منذ افتتاحه في سبتمبر 1988 أصبح مركز دعم اتخاذ القرار في القيادة العامة لشرطة دبـي، منارة فكرية إماراتية تواكب المتغيرات والتطورات المتلاحقة في كل المجالات الشرطية والأمنية، وتصدر الكتب التي صار العديد منها يُدرس في الكليات والمعاهد الشرطية، كما أن الكثير من الباحثين والدارسين للدكتوراه والماجستير في مختلف أنحاء العالم العربي يتخذون من إصدارات المركز مرجعية مهمة لإعداد الدراسات والبحوث المختلفة.

وأوضح الدكتور محمد مراد عبد الله، مدير مركز دعم اتخاذ القرار في شرطة دبي، أن المركز كان يسمى في السابق مركز البحوث والدراسات، وفي الثالث من مايو عام 2001، وبناءً على الرؤية الثاقبة، والتوجيهات الحكيمة من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، تم تحويله إلى مركز لدعم اتخاذ القرار

ادارة خدمية

وقال مراد إن المركز يعتبر أحد الإدارات الخدمية التابعة للقيادة العامة لشرطة دبي، ويضم ست إدارات فرعية وهي: دعم جهود الأمن والعدل والسلامة، الإنذار المبكر، دعم جهود التنمية المجتمعية، قواعد البيانات ونظم المعلومات، الشؤون الإدارية والعلاقات المجتمعية، والإحصاء، مؤكداً أن للمركز أهدافاً محددة مرتبطة بالأهداف الاستراتيجية لشرطة دبي، وأداء مساندة لها من خلال توفير الدراسات والأبحاث لاجتماعات المجالس الشرطية، كمجلس الشرطة الإداري، والاستشاري، والأعلى، بالإضافة إلى تقديم الاستشارات والإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراه، والأبحاث ذات الصلة بالثقافة الأمنية والشرطية، بالإضافة إلى إعداد النشرات ودورات التوعية بالتعاون مع الإدارات العامة المختلفة، كما للمركز إنجازات في المجالات العلمية المرتبطة بالتكنولوجيا، عبر مجلس شرطة دبي العلمي، وتقديمها لعدد من الاقتراحات التي ساهمت في جعل شرطة دبي مواكبة للتطور التقني، الذي أصبح من أساسيات العمل الشرطي في العالم.

وأشار الدكتور مراد إلى أن المركز استطاع في المجال الأكاديمي أن يكون مرجعاً مهماً للباحثين في المجالات المختلفة، عبر إصداراته التي تم اعتماد عدد منها كمناهج علمية تدرس في أكاديمية شرطة دبي، وقد بلغ عدد الإصدارات التي قدمها المركز للجمهور نحو 1192 إصداراً حتى نهاية شهر ديسمبر من عام 2014م، كما تميز مركز دعم اتخاذ القرار، بخبرائه المتخصصين في مجالات دقيقة مثل الإنذار المبكر، والتنبؤ الأمني، وبحوث العمليات، والمؤشرات الكمية، والحسابات الأمنية والأنظمة التخطيطية، وإلى جانب ذلك، فإن للمركز نشاطين أساسيين، هما: عقد الدورات التدريبية للارتقاء بالمستويات المهارية للعاملين في مختلف أجهزة الشرطة بالدولة، وإعداد الدراسات والترجمات لإثراء ثقافة رجال الشرطة في الدولة وبقية الدول العربية.

وللمركز إنجازات عدة في مجال استحداث وتطوير المناهج الأمنية، كما أن المركز دائماً يعمل جاهداً على دعم الجهود الأمنية الرامية إلى مساندة الأهداف الاستراتيجية الخاصة بشرطة دبي، حيث قام المركز بتوجيه إمكاناته وتسخير مداخلاته للمساهمة الفاعلة في بلوغ هذه الأهداف، ساعياً نحو المشاركة في تحقيق جميع أهداف الخطة الاستراتيجية لشرطة دبي، دون استثناء، وقد كان لمرونة عمل مركز دعم اتخاذ القرار، وتعدد تخصصات العاملين به الدور الحاسم فيما حققه المركز من إنجازات على كل مرتكزات الخطة وجميع أهدافها بلا استثناء.

المناهج العلمية

وأضاف أن المركز في العام الماضي عمل جاهداً على إعداد 13 منهجاً علمياً جديداً منها: منهجية تحديد الاتجاه العام للسلاسل الزمنية بطريقة متوسطي السلسلة، ومنهجية أبعاد وسمات جريمة النشل، منهجية حركية الرضا الشعبي وغيرها.

البحوث والترجمات

قال الدكتور مراد إن المركز قدم عام 2014 العديد من البحوث والترجمات المهمة التي كان لها أثر ومردود واضحين عند الجهات المعنية كافة، مثل: أمن السعادة.. من منظور الإسلام والأمن العام، مبادرة الحكومة الذكية.. تطبيقات القيادة العامة لشرطة دبي في الخدمات الذكية، السياحة.. والجريمة، تحليل حركية الرضا الشعبي.. والتنبؤ بمساراتها، تطوير القدرات الوطنية في مجال البحث العلمي، حوكمة العمليات الأمنية عالية المخاطر، استراتيجية مكافحة الشغب، والنظم الداعمة لها، دور الشرطة في مواجهة الأزمات الأمنية، نظم دعم عملية صنع القرار الأزموي واتخاذه، الاستراتيجيات الأمنية للتصدي للمناوئين، أهداف استراتيجية مقترحة لمواجهة الغلو الديني، إلى جانب ترجمة بحثية لدراسة بعنوان إرساء معايير لاستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية من قبل أجهزة إنفاذ القانون ليصل الإجمالي إلى عدد 12 دراسة وترجمة.