(لمشاهدة الغرافك بالحجم الطبيعي إضغط هنا)

 

أطلقت لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا أمس «برنامج مُبتكر» أول مبادرة استراتيجية متكاملة لتعزيز ودعم الابتكار على مستوى الدولة، حيث تقوم على توفير الدعم المتكامل للمبتكرين الموهوبين هواة ومحترفين(من عمر 13 عاماً فما فوق) عبر مختلف مراحل تطوير ابتكاراتهم بدءاً من استلهام الأفكار وحتى تنفيذها وصولاً إلى تحويلها إلى اختراعات محلية ملموسة.

ويسهم البرنامج في تنمية الابتكار والأبداع وريادة الأعمال في المجتمع، بهدف دعم تطوير رأس المال البشري المطلوب لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، ويتألف البرنامج من أربعة مكونات رئيسية هي «مركز مبتكر»، «فعالية مبتكر»، «جولة مبتكر» و«مبادرة مبتكر»، ويتوجه إلى كافة فئات المجتمع مواطنين ومقيمين.

ويشكل «مركز مبتكر»، الذي يمتد على مساحة تزيد على 1000 متر مربع في مبنى الزينة على شاطئ أبوظبي، المكون الرئيس للبرنامج، كونه مساحة إبداعية مفتوحة مجهزة بالمعدات والآليات المتقدمة والتي تقدر قيمتها بحوالي 4 ملايين درهم، تحت إشراف طاقم كامل من الخبراء لدعم هواة الابتكار من كافة المستويات في تنفيذ ابتكاراتهم وتحوليها من أفكار إلى واقع ملموس، حيث من المقرر أن يتم تشغيله بشكل كامل خلال الربع الثالث من العام الجاري.

ويضم المركز 14 ورشة مختلفة تشمل على سبيل المثال التصنيع الرقمي والطباعة ثلاثية الأبعاد، واللحام والحدادة والالكترونيات، والروبوتات، علماً بأنه تم تصميم وإدارة المركز بالشراكة معTechShop، المؤسسة الرائدة في إنشاء وإدارة سلسلة ورش المبتكرين الناجحة في الولايات المتحدة الأميركية والعالم.

رأس المال

وأكد أحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا إنه في ضوء توجيهات قيادة الدولة الرشيدة والحكومة بدعم بيئة الابتكار وتبني الدولة استراتيجية وطنية للابتكار واعتبار عام 2015 عاماً للابتكار، فإن جهودنا جميعاً يجب أن تتضافر من أجل تحقيق رؤية القيادة الرشيدة في أن تصبح الإمارات مركزا عالميا للابتكار.

وقال خلال الاحتفال الذي عُقد صباح أمس للإعلان عن البرنامج، إن الاستثمار في تطوير رأس المال البشري يعد أمرا أساسيا لتطوير الاقتصاد القائم على المعرفة، حيث يتحتم علينا جميعاً دعم الابتكار وتمكين المبتكرين من جيل الشباب، حيث يوفر برنامج مبتكر بعناصره الأربعة مبادرات تعنى بتوفير التعليم والمهارات والأدوات اللازمة لرعاية الابتكار في المجتمع، بالإضافة إلى إيجاد منظومة من الحلول المبتكرة للنهوض بالقطاعات الحيوية.

وأكد أن تحويل الإمارات إلى مركز عالمي للابتكار هو في أمر في متناول أيدينا إذا ما استثمرنا في جيل الشباب الذي يتمتع بالتوجهات الصحية والرغبة في الابداع وبناء منظومة الابتكار التي تكفل استدامته في المجتمع.

منظومة متكاملة

وقال إنه تم تصميم برنامج «مبتكر» بحيث يساهم إلى جانب المبادرات الاستراتيجية المماثلة من لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا في تنمية رأس المال البشري ضمن قطاع العلوم والتكنولوجيا والابتكار، لما يمثله من ركيزة أساسية في تحقيق رؤية أبوظبي 2030 لبناء اقتصاد قائم على المعرفة ودعم للاستراتيجية الوطنية للابتكار، والتي تهدف إلى وضع الامارات في مصاف الدولة الرائدة في مجال الابتكار.

وأوضح أن البرنامج يعد بمثابة منظومة متكاملة لدعم المبتكرين عبر المراحل المختلفة لابتكاراتهم، بدءاً من إبداع واستلهام الأفكار وحتى تطبيقها العملي بتيسير تطويرها وتحويلها إلى اختراعات محلية ملموسة، حيث يتألف من أربعة مكونات رئيسية هي مركز مبتكر، فعالية مبتكر، جولة مبتكر ومبادرة مبتكر.

وأضاف: «أطلقت اللجنة العديد من المبادرات والبرامج التي تنضوي تحت مظلة تطوير رأس المال البشري، وعملت على تغطية مختلف الشرائح والفئات العمرية في المجتمع، حيث قدمنا باقة من البرامج التي حرصنا على التوسع فيها جغرافياً وزمنياً، بحيث يستفيد منها أكبر عدد من الطلبة، وعلى فترات متنوعة على مدار العام الدراسي، بما يمثل جرعات مختلفة من الأنشطة العلمية والتقنية، تعزز الاستمرارية في التفاعل مع العلوم، وتثير شغف الطلبة والشباب بمجالاتها».

