الخامس عشر من شهر نوفمبر من العام 2007، كانت الإضافة التاريخية بافتتاح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، مبنى المجلس الاستشاري بمدينة الشارقة، والذي يطل بمعلمه الحضاري الإسلامي على ميدان الكويت، ويشهد افتتاح أعمال الدور الأول من الفصل التشريعي الخامس، بعدما تم تعيين 42 عضواً جديداً في المجلس، وانتخبوا بالاقتراع السري سيف سعيد بن ساعد السويدي رئيساً رابعاً له، ليتم بعد ذلك انتخاب الدكتور عبيد بن سيف الهاجري رئيساً للمجلس في الفصل التشريعي السادس.

وفي الثاني عشر من ديسمبر عام 2012 انعقدت الجلسة الافتتاحية للمجلس الاستشاري في دوره العادي الأول من الفصل التشريعي السابع بتشكيلته الجديدة، ليتم اختيار محمد جمعة بن هندي رئيساً للمجلس. ومع بداية دور الانعقاد العادي الأول من الفصل التشريعي الثامن وفي الرابع والعشرين من أكتوبر عام 2013، انعقدت الجلسة الافتتاحية وتم انتخاب عبدالرحمن سالم الهاجري رئيساً للمجلس.

شهادات

وقال أحمد خلفان السويدي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في الفصل التشريعي الثالث 2003-2005، لقد آمنا بأن حب الوطن وطاعة ولي الأمر وصدق الانتماء لهذا البلد الطيب المعطاء وهويته الوطنية فوق كل اعتبار، ووضعنا نصب أعيننا في المجلس الاستشاري التعرف إلى حاجات الناس وتلمس همومهم والسعي لإيجاد الحلول المناسبة لمشكلاتهم وتطلعاتهم المشروعة وطموحاتهم التنموية، وحرص المجلس منذ إنشائه وتواصل حتى الفصل التشريعي الثالث الذي تشرفت برئاسته، وتتابع ولله الحمد على نفس النهج في استخدام الطاقات الفكرية والخبرات العملية للوصول للتوصيات القيمة والحلول المناسبة.

وأضاف: لقد أسهم ترسيخ نجاح تجربة المجلس الاستشاري واستلهام رؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، في أهمية مشاركة المواطنين في إدارة شؤون الإمارة عبر هذا المجلس الذي أسسه لتلك الغاية العظمى، والتي يسترشد فيها بهدي رب العالمين في قوله: «وأمرهم شوى بينهم»، وحقيقة عبرت أعمال وجهود أعضاء وعضوات المجلس والأمانة العامة عن المشاركة الفاعلة في رسم وإبراز الصورة الواضحة لعمل المجلس بالتعاون مع الدوائر والجهات الحكومية، وفي مقدمتها المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، ليرتكز مبدأ العطاء تحت قبة هذا المجلس نحو التكامل والتعاون كالجسد الواحد يكمل بعضه بعضاً.

نهج حي

وقال سيف بن ساعد السويدي رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في الفصل التشريعي الخامس 2007-2009، يمثل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة التطبيق الحي للنهج الديمقراطي الذي تتمتع به الإمارات وفق رؤية قيادتها على ترسيخ دعائم الشورى، ومشاركة المواطنين في نقل صور واضحة عن واقع القطاعات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية وغيرها من الخدمات، ومناسبة مرور 15 عاماً على إنشائه، تأتي لتؤكد تعاظم دوره وإسهاماته، وما قام به من أدوار كفلها قانون إنشائه في مناقشة المواضيع العامة وطرح الأسئلة على المسؤولين ومناقشة مشروعات القوانين التي عكست مدى الإحساس بالمسؤولية والقدرة على الطرح، وهو الأمر الملموس من خلال مناقشات المجلس وتوصياته التي قدمها أعضاؤه وعضواته على مدى فصوله التشريعية.

