استخدم الآباء قديماً المراكب والسفن وسيلة لتسيير تجارتهم بين موانئ الخليج العربي، والتي تعددت أنواعها وأشكالها لتلائم كافة الاستخدامات، فمنها ما يستخدم لنقل البضائع، ومنها للصيد أو الترفيه أو السفر. من بينها ذلك المركب البدائي الصغير الذي يطلق عليه «الشاشة»..

وقد انتشر في إمارة الفجيرة قديماً، ولايزال يستخدم حتى الآن، ويتسع لأربعة بحارة، يتناوبون في مهامهم، ويمتاز بطرفين مدببين يساعدانه على الإبحار بيسر وسهولة، ويستخدم جريد سعف النخيل في صناعته، ويتم حشو داخله بأطراف السعف «الكرب»، لكي يطفو على الماء، وهذا النوع من المراكب لا تدخل فيه المسامير إطلاقاً، لأنه يخاط بالحبال المصنوعة من ليف النخيل.

ويدخل في بناء مركب «الشاشة» جريد نخل «المزربان» الوحيد المناسب لصناعة هذا القارب التقليدي، ويمكن للبحار أن يصنع هذا المركب في يوم وحتى ثلاثة أيام، ويستخدم للصيد في المياه الضحلة، وهو غير مكلف مادياً وسريع البناء، ناهيك عن كونه القارب الوحيد الذي لا يغرق حتى في أعتى الأمواج، ويظل طافياً على السطح ويمكنه أن يخدم 10 أعوام.