كشف اللواء محمد سعيد المري رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين في دبي، أن حكومة دبي تقدم 10.5 ملايين درهم دعماً سنوياً لعدد 110 صيادين من المستحقين للدعم الحكومي في دبي من ملاك القوارب واللنشات، لافتا إلى أن عدد الأعضاء المساهمين منذ أن تأسست جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك سنة 1989 يبلغ 790 صيادا، وأن عدد الموظفين 198، منوها إلى أن أنواع السمك الموجودة في المزارع تتضمن الهامور والبوري والشعري والقابض.

وقال اللواء محمد سعيد المري في جولة على مزارع الأسماك في نخلة ديرة، والتي خصصت للإعلاميين، إنه ضمن المشاريع المستقبلية التي تهدف إليها الجمعية مشروع مصنع التغليف والتجميد، وتم الانتهاء من أخذ الموافقة النهائية لإنشاء المصنع بطاقة إنتاجية 10 أطنان وسعة تخزينية بطاقة 2200 طن وذلك لحفظ الأسماك وبيعها في مواسم غير مواسمها وكذلك لحاجيات الأمن الغذائي لإمارة دبي، وإن الطاقة الإنتاجية 10 أطنان يومياً وسعة تخزينية بطاقة 2200 طن، بالإضافة إلى 40 مزرعة من مزارع تربية الأسماك بهدف توفير المخزون الغذائي من الأسماك للمستقبل، وستكون الطاقة الإنتاجية 1000 طن في السنة مبدئياً.
تطوير
وأضاف المري أنه يتم حاليا تطوير المشاريع الحالية، وأنه تم عمل دراسات لتطوير المشاريع القائمة في الجمعية من (تطوير الدلالة - تطوير مبيعات سوق السمك - تطوير مصانع الثلج الحالية - طري وفريش– تطوير مبيعات مصنع القراقير – تطوير موانئ الصيد) وذلك لتغطية احتياجات إمارة دبي وطلبيات الدولة وكذلك احتياجات التصدير للدول الأخرى، مشيرا إلى أهم الأهداف الأساسية لتبني فكرة تطوير المشاريع الخاصة بالجمعية لتحقيق الأهداف التي أسست من أجلها الجمعية عن طريق إنشاء روافد تجارية للجمعية لخدمة أعضائها وتنمية مشاريعها التجارية، ودعم الصناعة الوطنية، وفتح آفاق وظائف جديدة للمواطنين، ودعم اقتصاد الدولة عن طريق المحافظة على استقرار السوق المحلي من التقلبات والمحافظة على الجودة، بالإضافة إلى دعم الأمن الغذائي (الثروة البحرية) وإعادة الهوية الوطنية لهذه المهنة، وإيجاد آلية منظمة لعمليات البيع والشراء، والحفاظ على جودة الأسماك وصحة أفراد المجتمع، ضبط الأسعار في سوق السمك، وإيجاد قاعدة بيانات دقيقة عن كميات الأسماك ومصادرها في سوق دبي، إضافة إلى المساهمة في عودة السائح (الزائر) للاطلاع على جزء من التراث المحلي.

مهنة الدلالة
وفيما يتعلق بمهنة الدلالة لفت إلى أن أهم الأهداف العمل على توطين المهنة، وتحديد نسبة الدلالة 2.5% على الجميع دون استثناء، وتأهيل الدلالين بالأنظمة والقوانين المعمول بها في الإمارة، واختيار دلالين مؤهلين وتسليمهم الضبطية القضائية لتنفيذ أحكام القانون.

