في عصر بات يتسم بإيقاع متسارع وتتعدد فيه الاهتمامات وتكثر فيه الضغوط يحبذ الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا وبعد الانتهاء من دوامه أن يمارس الأدوار الاجتماعية التي تكمل الأدوار المهنية وترتبط بها ارتباطاً وثيقاً وتنعكس عليها لأنها تؤثر في اعتقاده إيجاباً على اللياقة النفسية التي تنعكس على جودة الأداء المهني..
كما يحرص على "غداء الجمعة" في بيت صهره الذي تجتمع فيه الأسرة وعلى اللقاءات التي يسعد بها لأنها توثق العلاقات العائلية، ويلتقي فيها الأبناء من كل المراحل العمرية، ويلتقي فيها الأجيال، وتكون جلسة سمر عائلية تشعر الكل بالراحة والسعادة والطمأنينة.
ويقول الخاجة: "إنه يحرص على أن يبدأ يومه بعد الدوام الرسمي على أن يلتئم شمل الأسرة في جو ملؤه الدفء والحنان، ومن ثم تجاذب أطراف الحديث على مائدة الغداء، ثم يأخذ قسطاً من الراحة (غفوة) لا تتجاوز خمس عشرة دقيقة كفيلة بأن تجدد نشاطه الذي يبدأ بزيارة إلى منزل صهري (والد الزوجة) ونسميه في الإمارات "عمي"، في الفترة من بعد صلاة العصر..
ومن حسن حظي أن بيتهم ملاصق لبيتي وهو ما جعل لقاءهم يومياً أمراً ثابتاً نتبادل فيه أطراف الحديث حول المواقف التي مرت بنا خلال اليوم، ويتفقد كل منا أحوال الآخر بشكل مباشر، ولا يخلو الحديث من ذكر بعض من المواقف الطريفة التي مرت خلال اليوم.
لقاءات يومية
ويوضح الخاجة أن من اللقاءات التي يحرص عليها يومياً ويعدها واجباً مقدساً لقاء والده وإخوانه، ثم العودة إلى البيت والتفاكر مع أبنائه وزوجته خلود الهاشمي، وهي أديبة مهتمة بكتابة قصص الأطفال..
وهي حاصلة على بكالوريوس في الجغرافيا من جامعة الإمارات، الأمر الذي يضفي على الجلسة الأسرية رونقاً خاصاً نتيجة للتحاور البناء والثري، لافتاً إلى أنه يحاول دائماً أن يتعلم الجديد من أسرته في كل المجالات، مضيفاً أن التحاور اليومي مع الابناء يعزز مهاراتهم ويمنحهم الثقة بأنفسهم.
وأضاف إن يومه لا يخلو من متابعة بعض المواد التلفزيونية والبرامج المحببة لدي، وبخاصة البرامج الإخبارية في فترة المساء، ومن تدوين بعض الأفكار والملاحظات التي قد تتحول إلى مقال في المساحة الأسبوعية التي يشرف عليها بالكتابة فيها كل ثلاثاء في صحيفة "البيان" إلى جانب هذا التفرغ إلى إنهاء بعض المهام الأكاديمية المتعلقة بطبيعة المهنة والتي تحتاج إلى قدر من الصفاء الذهني والذي يكون في فترات ما قبل صلاة الفجر، كما تكون الفترة المسائية فرصة لأداء بعض من الواجبات الاجتماعية وزيارة الأصدقاء.
موازنة الأمور
ويحاول الخاجة الموازنة بين مختلف الأدوار ما بين ما ينبغي القيام به فضلاً عن القيام ببعض الهوايات الخاصة مع الحرص على لقاء في كل ليلة خميس مع الأصدقاء الذين سعد بصحبتهم وزمالتهم خلال فترة دراسته بجامعة الإمارات ..
إضافة إلى لقاء الزملاء الذين عمل معهم بجامعة الإمارات، وهي من اللقاءات التي يسعد بها كثيراً، وغالباً ما يكون مساء كل يوم جمعة بعيداً عن الأجواء الرسمية للعمل، والتي تذكره دائماً بأسعد أوقات حياته المهنية، والخروج بصحبتهم يعده من المكاسب التي يعتز بها.
رحلتان في العام
وفي ظل هذا يحرص كل سبت على أن يخرج وأسرته الصغيرة إلى التنزه في مكان هادئ من الأماكن التي تزخر بها الإمارات، ما يعد تجديداً للنشاط والاستعداد لاستقبال أسبوع جديد من العمل بالنسبة لي ولأبنائي، كما يتخلل أيامي مشاهدة الأفلام في دور السينما مع الأسرة،..
بالإضافة إلى ذلك يكون لي مع أسرتي رحلتان سنوياً خارج البلاد في إجازة الربيع والصيف، نحرص خلالهما على الاطلاع على ثقافات جديدة في كل زيارة، كما أنه تكون هناك رحلات قصيرة مع بعض الأصدقاء كل عام.
يؤكد خالد الخاجة أنه يحرص على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي للتواصل مع أصدقاء الـ(فيس بوك)، وهم فئة أحرص كذلك على التفاعل معهم ومشاركتهم أفراحهم وأتراحهم ومتابعة الأحداث اليومية، إضافة إلى متابعة الشأن العام، لافتاً إلى أنه يفضل الجلوس في البيت بين الأبناء أو الأقارب إلا أنه حريص على توثيق علاقته بطلابه في الجامعة.


