(لمشاهدة إستقالة رئيس اليمن وحكومته بالحجم الطبيعي إضغط هنا)
تسارعت الأحداث في اليمن أمس واتجهت البلاد نحو الهاوية والتشظي بعد أن أصبحت بلا أية سلطة تنفيذية، باستقالة الرئيس عبد ربه منصور هادي بعد ساعة من استقالة رئيس حكومته خالد بحاح، احتجاجاً على ممارسات الحوثيين وانتهاكهم سيادة الدولة والمؤسسات الحكومية.
وبعد يوم من اتفاق مع الرئيس على التهدئة وإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية مقابل تعديلات دستورية تمنح الحوثيين صلاحيات أوسع، استقال هادي مبرراً ذلك بالتطورات والعراقيل التي ظهرت منذ 21 سبتمبر الماضي في إشارة إلى سيطرة الحوثيين على صنعاء.
وقال في رسالة استقالته إلى مجلس النواب إنه أصبح غير قادر على تحمل مسؤولياته وتحقيق الأهداف الوطنية. ورفض مجلس النواب الاستقالة ودعا إلى جلسة طارئة غداً لبحث الموقف. وقال أحد مساعدي هادي إن استقالته أتت بعد تلقيه تهديدات من الحوثيين بالإقدام على عمل غير محدد إذا لم يصدر قرارات بتعيين نائب له ونائب لرئيس الوزراء من جماعة عبد الملك الحوثي التي قال قيادي فيها إنها بصدد تشكيل مجلس رئاسي من الجيش واللجان الشعبية وأحزاب سياسية وإنها لاتعترف بشرعية مجلس النواب.
وبث تلفزيون عدن بياناً أعلن انفصال الجنوب. وقالت قيادة اللجنة الأمنية في عدن إن اللجان الثورية الجنوبية ستتسلم المؤسسات الحكومية ابتداء من الجمعة، وسيتولى محافظ عدن مهام رئاسة الجنوب، لكن مصادر في عدن قالت إن البيان لم يتضمن إعلاناً للاستقلال، إلا أن محافظات الجنوب لن تتلقى أوامرها من صنعاء.
وقالت مصادر يمنية إن مسؤولي الدولة والحكومة لم يعودوا في مأمن من انتهاكات الحوثيين وبات وزراء الحكومة معرضين للاختطاف أو منعهم عن ممارسة أعمالهم. وكان مصدر في مكتب وزير النقل اليمني بدر باسلمة قد أكد أن الحوثيين منعوا وزير النقل في مطار صنعاء الدولي من السفر إلى مدينة عدن عصر أمس دون إبداء أسباب.
وعمم الحوثيون قائمة بوزراء ومسؤولين ممنوعين من السفر. ولا يزال مسلحو الحوثيين يسيطرون على مواقعهم حول المباني الحكومية في العاصمة على الرغم من اتفاق التهدئة، وكذلك على القصر الرئاسي ومقر إقامة الرئيس هادي، وعززوا انتشارهم باتجاه مقر المخابرات متذرعين بعدم تنفيذ الرئاسة والحكومة بقية شروط الاتفاق.
