لا يعتبر الإماراتيون، قيادة وشعباً، ما يقدمونه من مساعدات ومعونات لشعبهم العراقي، إلا جزءاً من واجب أخوي وانسأني، فيما يعتبره العراقيون، من أفضال الإماراتيين، وحكمة قيادتهم، ونظرتهم الإنسانية الشمولية.

ولا تفوت المراقبين السياسيين في العراق، ملاحظة ان شقيقهم الإماراتي، وهو يبذل ما في استطاعته لمساعدتهم في الظروف الحرجة، إنما يتفوق كثيرا على ما يقدمه العراقيون أنفسهم، من ميسورين وزعماء سياسيين وحكوميين.

ولا ينسى العراقيون موقف دولة الإمارات وهي تفتتح سفارتها في بغداد، في فترة الحصار على العراق، والمساعدات التي قدمت آنذاك، كما لن ينسى العراقيون المبادرة الإنسانية الإماراتية، بعد حرب عام 2003 مباشرة، وافتتاح مستشفى «الشيخ زايد»، لمعالجة الحالات الطارئة، والذي ابتدأ بمخيمات في المنطقة المقابلة لحي العامل، وتطور الى مستشفى شامل، وإدارة إغاثية عالية المستوى.

وفي الظرف الصعب الذي يمر به العراق حاليا، والأزمة الكبرى للنازحين، وخاصة من مناطق مختلفة في العراق، إلى إقليم كردستان، تأتي مبادرة الهلال الأحمر الإماراتي بتوزيع المساعدات على النازحين العراقيين ضمن حملة «تراحموا» التي أطلقتها دولة الإمارات العربية في ظل العواصف الثلجية التي تضرب المنطقة.

ويؤكد رئيس وزراء إقليم كردستان العراق نيجيرفان البرزاني أهمية المساعدات التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة وهيئة الهلال الأحمر الإماراتي للتخفيف من معاناة النازحين واللاجئين العراقيين والسوريين في الإقليم.