لافتا إلى أن آلية تطوير العمل في الجمعية تهدف إلى التركيز على جودة أنواع الأسماك للمستهلك، وتطوير نظام التخزين والتبريد في الجمعية، وتطوير نظام فوترة المبيعات (الشراء والبيع)، وتخصيص أكياس صديقة للبيئة لنقل الأسماك، وتطوير آلية زيادة المبيعات اليومية بفتح أسواق جديدة، وتعيين مندوبين مبيعات وتسويق بنظام الراتب + العمولة، واستخدام نظام الجيلي آيس بدلاً من الثلج العادي، وذلك للحفاظ على برودة الأسماك في التوصيل للمستهلك.
تطوير مصنع الثلج
وأفاد رئيس مجلس إدارة جمعية الصيادين أنه نظرا لزيادة الطلب على منتجات الثلج من قبل الصيادين وبعض الجهات الأخرى ولسد حاجة السوق المحلية تم إعداد دراسة لتطوير مصنع الثلج رقم 1 لزيادة إنتاجيته وتحسين جودة ونوعية الثلج المنتج بما يتناسب مع متطلبات الصياد لإنتاج 40 طنا يوميا من قوالب ثلج، لافتا إلى أن مشروع المحمية يهدف إلى استزراع 220 طنا من الأسماك سنويا، ومشروع مصنع التجميد والتغليف والتعليب، وإنشاء صندوق تكافل للصيادين.
مذكرات تفاهم
ومن جانبه قال مدير عام الجمعية خالد جمعة الفلاسي إنه تم توقيع عدد من مذكرات التفاهم واتفاقيات عمل استراتيجية، والمساهمة والمشاركة مع الشركاء الاستراتيجيين في الفعاليات والنشاطات المجتمعية، وإنشاء صندوق الموظفين، وإنه سيتم التركيز خلال المرحلة المقبلة على إقامة دورات تدريبية في المجالات الإدارية والفنية، وتطوير البرامج الإدارية والحسابية للجمعية.
وأضاف الفلاسي أن الخطة الاستراتيجية للجمعية تتمحور حول تفعيل وفتح قنوات التواصل مع الصيادين عن طريق تطوير الموقع الإلكتروني للجمعية وإتاحة التسجيل وتحديث بيانات العضوية وغيرها من خلال الموقع، تحديث قاعدة بيانات الرسائل الهاتفية القصيرة وإرسال الإرشادات والتعاميم وكل ما يختص بالصيادين، وتحديث ملفات وبيانات المساهمين لوصول الدعم والمساعدات للمستحقين والممارسين فعليا لمهنة الصيد، بالإضافة إلى ضخ دماء جديدة وتغيير بعض ممثلي الجمعية وتعيين موظف بمكتب الجمعية في موانئ الصيد لتلبية طلبات الصيادين والعملاء لتسهيل المعاملات وسرعة إنجازها، وتكليف جمعية دار البر بتوزيع زكاة الجمعية في مصارفها الشرعية حسب إجراءاتهم، وقد تم الاتفاق معهم بأن تخصص للصيادين أعضاء الجمعية، وعقد الندوات للتوعية بأهمية البيئة البحرية والمحافظة على الثروة السمكية وتنميتها وحسن استغلالها وطرق الصيد الممنوعة والإرشادات البحرية.
تنمية روح التعاون
وأشار الفلاسي إلى أن الجمعية تعمل على تنمية روح التعاون بين الصيادين لتحسين أحوالهم اقتصادياً واجتماعياً وفقاً للتشريعات والنظم التعاونية المرعية في دولة الإمارات، مضيفا أن مشروع المحميات البحرية تم زراعة 4000 شجرة قرم بالمحمية بدعم من دائرة أعمال رئيس الدولة، وذلك بهدف استغلال الكائنات الدقيقة المصاحبة للقرم مثل البكتيريا المثبتة للنيتروجين، وحماية المحمية ومنعها من التآكل نتيجة الأمواج، وتجميل وإضافة لمسة التنوع البيولوجي للمكان، كما تم إطلاق 20 ألف يرقة من أسماك الهامور والسبيطي في ديسمبر 2014.
شراكة استراتيجية
ولفت خالد سليطين عضو مجلس الإدارة إلى أنه انطلاقا من توسيع أعمال الجمعية تم توقيع شراكة استراتيجية بين جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك مدينة دبي الملاحية (الأحواض الجافة) وشركة سلمار النرويجية على إنشاء مصنع لإنتاج السلمون المدخن، وأنه بعد توقيع الشراكة مع سلمار تم الاتفاق على إنشاء مصنع البيت الملكي لسمك السلمون سوف يقوم بتصدير السلمون لأكثر من 93 دولة في العالم، علما بأن إنتاج المصنع محجوز لمدة 5 سنوات، وأيضا لتغطية الطلبات في السوق المحلي، كمية الإنتاج 200 طن شهرياً، أي ما يعادل 2400 طن سنوياً.
وأشار أيضا إلى أنه تم الاتفاق مع شركة سلمار النرويجية على توريد أسماك السلمون من المزرعة إلى دبي في خلال 18 ساعة بشكل أسبوعي على أن تصل إلى 100 طن شهرياً من بعد أول ثلاثة شهور اعتبارا من شهر أكتوبر 2014، منوها إلى أن مشروع الأكاديمية البحرية سيكون المرحلة الثانية بعد إتمام مصنع السلمون المدخن ستكون أول أكاديمية بحرية للتعليم العالي في المنطقة لتخريج اختصاصيين في العلوم البحرية، منوها إلى أنه تم توقيع اتفاقية تفاهم مشترك بين جمعية دبي التعاونية لصيادي الأسماك وشركة أسماك القابضة على أن تكون هي الداعم اللوجستي للجمعية وموزعة لأسماك السلمون في الإمارات الأخرى.
ثلج النانو أحدث تكنولوجيا لحفظ الأسماك
أكد المري أنه تم توقيع عقد وكالة مع أكبر شركة كندية لأجهزة ثلج النانو الذي يعد من أحدث تكنولوجيا إنتاج الثلج وحفظ الأسماك على مستوى العالم والأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط، حيث إنه يستخدم للحفاظ على البرودة، وذلك بهدف تبريد الأسماك نسبة 100% بالكامل، وتقليل تكلفة العمالة إلى النصف تقريباً 50-66، وتبريد السمك بشكل سريع بسرعة ثلاثة أضعاف طرق التبريد العادي، وامتصاص الحرارة من السمك بشكل فعال وكذلك حفظها من البكتريا.
وأشار إلى أن ثلج النانو يختلف عن الطرق العادية في الاحتفاظ بالشكل الظاهري دون أي كدمات أو تغيير في اللون أو الملمس وعدم وجود بقع الحروقات من الثلج العادي، وكذلك عدم إزالة أي قشور (حراشيف) من الأسماك.
عضوية 3000 مسن
أكد خالد سليطين أنه وتحت رعاية سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، وبالتعاون مع هيئة المجتمع تم إصدار بطاقات عضويات ذخر لما يقارب من 3000 مسن عن طريق تقديم عروض أسبوعية على الأسماك، وشراء الأسماك بسعر التكلفة، ومنحهم عضويات فخرية مجانية لكبار السن تشمل شراء الأسماك عبر الهاتف وتقطيع وتنظيف الأسماك، وتوصيلها للمنازل مجاناً، وإشراك كبار السن في الندوات الثقافية والاجتماعية وإلقاء المحاضرات لطلاب المدارس ودمج كبار السن للمشاركة والالتقاء بإخوانهم الصيادين في مجالس الصيادين.
