تواصل دولة الإمارات، ممثلة في هيئة الهلال الأحمر، ملحمتها الإنسانية الرائعة وغير المسبوقة على مستوى دول العالم لإغاثة ومساعدة النازحين العراقين في المخيمات بمدينة أربيل في إقليم كردستان العراق. وبدأت الهيئة أمس تنفيذ مرحلة جديدة من توزيع المساعدات على آلاف النازحين العراقيين من المدن التي سقطت في يد جماعة «داعش الإرهابية» في المخيمات التي أقيمت لإيوائهم في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان العراق، وذلك في إطار حملة «تراحموا» لنجدة وإغاثة اللاجئين والنازحين في بلاد الشام.
وقام وفد الهيئة، برئاسة الدكتور محمد عتيق الفلاحي، الأمين العام للهيئة، بزيارة مخيمي هرشيم وجيهان في مدينة أربيل لإيواء النازحين، وقام بتوزيع المساعدات الإنسانية التي تشتمل على المواد الغذائية والمستلزمات الشتوية ومواد التدفئة واحتياجات الطفولة والأمومة على النازحين، وتعرف إلى احتياجاتهم، ووعد بتلبيتها خلال الفترة المقبلة.
وقال الدكتور محمد الفلاحي إن الزيارة التي يقوم بها حالياً على رأس وفد من الهلال الأحمر لإغاثة ومساعدة النازحين العراقيين، تأتي استكمالاً لحملة «تراحموا» التي وجه بإطلاقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، باستهداف تقديم المساعدات ومواد الإغاثة لأكبر عدد من النازحين الذين يبلغ عددهم، وفقاً لآخر الإحصاءات، نحو مليون و800 ألف نازح من جميع الأطياف من مدن الموصل والسليمانية والحمدانية والرمادي، وغيرها من المدن التي تشهد حاليا إرهاب «داعش».
افتتاح مكتب دائم في أربيل
وأشار الفلاحي إلى أن الهلال الأحمر الإماراتي، بالتنسيق مع حكومة كردستان العراق، سيفتتح مكتباً دائماً في أربيل، لتقديم المساعدات الإنسانية، بصورة سريعة وعاجلة للنازحين، وتلبية احتياجاته، موضحاً أن الهلال الأحمر كان حريصاً على توفير المساعدات التي يستفيد منها النازحون، وتؤثر إيجابياً في حياتهم، ومنها المواد الغذائية، إذ تكفي الكرتونة الواحدة الأسرة مدة أسبوعين، ويتم صرفها لهم بانتظام، وتم تعبيد معسكر هرشيم الذي يقيم فيه نحو 1400 نازح، والذي كان يغرق في الوحل لدى سقوط الأمطار، وستتم إقامة عيادة طبية داخل المخيم، بعد أن تم حصر أعداد كبيرة من المرضى الذين يحتاجون إلى رعاية صحية عاجلة.
إشادة
أشادت أمل داوود عمر، إحدى النازحات وأم لطفلين، بجهود دولة الإمارات وقيادتها الرشيدة، إذ قامت الهيئة بعلاج زوجها، وتوفير جميع المتطلبات الأساسية من الطرود الغذائية والملابس والأدوية والبطانيات والمدافئ التي تقيهم برد الشتاء. أما ورود رسول، والدة الطفلة إيمان وعمرها 20 يوماً التي ولدت في مخيم النزوح «هرشم واحد»، فدمعت عيناها بعد أن قامت الهيئة بتوفير سرير لطفلتها الصغيرة التي لا تزال في عمر الورود، وكتب لها أن تولد بعيداً عن موطنها وبيتها وعائلتها.