وأضاف: يمثل المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة إضافة إيجابية لسجل دولة الإمارات إلى جانب المجلس الوطني الاتحادي والمجلس الاستشاري لإمارة أبوظبي الذي نقش بحروف مشرقة سطرها مؤسس الدولة المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، ليكون لأبناء الإمارات صوتهم المسموع ودورهم الفاعل وأن تكون تلك المجالس همزة وصل صادقة بين المواطنين والمسؤولين، ويعمل أعضاء المجلس جاهدين على تحقيق احتياجات المواطنين والنظر في شؤونهم وما يتطلعون إليه من خدمات توفر لهم الحياة الكريمة، ومما أسعدنا ونحن نرفل بهذه الثقة الكبيرة التي منحنا إياها من قبل قيادتنا الرشيدة، وما تشهده إمارة الشارقة في هذا المجلس برؤية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد، أن يعكس المجلس الاستشاري دائماً كل ما يتطلع إليه المواطنون والقاطنون على أرضها، من خلال حزمة التساؤلات والتوصيات والزيارات الميدانية، وما يقدمه من اقتراحات ورؤى تصب في بناء الوطن والوصول بخدماته إلى أرقى المستويات.

وقال: أتقدم بوافر الشكر والامتنان لمقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، على مبادرته الكريمة لتكريم ثلة من أعضاء المجلس الاستشاريين ممن أسهموا في تحقيق رؤى سموه حول تكريس الديمقراطية والعمل البرلماني في الإمارة بصفة خاصة، وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بصفة عامة، متمنين لسموه موفور الصحة والعافية. كما لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لسمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب الحاكم رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، على رعايته الكريمة لحفل التكريم، متمنين لسموه دوام التوفيق والنجاح لما فيه خير الوطن والمواطن.

معان تاريخية

من جانبه، قال الدكتور عبيد سيف الهاجري رئيس المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة في الفصل التشريعي السادس 2009-2011: إن المعاني التاريخية النبيلة للاحتفاء بمرور 15 عاماً على تأسيس المجلس الاستشاري بإمارة الشارقة، تشدنا نحو الوقوف بكل إجلال وإكبار واحترام أمام المنجزات العظيمة والنهضة الشاملة التي تشهدها إمارتنا الباسمة، في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، متوجهين إلى سموه بأسمى آيات التقدير والشكر والعرفان على فضله الكريم ورعايته واهتمامه الدائم ودعمه المستمر لهذه المؤسسة الديمقراطية مذ أصدر قراره السامي بتأسيسها في العام 1999، والذي كان تعبيراً حقيقياً عن سعة أفق رؤيته الثاقبة وقيادته الحكيمة وإدراكه لأهمية هذه المؤسسة بإمارة الشارقة الباسمة التي من شأنها الاهتمام بواقع المجتمع وتلبية احتياجاته بأدائها لمهامها من خلال رفع الصورة الحقيقية والواقعية إلى مقام سموه الكريم عن حياة المجتمع، والمشاركة الحقيقية والفاعلة في صنع القرار بتقديم المقترحات والتوصيات المتعلقة بالقوانين والأنظمة التي تنظم حياة المجتمع وأمنه واستقراره وتطوره وحماية مكتسباته، وتعمل على نهضته في كل النواحي الاجتماعية والثقافية والاقتصادية، وتحقق تطلعاته في الأمن والأمان والاستقرار والسلام والطمأنينة، وتؤصل روح الإبداع والتطور فيه وتمكنه من أن يتبوأ المكانة الحقيقية بين دول العالم، وفي أعلى سلم التطور العالمي، وترسخ نموذجاً حياً يقتدى به للديمقراطية الملتزمة بقضايا المجتمع وتفاعله الحقيقي مع قيادته الرشيدة والحكيمة التي يؤكد منهجها الهادف إلى تطوير هذه الممارسة السامية وترسيخها، ضمان مستقبل زاهر ومشرق لأجيالنا المستقبلية، تلك هي المهام السامية التي أوكلها سموه بأمانة الواثقين، وثقة العارفين المطمئنين على أماناتهم إلى أيد مخلصة وكفاءات عالية وحريصة على تحقيق أهداف مجتمعنا وتقدمه وازدهاره؛ فتحية لكل من ينتمى إلى هذا المجلس المبارك، سائلين المولى أن يمكنهم من تقديم المزيد من العطاءات لأجل مستقبل مشرق لأجيالنا القادمة، وأن يحفظ قيادتنا الرشيدة وأن يديم نعمته في الأمن والأمان والرخاء على دولة الإمارات العربية المتحدة عامة، وإمارة الشارقة خاصة.

