أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه أن الالتزام الراسخ والدعم المتواصل لجهود حماية البيئة وتنميتها من قبل صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ،حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكّام الإمارات كان لها بالغ الأثر في الاهتمام الواسع بالمحافظة على البيئة الذي نلمسه اليوم على المستويين الرسمي والشعبي، وفي تعظيم قيمة البُعد البيئي في خططنا التنموية كافة، ومواصلة الارتقاء بمكانتنا على الصعيد العالمي.
وأعرب معاليه في بيان بمناسبة يوم البيئة الوطني الثامن عشر الذي يصادف اليوم تحت شعار «الاقتصاد الأخضر: ابتكارٌ واستدامة» عن تقديره وامتنانه البالغين لتفضل صاحب السمو رئيس الدولة ،حفظه الله، بشمول هذه المناسبة برعايته الكريمة.
مناسبة وطنية
وأضاف إن يوم البيئة الوطني هو مناسبة وطنية هامة نسترجع فيها المآثر البيئية لرجل البيئة والتنمية الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان – طيب الله ثراه – الذي استلهمنا من رؤيته البيئية الفذة طريقنا نحو بناء مستقبل مزدهر ومستدام لجيل الحاضر وأجيال المستقبل.
وتابع معاليه أن ربط شعار المناسبة بين الاقتصاد الأخضر والابتكار يؤكد على أهمية الابتكار في تطبيق هذا النهج، فالاقتصاد الأخضر في حد ذاته مفهوم مبتكر يعتمد نجاحه إلى حد كبير على الأدوات والممارسات والحلول المبتكرة وتوظيفها في مواجهة الضغوط والتحديات البيئية والاقتصادية المتزايدة التي يواجهها العالم اليوم، لافتاً إلى أن اعتماد التنمية الاقتصادية على الوسائل التقليدية وعلى أسلوب العمل كالمعتاد في العقود الماضية لم يؤدِ سوى إلى خلق المزيد من الأزمات على الصعيدين الاقتصادي والبيئي، وأن المحاولات التي بذلها المجتمع الدولي للتوفيق بين البيئة والتنمية في إطار مفهوم التنمية المستدامة، منذ مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية «قمة الأرض الأولى» والذي عُقِدَ في ريو دي جانيرو بالبرازيل قبل أكثر من عشرين عاماً، لم تحقق الآمال المنشودة.
نهج الاقتصاد
ومن هنا فإن قيام دولة الإمارات العربية المتحدة بتبني نهج الاقتصاد الأخضر وفق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء، وفي إطار رؤية الإمارات 2021، يمثل مقاربة جديدة وجادة للتوفيق بين البيئة والتنمية تكون قادرة على بناء اقتصاد قوي مستقر ومستدام يحافظ على البيئة، وبيئة تدعم نمو الاقتصاد مستفيدة في ذلك من الأدوات والسياسات الرائدة والمبتكرة التي تبنتها الإمارات في السنوات الأخيرة في العديد من المجالات التنموية المهمة كالطاقة والمياه والنقل والبيئة والتخطيط الحضري.
واستطرد معاليه قائلاً: إن إعلان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» عام 2015 عاماً للابتكار، والاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي « رعاه الله» في شهر أكتوبر الماضي يعكسان الأهمية التي توليها دولة الإمارات لقضايا الإبداع والابتكار، ويمثلان، في الوقت نفسه، دفعة قوية للجهود الوطنية المبذولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
الاقتصاد الأخضر
أوضح معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد أن دولة الإمارات قد قطعت بالفعل شوطاً مهماً في تهيئة الظروف والمناخات الملائمة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر، مشيراً في هذا الصدد إلى المؤتمرات السنوية حول الاقتصاد الأخضر التي نظمتها وزارة البيئة والمياه منذ عام 2008، وإلى السياسات والخيارات الرائدة والمبتكرة التي تبنتها الدولة في السنوات الأخيرة مثل الطاقة المتجددة والنظيفة والعمارة الخضراء والإنتاج الأنظف والنقل المستدام وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، وإلى مشاركة دولة الإمارات الفاعلة في الجهود الدولية المبذولة للترويج لهذا النهج.
