أكد طارش عيد المنصوري، المدير العام لمحاكم دبي، أن اللقاءات الحوارية إنما هي جزء من السياسة العامة التي تنتهجها محاكم دبي، في إطار مناقشة مناخ العمل اليومي بين الواقع والمأمول تطبيقه في المستقبل، بأجواء حوارية بحتة تسودها الشفافية والصراحة وإعلاء مصلحة العمل العليا، وتؤكد إيماننا بضرورة الاستمرار بمواصلة الأداء العالي على النحو الذي يركز على النتائج وروح الفريق الواحد، وضمان إنجاز الأهداف المشتركة، والأجندة المحددة للسنوات المقبلة.

جاء ذلك خلال جلسة عصف ذهني عقدتها محاكم دبي، امتدت أكثر من عشر ساعات متواصلة، وذلك في منتجع فور سيزن بدبي، بحضور المدير العام لمحاكم دبي، ورؤساء محاكم وقضاة ومديري الإدارات، وقدمها فريق العمل المكلف برئاسة خليفة المحرزي، رئيس قسم إدارة المعرفة بمحاكم دبي، بهدف الاطلاع على الموضوعات التي تخص سير العمل، ولمناقشة خطة التقييم والمتابعة للخطة الاستراتيجية، إضافة إلى الأهداف التي تسعى الدائرة لتحقيقها، والتحديات التي تواجه تنفيذ هذه الأهداف، وذلك في إطار إعداد وتحديث استراتيجية محاكم دبي 2016-2019.

إدارة التغيير

ومن جانبه، أكد القاضي عبد القادر موسى، نائب المدير العام لمحاكم دبي، أهمية إدارة التغيير خلال المرحلة المقبلة، فأوضح مفهوم إدارة التغيير وأهدافها ومحاورها، فهي العملية التي يتم فيها تحويل منظمة قائمة من وضع إلى آخر، من أجل زيادة فعاليتها، وهو المدى الذي تحقق فيه المنظمة أهدافها، لمواكبة التطور وتمكينها من حل مشكلاتها، ومواجهة تحدياتها، من خلال توظيف النظريات والتقنيات السلوكية المعاصرة، لزيادة مقدرة المنظمة على التعامل والتكيف مع البيئة المحيطة بها، وتحسين قدرتها على البقاء والنمو، وتغيير الأنماط القيادية في المنظمات من أنماط بيروقراطية إلى أنماط مهتمة بالعاملين، وبمشاركة العاملين على اتخاذ القرار.

ورش تطبيقية

كما عرض خليفة المحرزي، عبر ورش عمل تطبيقية، ما أنجزه فريق العمل في قسم التخطيط الاستراتيجي بإدارة الإستراتيجية والأداء المؤسسي، من عمل استغرق التحضير له أكثر من 240 ساعة عمل تمثلت في إعداد ملف متكامل عن كل إجراءات الدائرة، ومدى الاستعداد لإعداد المسودة الأولى للتوجهات المقبلة خلال الفترة من 2016 إلى 2019، واستعراض عناصر الخطة الاستراتيجية المزمع اعتمادها عبر منهجية نوناكا توكاشي اليابانية في استثمار الأفكار الضمنية لدى المشاركين من كل القياديين وتحويلها إلى أفكار واقعية، إذ تم رصد أكثر من 120 فكرة مبدعة في تشكيل الصورة الذهنية القادمة، ومراجعة مرسوم تشكيل المحاكم، وتشكيل فريق لمناقشة موضوعات محددة، وضرورة تحديد الأدوار.

حيث تعامل جميع المشاركين مع تمرين تطبيقي بعنوان «تحويل المستحيلات إلى ممكنات»، وتعامل المشاركون مع 55 مستحيلاً، وتم تحويلها إلى وسائل يمكن تحقيقها إلى واقع خلال عشر سنوات مقبلة، وكذلك مراجعة الرؤية والرسالة والقيم والأهداف والإجراءات المستقبلية، عبر تمرين التنويم المغناطيسي عبر تقنية الأتوجينيك اليابانية في تشكيل الصورة التخيلية لعمل المحاكم بعد عشر سنوات مقبلة، وتم رصد أكثر من 66 حلماً قادماً من أعضاء الفرق المشاركة في الملتقى.

إضافة إلى استعراض أهم التوجهات الاستراتيجية، ونقاط القوة والضعف، والصعوبات التي واجهت فريق العمل، ومراجعة قائمة المعنيين الداخليين والخارجيين، ومدى تأثيرهم وعلاقتهم باستراتيجية الدائرة القادمة لتحقيق رسالتها ورؤيتها، على أن تكون في سياق استراتيجي شامل، ومرتبطة بمسؤولية تنفيذ محددة، ويتم وضعها عادة على غرار المحاور الأربعة لبطاقة الأداء المتوازن (المعنيون والمتعاملون، الموظفون، العمليات الداخلية، والجوانب المالية والمادية)، عبر تطبيق منهجية التخطيط الأميركي الحديث DCA، حيث نجح المشاركون في إيجاد عدد من المبادرات المبتكرة التي بلغت ما يقارب من 80 فكرة مبدعة، وتمت معالجة كل النقاط الخاصة بها إلى ممارسات مبتكرة.