كفاءات وطنية

وقال ماجل الميل مدير أول في لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا ومدير برنامج مبتكر إن البرنامج يساهم إلى جانب المبادرات الاستراتيجية المماثلة من «لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا»، في تنمية رأس المال البشري لدعم شباب دولة الإمارات في مسيرتهم لاستكشاف مواهبهم وتعزيزها وتحفيز اهتمامهم بمسارات تعليمية ومهنية في قطاع العلوم والتكنولوجيا والابتكار.

وأضاف: «تستثمر لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا عبر مبادراتها الاستراتيجية في تطوير رأس المال البشري للمساعدة في بناء قاعدة كفاءات وطنية عالمية المستوى في قطاع العلوم والتكنولوجيا والابتكار بأبوظبي، وترسيخ ثقافة الابتكار في مجتمع الإمارات تحقيقاً لهدف الاستراتيجية الوطنية للابتكار 2021 بتحويل دولة الإمارات إلى إحدى المجتمعات الأكثر ابتكاراً في العالم».

وقال إن مركز مبتكر أهم مكون للبرنامج وتم تصميم وإدارته بالشراكة معTechShop، المؤسسة الرائدة في إنشاء وإدارة سلسلة ورش المبتكرين الناجحة في الولايات المتحدة الأميركية والعالم.

حدث سنوي

وأشار إلى أن المكون الرئيسي للبرنامج «فعالية مبتكر» يعد بمثابة حدث ﺳﻨﻮي ﺗﻔﺎعلي يحتفي ﺑﺄﺑﺮز اﻟﻤﺒﺘِﻜﺮﻳﻦ اﻟﻤﺤﻠﻴﻴﻦ، حيث يشكل ملتقى مفتوحا لجميع مبتكري الإمارات لمشاركة اهتماماتهم وشغفهم بالإبداع والابتكار، ويسلط الضوء على ابتكارات المبدعين وعلى دورهم كقدوة يحتذى بها ويدعم ثقافة الابتكار في مجتمع الإمارات.

وذكر أن الدورة الأولى من فعالية مبتكر أقيمت في مارس الماضي وحققت نجاحاً باهراً، حيث استقطبت ما يقارب 400 مبتكر، من إجمالي نحو 700 شاركوا في الحدث، فيما بلغ إجمالي نسبة المواطنين المبتكرين المشاركين في الفعالية 45 % نصفهم إناث، مشيراً إلى أن الفعالية العام الماضي شملت فئات عمرية من 12 عاماً إلى 61 عاماً.

وأوضح أن الدورة الثانية من الفعالية ستنعقد 5 و 6 مارس المقبل، ومن المتوقع أن تستقطب حوالي 10 آلاف شخص، وتعرض الفعالية الابتكارات التي أنجزت سواء في المدرسة أو العمل أو المرآب أو الساحة الخلفية للمنزل، كما تشكّل ملتقى للمبدعين ذوي الاهتمامات المشتركة؛ حيث يتعاونون معاً ويتبادلون الخبرات في مجال الابتكار.

وقال إن المكون الثالث من البرنامج «فعالية مبتكر» ﺗﻤّﺜﻞ ﺳﻠﺴﻠﺔ ﻣﻦ اﻷﻧﺸﻄﺔ اﻟﺘﺪرﻳﺒﻴﺔ واﻟﺘﻌﻠﻴﻤﻴﺔ اﻟﺘﻔﺎﻋﻠﻴﺔ التي ﺗﻘﺎم على ﻣﺪار اﻟﻌﺎم، حيث تلهم اﻟﻤﺒﺘﻜﺮﻳﻦ اﻟﻮاﻋﺪﻳﻦ من سن 13 عاماً فما فوق، وتهدف إلى زيارة قرابة 10000 طالب من المدارس والجامعات في دولة الامارات، بما يعزز وعي واهتمام المجتمع بالابتكار وبثقافة «اصنعه بنفسك».

ولفت إلى أن المكون الرابع والأخير هو «مجلة مبتكر»، حيث من المقرر أن تصدر عام 2016 بشكل نصف سنوي، وستكون دليلاً شاملاً للمبتكرين وتعرض أفضل الأفكار المبتكرة التي تحققت، وتسليط الضوء على الأطراف التي ساهمت في انجاحها.

تكنولوجيا

قال الكليلي إن إنشاء لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا منذ عام 2009 جاء لدعم توجه الدولة نحو الاهتمام بالعلوم، بما يحقق رؤية أبوظبي 2030، وسعي الدولة للوصول لاقتصاد قائم على المعرفة، وهذا الجهد يتطور بشكل مستمر، خاصة مع إطلاق استراتيجية الابتكار الوطنية التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، والتي تركز على أهمية دعم الابتكار في العلوم والتكنولوجيا، وكذلك إعلان سموه عن العمل على إنشاء أول مسبار عربي يصل إلى المريخ ويصنع بأياد وطنية، والتوجه لإنشاء محطة فضاء إماراتية، كل هذه المشاريع بالدولة والرؤى الطموحة، تنسجم مع التوجه الذي تأسست من أجله اللجنة وتسعى لتحقيقه، وهو إثارة شغف الطلبة والأجيال القادمة بالعلوم الحديثة.