قال آصف علي خان دراني سفير جمهورية باكستان الإسلامية في الإمارات إن قيادة باكستان والشعب الباكستاني يكنون كل التقدير والعرفان لقادة الإمارات، والتي ساهمت أياديهم البيضاء في التخفيف من معاناة الكثيرين من أبناء الشعب الباكستاني.

وقال دراني في تصريحات لـ ( البيان) بأن الحكومة والشعب الباكستاني ممتنون لمبادرة «برنامج المساعدات الإماراتي لباكستان»، والذي جاء تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، قائد مسيرة الخير والعطاء، وبلغت قيمة البرنامج 300 مليون دولار، وكان البرنامج قد بدأ في عام 2005 أثر الزلزال الذي كان ضرب باكستان في ذلك العام واستمر البرنامج في تقديم المساعدات لأبناء الشعب الباكستاني المتضررين جراء الفيضانات التي ضربت باكستان في عامي 2010 و 2011، وتبعاً للبرنامج قامت الإمارات بإعادة بناء 54 مدرسة و 8 مستشفيات دمرتها الفيضانات، وكانت تلك المساعدات بمثابة البلسم الذي خفف من آلام الشعب الباكستاني، كما قامت الإمارات بشق طرق جديدة وجسور، مما ساهم في تسهيل تنقل الباكستانيين ومن ثم تحسين حياتهم.

وقبل عامين أطلق الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، مبادرة لاستئصال مرض شلل الأطفال في العالم، وقد استفادت باكستان من هذه المبادرة الطيبة، والتي تكللت بالنجاح في تطعيم 13 مليوناً و283 ألفاً و701 طفل باكستاني ضد مرض شلل الأطفال، وقد شكلت تلك المبادرة عوناً كبيراً بالنسبة للحكومة الباكستانية.

تقدير

من جانبه قال فضل الله رشتين القائم بالأعمال في سفارة جمهورية أفغانستان الإسلامية في الدولة في تصريحات لـ (البيان) بأن الزيارة الأخيرة التي قام بها محمد أشرف غني الرئيس الأفغاني للإمارات في يناير من العام الحالي 2015 والتي تعد أول زيارة للرئيس الأفغاني الجديد لدولة عربية، والتي التقى خلالها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وأخيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ستشكل دفعة قوية نحو تعزيز أكبر للعلاقات بين الإمارات وأفغانستان على كافة الأصعدة، كما أن اتفاقية الشراكة الاستراتيجية التي وقعت بين البلدين خلال تلك الزيارة تؤسس لحقبة جديدة من التعاون بين البلدين في القطاعات الاقتصادية والسياسية والثقافية والأمنية.

وثمن فضل الله المواقف الإنسانية الجليلة للإمارات قيادة وشعباً، وقال بأن الإمارات زرعت الأمل في قلوب الأفغان، فهي لم تتوقف قط عن تقديم المساعدات الإنسانية للشعب الأفغاني والتي ساهمت بشكل كبير جداً في التخفيف من معاناة أبناء الشعب الأفغاني وشكلت بلسماً خفف من جروحهم وأعطاهم الأمل في مستقبل مشرق.

تفاهمات

وقال فضل الله إن زيارة محمد أشرف غني الرئيس الأفغاني للإمارات مؤخراً أسفرت عن تفاهمات بشأن 6 مشاريع تعتزم الإمارات تشييدها في أفغانستان فهناك مشروع بناء مطار دولي في كابول ومشروع آخر لبناء مدينة (دار الأمان) بما فيها ترميم قصر دار الأمان، الذي دمرته الحرب، ويتضمن مشروع بناء مدينة (دار الأمان) تشييد وحدات سكنية وتجارية وبالتالي فهو مشروع متكامل، أيضاً التفاهمات تضمنت بناء مدينة للمهاجرين الأفغان في مدينة قندهار، وكذلك بناء دار للإفتاء في أفغانستان، وكذلك مشروع بناء ميناء جاف وهو مشروع جرى الحديث عنه منذ سنوات وقد خاطب الرئيس الأفغاني المسؤولين في الإمارات من أجل الشروع في بنائه وخاصة أن أفغانستان في أمس الحاجة إليه.

 وهناك اتفاقية لتزيد الإمارات بالأيدي العاملة الأفغانية سيجري توقيعها في الربع الأول من العام الحالي 2015 وكل هذه المشاريع بملايين الدولارات ستسهم بكل تأكيد في تحسين حياة أبناء الشعب الأفغاني والذين عانوا لسنوات طويلة من ويلات الحروب اليوم أفغانستان لديها حكومة قوية واليوم أفغانستان تستعد للبناء للأجيال المقبلة وهناك فرص واعدة في أسواق أفغانستان، الرئيس الأفغاني كان قد التقى بكبار التجار الإماراتيين في قصر الإمارات في أبوظبي ودعاهم للاستثمار في بلادنا كما التقى تجاراً أفغاناً يعيشون ويعملون هنا في الإمارات والتقى أيضاً أبناء القبائل الأفغانية ممن يعيشون في الإمارات ودعاهم للمساهمة بشكل فعال في إعادة بناء أفغانستان الغنية بالثروات الطبيعية والفرص الواعدة.

وبنت الإمارات مستشفيين في أفغانستان، فهناك مستشفى المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، في كابول ومستشفى آخر في مدينة خوست، وأيضاً هناك جامعة الشيخ زايد أيضاً في خوست، كما مول صندوق أبوظبي للتنمية مشروع الإسكان بمنطقة القصبة في كابول، وهو مشروع يوفر مساكن للأفغان ولايزال البناء مستمراً في هذا المشروع.