قررت هيئة اختيار الفائزين بجائزة مؤسسة الإمارات الصحية منح الجائزة لعام 2015 لمؤسسة أجوكو البولندية، وقيمتها 20 ألف دولار أميركي وستمنح للفائز بعد مصادقة المجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية والذي ينعقد في مايو المقبل.
وجاء ذلك على هامش اجتماعات الدورة الـ 136 للمجلس التنفيذي لمنظمة الصحة العالمية والتي اختتمت أمس في جنيف حيث تم بحث القضايا التي تحظى بالأولوية في مجال الأمراض السارية والأمراض غير السارية وتعزيز الصحة طيلة العمر والتأهب والترصد والاستجابة والنظم الصحية وكذلك المسائل المتعلقة بالبرنامج والميزانية والإدارة وتصريف الشؤون، وإصلاح المنظمة وركزت الدورة الاستثنائية على الاستجابة للايبولا في غرب أفريقيا.
وأسست «أجوكو» في عام 2002، وهي تهدف إلى توفير المساعدة المتعددة التخصصات لإعادة تأهيل المرضى الداخليين بالمجان وذلك بالنسبة للأطفال الذين يعانون من إصابات وخيمة في الدماغ، وإلى وضع حل منهجي لمشكلة الغيبوبة في بولندا وتتطلب حلول الخدمات الصحية هذه دخول المستشفى لمدة طويلة ومكثفة ومكلفة وإعادة التأهيل.
وتقدم المؤسسة مجموعة كاملة من الخدمات الطبية مجاناً، للمرضى وأسرهم، وهي تعمل على العديد من المستويات، من خلال الأنشطة الاجتماعية والتعليمية، وزيادة الوعي وقياس حجم المشكلة في بولندا.
إسهامات جليلة
وعقدت هيئة اختيار الفائزين بجائزة الإمارات العربية المتحدة للصحة اجتماعا في 27 يناير الماضي، برئاسة محمد حسين شريف من جزر المالديف رئيس المجلس التنفيذي وعضوي الهيئة الدكتور عبدالله بن مفرح عسيري، عضو المجلس التنفيذي عن المملكة لعربية السعودية وعضو المجلس التنفيذي عن المملكة العربية السعودية، والدكتور محمد سالم العلامة ممثلاً لمؤسس الجائزة.
وتمنح الجائزة لشخص أو مؤسسة منظمة صحية غير حكومية لقاء ما يقدم من مساهمات جليلة في مجال التنمية الصحية، وقد نظر أعضاء الهيئة في طلبات المرشحين الأربعة، فضلاً عن التعليقات التقنية التي أبداها مدير الجائزة على الطلبات وقررت الهيئة بالإجماع منح «أجوكو» المعنية بإعادة تأهيل الأطفال الذين يعانون من إصابات وخيمة بالمجان.
مستويات
وبالتعاون مع وزارة الصحة البولندية أنشأت مؤسسة «أجوكو» برنامج «إفاقة الأطفال من الغيبوبة في المرحلة (ب) وكانت عيادة «ساعة التنبيه» التي شيدت في عام 2013 أول مستشفى متخصص للأطفال في علاج حالات الغيبوبة في بولندا، وتسعى العيادة جاهدة إلى تقديم أعلى مستوى من الرعاية الصحية وذلك باستخدام أساليب مختلفة ومبتكرة للعلاج والتشخيص، وأوسع مجموعة من أساليب إعادة التأهيل العصبي وذلك بهدف المساعدة على التعافي من إصابة الجهاز العصبي، والحد من أي تغييرات وظيفية ناتجة عن ذلك.
أدوار
تسمح المؤسسة للأطفال بالبقاء مجاناً في منشآتها خلال فترة مكوث المرضى فيها، وتشجع مقدم الرعاية على القيام بدور نشط في عملية إعادة التأهيل وخلال الأشهر الستة عشر الأولى من المكوث بالعيادة، استفاق 12 طفلاً من الغيبوبة، ولوحظ تحسن كبير في حالة معظم المرضى الآخرين، وتعد العيادة الآباء والأمهات لتقديم الرعاية طويلة الأجل لأطفالهم، بمجرد العودة إلى المنزل.