أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي، وزيرة التنمية والتعاون الدولي، أن تقرير المساعدات الخارجية لدولة الإمارات لعام 2013 يبرز بوضوح التوجه الدائم للدولة للمشاريع التنموية في مختلف الدول الفقيرة والنامية الذي يركز على تقليل نسبة الفقر في المجتمعات، وإيجاد الوظائف للعاطلين من العمل، إلى جانب رفع مستوى التعليم والصحة والتغذية، خاصة للأطفال، لخلق أجيال قادرة على النهوض بمستوى مجتمعاتها في المستقبل.
وقالت، خلال الإحاطة الإعلامية التي نظمتها الوزارة عقب الاحتفال بإطلاق التقرير السنوي، إن فلسفة دولة الإمارات العربية المتحدة في المساعدات الخارجية ترتكز على جوانب التنمية المختلفة للشعوب الفقيرة، إضافة إلى المساعدات الأخرى التي تسخّر لدعم الخدمات الاجتماعية والبرامج العامة والمساعدات الإنسانية في حالات الطوارئ وغيرها.
أسباب
ورداً على سؤال لـ«البيان» يتعلق بالأسباب التي تحول دون صدور التقرير السنوي للمساعدات الخارجية في موعد متأخر، أشارت إلى أن عملية جمع البيانات تبدأ مع نهاية كل عام، ويستمر جمع الإحصائيات والأرقام مدة ثلاثة أشهر، حيث لدينا أكثر من 40 جهة نقوم بأخذ البيانات منها، ثم نقوم بجمع وتحليل كل البيانات والأرقام الواردة وكتابة تقرير مفصل عنها، ومن ثم طباعته في شهر نوفمبر من كل عام، وفي تلك الفترة نقوم بإرسال التقرير إلى جهتين دوليتين، وهما الأمم المتحدة ومنظمة التعاون والتنمية الدولية التي تقوم بتوثيق المساعدات الرسمية ومقارنتها بالدخل القومي للدولة، وبعد الانتهاء من كل التوثيقات يتم طباعة التقرير النهائي وتصنيف وإعداد الرسوم البيانية، ومن ثم إطلاق التقرير النهائي للمساعدات الخارجية.
توقعات
وقالت الشيخة لبنى رداً على سؤال حول توقعاتها بزيادة حجم المساعدات الخارجية خلال عام 2014 إن حجم المساعدات يختلف من عام إلى عام، وذلك لأن المساعدات مرتبطة بالأوضاع السياسية والأمنية في المنطقة، وكذلك مرتبطة بحجم الكوارث الطبيعية أو البشرية، ولذلك لا يمكن التوقع بحجم المساعدات إلا بعد انتهاء التوثيق والحصر، مشيرة إلى أن الوزارة بصدد حصر وتوثيق المساعدات التنموية والإنسانية لعام 2014 وسيتم الإعلان عنها في حينها.
وفي ما يتعلق بحجم المساعدات الكبيرة لمصر التي وصلت إلى 16.9 مليار دهم، أشارت معالي الشيخة لبنى القاسمي إلى أن دولة الإمارات قدمت مشاريع تنموية ضخمة وغير عادية لمصر، نظراً إلى أنها كانت تمر بظروف اقتصادية صعبة، حيث تعهدت حكومة الدولة بمساندة جمهورية مصر العربية خلال هذه الفترة لدعم الحكومة والشعب المصري ليتمكن من تجاوز الأزمة الاقتصادية، أما بشأن سوريا فقد قدمت الإمارات مساعدات إنسانية كثيرة للشعب السوري خاصة في المخيمات، لافتة إلى أن الإمارات قدمت خلال عام 2014 نحو 100 مليون درهم، وفي عام 2014 قدمت مساعدات بنحو 60 مليون درهم، تم تحويلها للمنظمات الدولية المعنية بتوصيل المساعدات الإنسانية.
وحول خطة المساعدات لعام 2015، أشارت معالي الوزيرة إلى أن دور الوزارة تنسيقي بالدرجة الأولى، وأن توجيه المساعدات يتم عبر عدة نطاقات، منها التزامات الدولة بالمساعدات للدول المجاورة، باعتبارها أكبر المانحين، إلى جانب دعم القطاعات الرئيسة مثل الصحة والتعليم والتنمية في الدولة، ونحن كوزارة مضى على تأسيسها أقل من عامين، نقوم باقتراح السياسة العامة للدولة بشأن التنمية والتعاون الدولي والمساعدات الخارجية، بالتنسيق مع الجهات ذات الصلة، وتحديد مجالات التنمية والتعاون الدولي، إلى جانب تحديد حجم ونوع الدعم المطلوب، وتوثيق كل صور وأشكال برامج التنمية والتعاون الدولي.
مراقبة
وحول مراقبة وضمان وصول المساعدات الخارجية للمستحقين، أشارت معالي وزير التنمية والتعاون الدولي الشيخة لبني القاسمي إلى أن المؤسسات الخيرية والمؤسسات ذات النفع العام من اختصاصات وزارة الشؤون الاجتماعية، إلى جانب مؤسسات أخرى خيرية تقدم مساعدات إنسانية للخارج وتوثق بياناتها رسمياً مع وزارة التنمية، مشيرة إلى توجيه السياسة العامة للدولة إلى المساعدات الخارجية بحيث تصب في مجملها إلى مساعدة الفقراء والمحتاجين، لافتة إلى أن الوزارة لديها أيضا خطة لمراقبة وتقييم كل المشاريع الخارجية والإشراف عليها، ولم تصل أية ملاحظات حول أي من المشاريع التي يتم تنفيذها من قبل المؤسسات المانحة داخل الدولة.
بشرى خير
قالت لبنى القاسمي إن عام 2013 هو العام الذي حمل لنا بشرى وخبراً أثلج صدورنا جميعاً، في دولة الإمارات «دولة العطاء العالمي بلا منازع»، حينما تبوأت دولتنا بفضل الله تعالى، ثم بفضل قيادتها الرشيدة، ممثلة في صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، والجهود الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، المرتبة الأولى عالمياً على صعيد منح المساعدات الإنمائية الرسمية، وفقاً للتقرير النهائي للجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية عن عام 2013، محققة إنجازاً تاريخياً ببلوغها نسبة 1,34 في المئة قياساً بدخلها القومي، وهي النسبة التي لم تتحقق عالمياً منذ 50 عاماً، متخطية النسبة المستهدفة من قبل الأمم المتحدة والمقدرة بـ0,7%.
