أكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل حاكم أبوظبي بالمنطقة الغربية رئيس مجلس إدارة هيئة البيئة أبوظبي أن ما حققته دولة الإمارات العربية المتحدة في مجال حماية البيئة ومواردها الطبيعية ما كان ليتحقق لولا السياسة الحكيمة والتوجيهات السديدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والتي ارتكزت إلى رؤية ثاقبة بعيدة المدى تحقق التوازن بين الاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في ضوء المبادئ والرؤى التي وضعها المغفور له الشيخ زايد رحمه الله.
وأضاف سموه في كلمته بمناسبة يوم البيئة الوطني الثامن عشر: إن التحديات البيئية التي تواجه دولة الإمارات مع استمرار عجلة التنمية دفعت قيادتنا الرشيدة لتبني مبادئ التنمية المستدامة في مرحلة مبكرة رافقها وضع برامج وخطط التنمية بأبعادها المختلفة، حيث اهتمت بالآثار الاقتصادية والاجتماعية على البيئة، واهتمت بالحياة الفطرية وتنميتها وتشجيع التقنيات النظيفة واستخدام الأجهزة الحديثة لرصد ومراقبة البيئة لدعم المعرفة وسبل جمع البيانات اللازمة لاتخاذ قرارات بيئية أكثر استنارة.
مخرجات
وقال سموه :« تستلهم السياسات البيئية والخطط الاستراتيجية في مختلف إمارات الدولة مخرجاتها من رؤية الإمارات 2021 والاستراتيجية الوطنية للتنمية الخضراء والاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي وخطط العمل وتستند إلى فهم الظروف البيئية الحالية والأولويات البيئية التي تركز على مواجهة التحديات العالمية التي يتعرض لها كوكب الأرض مثل الاحتباس الحراري، وتغير المناخ والتحديات المحلية التي تتركز حول أنماط الاستهلاك السائدة، والتي تتسبب بزيادة الضغوط على الموارد الطبيعية وزيادة نسبة الملوثات لتلبية الاحتياجات المتزايدة للنمو السكاني الكبير والتوسع الاقتصادي والعمراني الذي تشهده الدولة ».
وأشار سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان إلى أن مشكلة تغيير المناخ تعتبر من أبرز التحديات التي تشكل أحد الأولويات البيئية في الدولة على اعتبار أنها مشكلة عالمية معقدة تتداخل فيها تفاعلات بين العوامل البيئية وبين الظروف الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتكنولوجية، ويترتب عنها تأثيرات هامة على المستوى الدولي والمحلي في سياق تحقيق التنمية المستدامة والمحافظة على صحة الإنسان وحالة الاقتصاد العالمي.
أنشطة
وأضاف سموه :« في إطار التوجه الحكومي تسعى الجهات المعنية بالدولة بما فيها هيئة البيئة - أبوظبي وشركائها من خلال ما تقوم به من أنشطة إلى الحد من الآثار المحتملة لتغير المناخ، وتحديد أفضل الطرق للتكيف معها وأكثر السبل فاعلية للتعامل مع هذه المشكلة العالمية التي ترتبط بالأولويات البيئية التي وضعتها الدولة».
ولفت سموه إلى أن سياسة الدولة للحد من تأثير التغير المناخي ترتكز على الحد من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على مستوى الفرد من خلال زيادة حصة الطاقة منخفضة الكربون النووية والمتجددة من إجمالي الطاقة المنتجة وتطبيق تدابير لإدارة الطلب على إمدادات المياه والكهرباء، إضافة إلى تحسين قدرة النظم البيئية على التكيف مع آثار تغير المناخ.
مشاركة ناجحة
نوه سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان بمشاركة دولة الإمارات الناجحة في المؤتمر العشرين للأطراف المشاركة في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ الذي انعقد في ديسمبر الماضي في ليما عاصمة بيرو، والذي يعد المنصة الدولية الأرفع المعنية بالتفاوض من أجل الاتفاق على مجموعة من الخطوات والإجراءات بغرض التصدي للتحديات التي تواجه العالم بسبب ظاهرة تغير المناخ مما، يؤكد التزام دولة الإمارات بالعمل الجاد والمستمر من أجل التوصل إلى اتفاقية عالمية فاعلة بشأن تغير المناخ .
وأكد سموه أن دولة الإمارات تمتلك سجلا حافلا بالشراكات الناجحة مع كل من الدول المتقدمة والنامية للوصول إلى حلول فعالة للحد من تداعيات تغير المناخ إذ التزمت الدولة بتقديم أكثر من نصف مليار دولار من المساعدات في مجال الطاقة المتجددة لعدد من المشاريع في الدول النامية.. وتمتد مساهمة دولة الإمارات في هذا المجال عبر استثمارات كبيرة في مشاريع الطاقة المتجددة المجدية اقتصاديا التي تنفذها «مصدر» مبادرة أبوظبي متعددة الأوجه للطاقة المتجددة والتي تصل قيمتها إلى نحو 2 مليار دولار أميركي تقريبا.
وأشار سموه إلى أن الدولة تضطلع كذلك بدور متنام كمركز للتعاون العالمي والنقاش حول الطاقة والاستدامة إذ إنها تحتضن المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا» وتنظم سنويا « أسبوع أبوظبي للاستدامة» الذي عقد في شهر يناير الماضي ويضم تحت مظلته القمة العالمية لطاقة المستقبل والقمة العالمية للمياه.
