ثمّن مواطنون مشاركون في مجلس وزارة الداخلية، الذي استضافه مجلس مفلح عايض الأحبابي في مدينة العين، مساء «الخميس» الماضي، الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في التصدي لآفة المخدرات التي تستهدف الشباب؛ باعتبارهم عماد المستقبل لكل مجتمع.

وأكد المشاركون في المجلس، الذي أقيم ضمن مجالس التوعية التي ينظمها مكتب ثقافة احترام القانون في وزارة الداخلية، على مدار السنة، أن مسألة التوعية بخطورة المخدرات وما يمكن أن تسببه من انعكاسات سلبية على المجتمع بأسره تنطلق من الأسرة، حيث تعتبر اللبنة الأولى لبناء المجتمعات السليمة، وأوصى المشاركون بضرورة استغلال وسائل التواصل الاجتماعي كإحدى الوسائل لتوعية جيل الشباب بخطورة آفة المخدرات.

وتداول المجلس آفة المخدرات واستهدافها لفئة الشباب، وأثرها النفسي والصحي والاقتصادي في كيان الأسرة والمجتمع على حد السواء، واعتبر المهندس ظافر عايض الأحبابي، رئيس مجلس إدارة مصنع الفوعة، استهداف المخدرات لبعض الشباب أسلوباً من الغزو الفكري لعقولهم؛ خصوصاً في ظل القفزات الحضارية التي حققتها الدولة.

اسلوب الحوار

وأشار العقيد ركن محمد مسعود الأحبابي (من القوات المسلحة) في مداخلته، إلى البحث عن أسباب لجوء بعض الشباب لتعاطي المخدرات، والتي تبدأ من عدم توفر الرقابة الأسرية للأبناء؛ ومتابعتهم بشكل يضمن سلامتهم.

وطالب باتباع أسلوب الحوار بين الآباء والأبناء، وحثهم على اختيار الرفقة الصالحة، وقال إن غياب التوعية الأسرية وعدم مشاركة الأبناء في المسؤوليات يؤديان إلى انحراف الأبناء ولجوئهم إلى التعاطي، مثمناً في الوقت نفسه الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية في نشر وتعزيز ثقافة التوعية بخطورة هذه الآفة، والتصدّي لها بكل السبل.

وبدوره أكد المقدم الدكتور حمود سعيد العفاري، نائب مدير مكتب ثقافة احترام القانون، حرص وزارة الداخلية، على تعزيز الوعي الشرطي للجمهور، فضلاً عن التصدّي للجريمة بمختلف أنواعها وأشكالها، ومن ضمنها آفة المخدرات.

ومن جانبه، أوضح الرائد محمد المنصوري (من شرطة أبوظبي)، أن بداية اللجوء للمخدرات تبدأ من المنزل وليس من المجتمع، وقد يكون ذلك لأسباب عدة من ضمنها التفكك الأسري أو عدم رقابة الأبناء وغيرهما من الأسباب.

سرية العلاج

أما النقيب جمعة بلال السويدي (من شرطة دبي) فنـوّه بضرورة استفادة المتعاطين من المواد القانونية والتشريعات الإماراتية التي توفر لهم أعلى درجات الحماية، وتمنحهم حق العلاج في سرية تامة دون التعرّض للمساءلة القانونية؛ في حال تقدمهم من تلقاء أنفسهم للعلاج من الإدمان.

وأجمع المشاركون في المجلس التوعوي لوزارة الداخلية، على الدور الذي يلعبه الإعلام بمختلف قنوات الاتصال، وقال الإعلامي والكاتب بجريدة الاتحاد خالد مسفر الأحبابي، إن الإعلام يعتبر أحد أهم وسائل التوعية، وغياب الإعلام ودوره التوعوي يعتبر سبباً رئيساً في استهداف واستدراج الشباب لآفة المخدرات.

ولفت الإعلامي عبد الله إسماعيل، من مؤسسة دبي للإعلام، الذي تولّى إدارة المجلس التوعوي؛ إلى الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية، ممثلة في إدارة الإعلام الأمني وتعاونها مع مختلف إدارات الشرطة والجهات المعنية، من خلال تنظيم حملات توعية على مدار السنة، تستهدف مختلف الفئات المجتمعية مما يعزز ثقافة الوعي بخطورة المخدرات.

واستضاف المجلس محمد البلوشي (مدمن سابق) حيث سرد تجربته في عالم الإدمان وترويجه للمخدرات، وتحدّث بصراحة عن رحلته الضائعة في عالم السم الأبيض، وكيف بدأ كمدمن وإلى أين انتهى به الحال، محذراً الشباب من الوقوع في براثن المخدرات.

وبدوره، تحدّث مفلح عايض الأحبابي (مستضيف المجلس) عن أهمية المجالس التوعوية التي تنظمها وزارة الداخلية، ممثلة في مكتب ثقافة احترام القانون، وقال إنها تقرّب المسافات بين أبناء الدار وتعالج الإشكاليات السلبية، وتعمل هذه المجالس على التصدي لمختلف الظواهر السلبية في المجتمع الإماراتي؛ كما تطرح الحلول الجذرية في التصدي لها، وعبّر عن شكره وامتنانه لوزارة الداخلية على هذه المبادرة المجتمعية التي تهدف للارتقاء بمستوى الوعي القانوني لدى فئات المجتمع.

توصيات

أوصى المشاركون في المجلس بضرورة تضافر الجهود بين الجهات المعنية للعمل على رفع نسبة الوعي بخطورة المخدرات وانشاء مراكز متخصصة لإعداد نشرات ومحاضرات توعية دورية لرفع مستوى الثقافة القانونية لأفراد المجتمع، وضرورة استغلال وسائل التواصل الاجتماعي لتوعية جيل الشباب بخطورة آفة المخدرات.