نموذج

وقال علي المحمود رئيس المجلس الاستشاري في الفصل التشريعي الرابع 2005-2007: تعد تجربة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة واحدة من رؤى المستقبل لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، وإن هذا النجاح وما حققته إمارة الشارقة من رؤية نوعية في إنشاء المجالس، وهي المجلس الاستشاري والمجلس التنفيذي وكذلك المجالس البلدية، ونأمل أن تتواكب في ركبه إمارات الدولة عبر هذا النهج، وأن يكون لها مجالسها في كل إمارة وأن تعزز من مشاركة المواطنين في مهام العمل الوطني.

وأضاف: إن مرور 15 عاماً على تأسيسه، لينجز في فصوله التشريعية الماضية التي بلغت حتى اليوم 8 فصول تشريعية، مما ساعد القيادة والإدارة التنفيذية في الإمارة على إنجاح مهامها عبر تقديم التوصيات والمشورة ودراسة مشروعات القوانين واللوائح وتعديلها، إلى جانب تقديم التقارير الدورية التي مثلت أعمالاً مهمةً بدرجة عالية من الكفاءة والدقة، أعانت قيادتنا ودوائرنا في إنجاح مهامها في خدمة الوطن، وبالتالي أسهم المجلس في أن يكون حلقة مهمة وفاعلة في قاطرة مؤسسات إمارة الشارقة وجهاتها الداعمة للمواطن ولمؤسسات الإمارة.

وكم أتطلع إلى أن يُفعّل المجلس الاستشاري من صلاحياته ويُمنح مزيداً من الصلاحيات بعد أن أضحى نموذجاً للعمل الجماعي المثمر البنّاء القائم على ثقافة الحوار الهادف وتبادل الآراء ورسم أفضل صورة حضارية زاهية وترسيخ مبدأ الشورى والمشاركة، وأن تكون عضويته بالانتخاب المباشر من قبل المواطنين في مختلف مناطقهم لنصل إلى المشاركة الفعلية التي يسهم فيها المجلس في تناول قضايا المجتمع وواقعه ومعرفة ما يواجهه المواطن من تحديات داخلية وخارجية ومعوقات تحد من ازدهاره وتطوره.

مبادرات نوعية

ومن جهته، قال سلطان عبدالله بن هده السويدي الأمين العام للمجلس الاستشاري لإمارة الشارقة 1999-2012: يُسعدني وبمناسبة مرور 15 عاماً على إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، أن أتوجه لمقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، بالثناء والتقدير على ما أولاه سموه للمجلس من دعم ورعاية وتمكين، لأداء دوره الوطني في مناقشة عدد من المواضيع والقضايا المهمة وذات الأثر الكبير في حياة المواطنين.

وأضاف: تؤكد هذه الذكرى ما قدمه سموه من إنجازات ومبادرات نوعية من رؤية حرص عليها من خلال انتهاجِ آليات التطوير والتحديث الشامل في إمارة الشارقة التي تلاقت من نظرته في أهمية أن يكون لمواطني الشارقة مجلسهم الذي يعبرون فيه عن آرائهم للإسهام في هذا الحراك الحافل الذي تشهده الشارقة في شتى المجالات.

وقال: تشرفت بأن أكون أول أمين عام للمجلس الاستشاري منذ إنشائه وحتى العام 2013، وأن أبذل قصارى جهدي مع أعضاء وعضوات المجلس الذين تعاقبوا على مدار فصول المجلس، وأن أشاركهم العمل المتواصل لتحقيق الأهداف العليا التي خطها صاحب السمو حاكم الشارقة للمجلس، ولا شك أن مرحلة التأسيس والبداية التي كانت برئاسة أول رئيس للمجلس، سالم بن حمد الشامسي، فترة مهمة وجوهرية للاستفادة من خبراته الكبيرة في العمل البرلماني وفي إرساء قواعد عمل المجلس، من حيث مهامه وأدوار لجانه وآليات انعقاد جلساته وجهود الأمانة العامة للمجلس ضمن تلك المنظومة، وجميعها كانت محطات مهمة في مسيرة عملي بالمجلس الاستشاري، ومساحة سأظل أذكرها في خدمة هذا الصرح الذي نحتفل الآن بمرور 15 عاماً على تأسيسه.

