ظلت دولة الإمارات من أكثر الدول الداعمة للسودان، وتمثل المؤسسات الخيرية الإماراتية خير معين لأهل السودان، سيما في مناطق الأزمات والحروب، ويجيء ترتيب السودان في المرتبة الثانية عشرة من حيث الدول الأربعين الأكثر تلقياً للمساعدات الإماراتية وفق تقرير المساعدات الخارجية للعام 2012، حيث بلغت جملة الدعم أكثر من 110,79 ملايين درهم وفقاً للتقرير، وهناك وجود قوي ومؤثر لمؤسسات وجمعيات وهيئات دولة الإمارات العاملة في السودان مثل مؤسسة زايد بن سلطان آل نهيان للأعمال الخيرية والإنسانية، ومؤسسة خليفة بن زايد للأعمال الإنسانية والخيرية، ومؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية الإنسانية، وهيئة آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية، بالإضافة لهيئة الهلال الأحمر الإماراتي وجمعية الشارقة.

ويتوزع النشاط العمل الخيري لمؤسسات وهيئات وجمعيات الدولة في السودان على محاور مختلفة، منها ذات الطبيعة الطارئة العاجلة المرتبطة بالإغاثة في حالات الكوارث الطبيعية مثل السيول والفيضانات التي اجتاحت الكثير من المناطق في السودان، ومنها حالات العمل الموسمية مثل المشاركة في إقامة موائد الإفطار في رمضان وزكاة الفطر وتوزيع التمور وكسوة العيد، كذلك القيام بتوزيع الأضاحي والقيام بتقديم منح مجانية ودفع نفقات فريضة الحج لعدد من الحالات..

وامتد هذا النشاط لينتقل من مرحلة الإغاثة العاجلة لمرحلة مشروعات الإعمار والتنمية، سيما المشاركة في برامج إعادة الإعمار للمناطق المتأثرة بالحرب وتوطين النازحين عبر إنشاء مشروعات متكاملة شملت مساكن ومدارس ومستشفيات ومراكز صحية والمساجد وحفر الآبار لتوفير مياه الشرب.

وهناك نماذج عديدة لتلك المشروعات التي تم تنفيذها بمبادرات إنسانية إماراتية، مثل مبادرة كسوة الأطفال المحرومين، حيث تم تسليم كسوة أكثر من 50 ألف طفل يتيم، من خلال مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لكسوة مليون طفل يتيم حول العالم، بالإضافة للأعمال الصحية التي عالجت آلاف المرضي، سيما مرضى القلب، حيث نفذت حملة « نبضات» لجراحة قلب الأطفال بإشراف مباشر من استشاري جراحة القلب د. عبيد الجاسم عمليات مجانية لآلاف الأطفال في السودان، وحملة جراحة القلب للأطفال التي تنفذها بصورة دورية جمعية الشارقة الخيرية بقيادة د. أحمد الكمالي.