على مدار 44 عاماً، هي عمر العلاقات المصرية الإماراتية، لم تتوان دولة الإمارات في تقديم العون لمصر لاجتياز كافة المحن التي تمر بها، وذلك من خلال دعم تنوع ما بين مساعدات مالية وتشغيلية وعينية، لتظل الفترة التي أعقبت ثورة 30 يونيو 2013، من أكثر الفترات التي كثفت فيها الإمارات من دعمها لمصر.

وفي هذا الصدد، أكد القيادي بائتلاف الجبهة المصرية المستشار يحيى قدري، لـ«البيان»، أن دعم الإمارات لمصر يأتي في إطار الشراكة التكاملية التي تشكلها الدولتان، ففي الوقت الذي تقدم فيه الإمارات ذلك الدعم، تعلن مصر مراراً وتكراراً وفي كل مناسبة، أن الأمن القومي الخليجي جزءٌ من الأمن القومي لمصر.

وأوضح رئيس الوزراء المصري السابق علي لطفي، في تصريحات خاصة لـ«البيان»، أن الدعم الإماراتي لمصر، يُعد ترجمة للتقارب الشديد بين الدولتين منذ عهد المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، مؤكدًا أن هذا الدعم يهدف لإعادة مصر إلى مكانتها في المنطقة، الأمر الذي تسعى إليه دول الخليج، إدراكًا منها بأهمية استقرار الأوضاع في مصر، فهي رمانة الميزان في المنطقة.

مشاريع تنموية

وتُقدر تكلفة المشاريع التنموية التي تنفذها الإمارات في مصر بأكثر من 10 مليارات دولار في مختلف القطاعات الحيوية، والتي تسهم في استقرار قيمة الجنيه وتأمين احتياجات مصر من الطاقة وتمويل مشاريع التنمية الاجتماعية والاقتصادية، يستفيد منها نحو 10 ملايين شخص وتوفر نحو 600 ألف فرصة عمل.

كما امتدت المشاريع التنموية لتشمل إنشاء 50.016 ألف وحدة سكنية كاملة المرافق للأسر المصرية، إذ تم البدء فيها عام 2014، والمقرر تسليمها في مايو وأكتوبر عام 2015، باستثمارات تبلغ 1.5 مليار دولار، في الوقت الذي تقوم فيه الإمارات كذلك ببناء 100 مدرسة بـ18 محافظة لتستوعب 76 ألف طالب، إضافة لتنفيذ برنامج للتدريب المهني في 15 محافظة في مصر، يستهدف 100 ألف طالب من كافة القطاعات.

أمن غذائي

وتسعى الإمارات لمضاعفة المخزون الحالي لمصر من القمح عبر إنشاء 25 صومعة بسعة إجمالية 1.5 مليون طن، كما تسهم في دعم صناعات الألبان واللحوم بتوفير 100 ألف رأس من الأبقار. أما في مجال الرعاية الطبية، فتسعى الإمارات لاستكمال بناء 78 عادة مجهزة بالكامل لتخدم 87 قرية، إضافة لإنشاء خطوط جديدة لإنتاج الأمصال واللقاحات.

كما زودت الإمارات الحكومة المصرية بـ600 حافلة نقل عام، مساهمة منها في حل مشاكل المواصلات والطرق، وتقوم بتمويل عمليات بناء وتطوير 4 جسور وإعادة تأهيل 41 مزلقاناً.

وفي مجال الطاقة، تعمل الدولة على عدد من المشروعات لإمداد القرى الواقعة خارج نطاق الشبكة الكهربائية، لتصلها من خلال الطاقة الشمسية، كما تقوم الإمارات في مجال الماء بتمويل والإشراف على 151 مرفقاً لمعالجة المياه، والعمل على توفير حلول لمشكلة الصرف الصحي في بعض المناطق.