دعائم راسخة

وقال محمد جمعه بن هندي رئيس المجلس الاستشاري في الفصل التشريعي السابع 2012-2013: يطيب لي أن أنتهز مرور 15 عاماً على إنشاء المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، بأن أرفع عظيم آيات التقدير والامتنان لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، لرؤيته الفذة في بناء الشخصية الإماراتية الواعية المشاركة في بناء وطنها ومستقبلها.

وأضاف: لقد أرسى سموه الدعائم الراسخة لإشراك المواطنين في برامج العمل الوطني، وعمل من خلال هذا المجلس على اضطلاع شعبه ومشاركتهم في تعزيز المسيرة الوطنية وتأكيد سيادة الدستور والقانون وبسط قيم العدالة والشفافية وتكافؤ الفرص، ما جعل البناء والتعاضد في بلادنا نهجاً للحكم الراشد، ويعيش أبناء الشارقة في رحاب من الديمقراطية والتلاقي يناقشون قضاياهم ويسهمون في بناء وطنهم بكل حرية.

وأوضح أن المجلس الاستشاري، وهو ينتظم في سلسلة المجالس التي أنشأها صاحب السمو حاكم الشارقة، تشير إلى رؤيته المتعمقة لأهمية مشاركة المواطنين لكافة دروب العمل الوطني؛ سواء في المجلس التنفيذي أو في المجالس البلدية أو في مجالس الضواحي والقرى وغيرها من المجالس التي لا تنفك في مهدها عن مجلس شورى الأطفال ومجلس شورى الشباب، جميعها تلاقت في فكر ونهج سلطان الرامي إلى إثراء الحياة بنوعية مختلفة من المشاركة السياسية التي سبقت عصره في هذا البناء المجتمعي لشخصية قادرة على المشاركة والعطاء في إطار النسيج الوطني، وكافة تلك المعطيات مثلها المجلس الاستشاري وفق منظومة أعلت من قيم الوفاء والإخلاص للوطن ودعمت جهود الجميع من أفراد ومؤسسات يعملون في تناسق تام وهدف واحد وغاية مشتركة نحو دفع عجلة التقدم في وطن ينعم فيه الجميع، بفضل من الله تعالى، بالطمأنينة والرخاء، يمثلهم في ذلك المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة ليحقق بجهود أعضائه وعضواته، ما يتطلع إليه المواطنون وما يصبون إليه من تلبية طموحاته وصون مكتسباته والتمكين لمنجزاته والاستشراف بمستقبله الواعد، لاسيما وقد شهدت جلسات المجلس نقاشاً مستفيضاً في كل سياسات الدوائر التي عرضت عليه، وكذلك في مناقشات مشروعات القوانين وفي طرح الأسئلة ورفع التوصيات التي لامست حياة المواطن وكانت جزءاً من تطور معيشته ورخائه وأمنه.

ونتمنى للمجلس الاستشاري مواصلة هذا الدور ليظل معطاء في فصوله التشريعية ودوراته المقبلة بمشيئة الله تعالى.

قال أحمد الجروان الأمين العام للمجلس : تتشرف الأمانة العامة للمجلس بجميع كوادرها الوظيفية، أن تتقدم وكلها اعتزاز وتقدير وثناء، بالتهنئة لمقام صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى للاتحاد حاكم الشارقة، بمناسبة مرور 15 عاماً على تأسيس المجلس الاستشاري.

وإننا في الأمانة العامة للمجلس، كجهاز إداري وتنفيذي، نجدد عزمنا على مواصلة القيام بدورنا في تصريف أعمال المجلس والقيام بأداء هذه الأمانة،وإن الأمانة العامة للمجلس ليسعدها دائماً تأكيد أهمية تعزيز التواصل مع الجمهور والمواطنين عن طريق الموقع الإلكتروني للمجلس http://www.ccsharjah.gov.ae.