لا يزال التساؤل عن إمكانية إحلال الروبوت مكان البشر يبحث عن إجابة، فها هو السيد واتسون الإنسان الآلي الأذكى عالمياً يحل ضيفاً في إحدى جلسات القمة الحكومية الثالثة التي تلتئم في دبي 9 فبراير، الذي يحاول فيها الدكتور برنارد مايرسون الإجابة عن السؤال: «هل من الممكن أن يتغلّب (واتسون) على الذكاء البشريّ، وهل يمكن استبدال الكوادر الطبية والتعليمية في الحكومات بأشباه السيد واتسون؟».
«واتسون» هو نظام كمبيوتر يعتمد الذكاء الاصطناعي وهو كالبشر يتعلم ويضيف لخبراته أولاً بأول صمم للرد على الأسئلة المطروحة باللغات بذكاء شديد، وهو يمتلك قدرة على استرجاع المعلومات ولديه اطلاع واسع ويمتلك تقنيات التعلم الآلي والحوسبة.
طُور «واتسون» فريق أبحاث قاده الرئيس التنفيذي الأول لشركة «آي بي أم» توماس واتسون، لتقديم إجابات في برنامج المسابقات الأمريكي (جيوباردي) في 2011، الذي يعتمد مستويات عالية من الذكاء حيث يتلقى المتسابق مفتاح الإجابة ويُنتظر منه أن يسأل السؤال.. وبالتالي تشكل المسابقة تحدياً كبيراً.
وعادة لا تكون الإجابات التي يحصل عليها المتسابق سهلة كما يعتقد البعض حيث إنها تتضمن استعارات لغوية وكنايات أو نكات ما يجعلها أقرب إلى لغز منها إلى إجابة، وبالتالي يحتاج المتسابقون في البرنامج إلى أن تكون عقولهم أشبه بخزنة من المعرفة، بالإضافة إلى امتلاكهم قدرات كبيرة على الاستنتاج العقلي والتحليل اللغوي لكي يكون لهم أمل في الفوز بالبرنامج الذي حاز فيه الجائزة الأولى وحصل على المليون دولار، وانتصر على منافسيه من أبناء البشر رغم أنه لم يكن متصلاً بالإنترنت في ذلك الوقت.
واتسون القادر على الإجابة عن الأسئلة عبر قراءة نحو مليوني صفحة يتبع توجيهاته 90% من الممرضات بعد إدخاله على حقل علاج سرطان الرئة في مركز بميموريال سلون كيترينج بالاشتراك مع شركة ويل بوينت للتأمين. كما يعتبر واتسون أفضل من محركات البحث المعتادة لأنه يعطى إجابة واحدة لمجموعة من الكلمات.
