أكد خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي لـ«البيان» أن فرق التفتيش بالإدارة تفرض رقابة دورية على ما يقارب 8000 منشأة حرفية في منطقة المصفح، تمارس أنشطة مختلفة كالنجارة وورش الحدادة والخراطة وغيرها. كما تخضع بالتزامن مع ذلك إلى برامج توعية مستمرة سواء للعاملين بها أو أصحاب المنشآت أنفسهم للتأكد مع عدم ارتكابها مخالفات وممارسات سلبية تؤثر في المظهر العام للمدينة.

وقال رداً على مطالبات عدد من سكان المدينة عبر «البيان»، بتوفير محال حرفية داخل جزيرة أبوظبي وشكواهم من ندرتها، أنه لم يتم منع تواجد المحال الحرفية والمهنية داخل جزيرة أبوظبي وإنما تم نقل الورشات والمحلات التي تؤثر على الصحة والسلامة والبيئة، مثل ورشات النجارة وورشات التصليح بأنواعها.

وأضاف: يوجد العديد من المحال تم السماح لها بالتواجد داخل جزيرة أبوظبي بعد تلبيتها الشروط اللازمة، التي تم تحديدها خلال تنفيذ مشروع إعادة تنظيم محال الأنشطة الحرفية الذي تم إنجازه منذ أكثر من عامين، مشيراً إلى أن هذه الشروط تلبي كل متطلبات البيئة والصحة والسلامة وتضمن توفير خدمات متطورة للجماهير وفق أرقى المعايير والممارسات العالمية.

حالات فردية

وقال رداً على شكوى أخرى حول وجود بعض الممارسات السلبية تتمثل في عمالة غير نظامية تقوم بتوفير خدمات حرفية فردية للجماهير بصورة غير شرعية، مؤكداً أنها حالات فردية يتم العمل وبشكل مستمر على محاربتها والتصدي لها بكل حزم، لافتاً إلى أن هذه المشكلة قديمة ولم تظهر نتيجة لتطبيق مشروع إعادة تنظيم محال الأنشطة الحرفية والمهنية في أبوظبي.

وأنجزت بلدية مدينة أبوظبي نهاية العام 2012، مشروع تنظيم محال الأنشطة الحرفية الذي اعتمدته في 2010، بالتنسيق مع مجلس أبوظبي للتخطيط العمراني ودائرة التنمية الاقتصادية.

ووفقاً لهذا المشروع، فإن الأنشطة التي شملها قرار النقل إلى منطقة المصفح الصناعية، هي الأنشطة التجارية كافة الخاصة بالمهن الحرفية والمهنية، أما الأنشطة التي تم نقلها بموجب القرار إلى المنطقة الواقعة بين امتداد شارع الفلاح إلى جسر المقطع، التي أطلق عليها اسم منطقة أطراف المدينة، فهي الأنشطة كافة المتعلقة بالمركبات والسيارات.

وأضاف الرميثي: حددت البلدية شروطاً صارمة ينبغي توافرها في المحال التي تعمل داخل جزيرة أبوظبي، فعلى سبيل المثال بالنسبة لمحال زينة السيارات، يجب أن تكون مساحة المحل 80 متراً مربعاً، مع ضرورة توفير مكان مخصص ومهيئ لاستقبال سيارات العملاء داخل المحل لتقديم الخدمات في بيئة صحية خالية من الإزعاج والضوضاء، ومكان لانتظار صاحب السيارة أيضاً. أما محال تصليح إطارات وميزان السيارات، فيجب أن تكون مساحتها 80 متراً مربعاً، مع ضرورة وجود أرضيات غير ممتصة للزيوت..

وصبغ الجدران بأصباغ يسهل غسلها، مع توافر معدات أمان لحماية العمال من أي مخاطر، كما يجب على كل المحال التي تعمل في مجال الزيوت التعاقد مع شركات متخصصة للتخلص من مخلفات زيوت السيارات بأسلوب صحي..

وبالنسبة لمحال مواد البناء، فيجب أن تكون مساحتها 80 متراً مربعاً في حال رغبتها العمل داخل جزيرة أبوظبي، مثل تجارة المواد الصحية أو البلاط والرخام، مع ضرورة أن يكون المحل التجاري للعرض فقط ويستخدم معرضاً، ويمنع بشكل تام تخزين مواد البناء داخل المحل أو داخل البنايات أو الشقق السكنية، مع ضرورة الالتزام بطريقة عرض آمنة داخل المحل، وفق أرقى المعايير والمقاييس العالمية.

دراسات ميدانية

وأكد أن تنفيذ هذا المشروع جاء بناءً على دراسات ميدانية موسعة، تناولت الأوضاع القائمة وجميع الاحتمالات التي قد تنتج عن القرار، لما فيه مصلحة جميع الأطراف من خلال اقتراح أفضل البدائـل الممكنــة، مــا يحقــق الهــدف المنشود بتحقيــق أفضــل أســلوب حيــاة ورفاهية لسكان العاصمة، وفي إطار أفضل الممارسات العالمية التي تحققها رؤية أبوظبي 2030..

مشيراً إلى أن هذا المشروع لاقى ترحيباً كبيراً من السكان، لما وفره من أجواء من الهدوء والسكينة كانوا يفتقرون إليها بسبب العشوائية التي تعمل بها هذه المحال في الأحياء السكنية، والضوضاء التي تسببها للسكان.

تأهيل مسبق

قال خليفة الرميثي مدير إدارة الصحة العامة في بلدية مدينة أبوظبي إنه خلال الإعلان عن تنفيذ مشروع إعادة تنظيم محال الأنشطة الحرفية والمهنية داخل المدينة، تم تنفيذ حملة وتوزيع آلاف المنشورات الإرشادية بلغات عدة، منها العربية والإنجليزية والأوردو على أصحاب المحال، تحثهم خلالها على التجاوب مع الإجراءات الجديدة..

وتوجههم لضرورة الاستعداد منذ وقت مبكر لتعديل أوضاعهم وتلبية الشروط الجديدة للاستمرار بالعمل داخل أبوظبي، أو الانتقال في الخارج، وهو ما يؤكد أنه لم يكن هناك منع لتواجد هذه الأنشطة داخل جزيرة أبوظبي وإنما كان المطلوب منها توفير اشتراطات معنية تضمن الارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة وفقاً لأرقى الممارسات العالمية، وفي إطار رؤية البلدية لضمان مستوى الحياة الأفضل والبيئة المستدامة لسكان المدينة.