أكد معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد، وزير البيئة والمياه، أن جهود المحافظة على الأراضي الرطبة هي جزء مهم من جهود المحافظة على التنوع البيولوجي، وبالتالي فإن الاستراتيجية الوطنية للتنوع البيولوجي والاستراتيجية الوطنية لاستدامة البيئة البحرية والساحلية، اللتين أعدتهما الوزارة بالتعاون والتنسيق مع السلطات البيئية المختصة والجهات المعنية الأخرى في الدولة، سيلعبان دوراً مهماً في مجال المحافظة على تلك البيئات واستدامتها وتعزيز قدرتها على مواجهة التحديات، البشرية والطبيعية.

والتكيف معها بحلول عام 2021، وذلك عن طريق زيادة مستوى الوعي بمفاهيم التنوع البيولوجي لدى مختلف قطاعات المجتمع وإدماج هذه المفاهيم في عمليات التخطيط وصنع القرار، والاهتمام بالممارسات والمعارف والابتكارات التقليدية ذات الصلة بالحفظ والاستخدام المستدام للتنوع البيولوجي في تطوير السياسات والتشريعات المحلية والوطنية.

وأشاد معاليه بالجهود التي تبذلها كافة الجهات المعنية في الدولة للمحافظة على التنوع البيولوجي بالدولة بشكل عام، وعلى بيئات المناطق الرطبة وحمايتها بشكل خاص، مؤكداً أن تضافر الجهود الوطنية وتطوير الخطط والبرامج ذات الصلة سينعكس بصورة إيجابية على حالة هذه النظم وتعزيز القيم والخدمات والفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية التي تقدمها.

وكذلك على المكانة العالمية المرموقة لدولة الإمارات في هذا المجال، وذلك في إشارة إلى تقدم الدولة من المركز 33 إلى المركز الـ 15 بين عامي 2012 و 2014 في المؤشر الفرعي المتعلق بالتنوع البيولوجي ضمن مؤشر الأداء البيئي العالمي.

وأكد معالي الوزير، في بيان صحافي بمناسبة اليوم العالمي للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية تحت شعار (الأراضي الرطبة لمستقبلنا)، أن أهمية الأراضي الرطبة الساحلية ومناطق أشجار القرم والسبخات المالحة ومسطحات المد والجزر التي تتميز بها البيئة البحرية والساحلية لدولة الإمارات تكمن في كونها تشكل مخازن كبيرة للكربون وحاجزاً طبيعياً يحد من الآثار الضارة للعواصف وموجات البحر، إضافة إلى أهميتها كبيئات فريدة في قيمتها من حيث تنوعها البيولوجي ومواردها الطبيعية المتجددة، وفي مساهمتها بتنظيم كمية ونوعية المياه التي تغذي المياه الجوفية.

مشيراً إلى أن دولة الإمارات، منذ انضمامها إلى الاتفاقية الدولية للأراضي الرطبة ذات الأهمية العالمية المعروفة باسم (اتفاقية رامسار) في عام 2007 قامت بإدراج خمسة مواقع بمساحة إجمالية تزيد على 20 ألف هكتار، تتنوع بيئاتها ما بين السبخات ومسطحات المد و الجزر الشاسعة كمحمية رأس الخور للحياة الفطرية في دبي التي تشكل مركز تجمع ضخم للطيور المهاجرة، والمناطق الجبلية ذات المخزون الجوفي من المياه العذبة كمنتزه وادي الوريعة الوطني وبيئة الأراضي الرطبة لأشجار القرم كمحمية خور كلباء.

إلى جانب محمية الأراضي الرطبة في الوثبة بأبوظبي ذات الأهمية البيئية والسياحية والتي تتنوع مصادرها المائية بين البحيرات الطبيعية والاصطناعية، وبيئة الشعاب المرجانية والجزر والتي تمثلها جزيرة صير بونعير ذات البعد التاريخي والتراثي.

كما أشار معاليه إلى أن مختبر الإبداع الحكومي الأول لوزارة البيئة والمياه الذي عقد في شهر نوفمبر 2014 كان قد اعتمد مبادرتين مهمتين ومبتكرتين في هذا الإطار هما: خارطة الإمارات الذكية لرأس المال الطبيعي والبرنامج الوطني لاستدامة الحياة الفطرية.