أكد أطباء مشاركون في مؤتمر مغربي الدولي الرابع في أبو ظبي الذي تنظم مجموعة مستشفيات ومراكز مغربي بفندق دوست ثاني خلال الفترة من 22 - 24 يناير الجاري أن أمراض العيون تنتشر في دول الخليج بصورة كبيرة جداً نظراً للطبيعة الجغرافية الصحراوية التي تتميز بشدة الرطوبة والغبار العالق في الهواء إضافة إلى انتشار مرض السكري وما يسببه من اعتلالات كثيرة للعيون.

وأكد الدكتور يوسف الظفيري استشاري طب وجراحة العيون ومدير مستشفى دار الشفاء بالكويت أن أمراض العيون مثل المياه الزرقاء والمياه البيضاء (كتاراكت) تصل نسبتها إلى 20% في دولة مجلس التعاون بينما تصل نسبة أمراض القرنية إلى 10%، مشيرا إلى أن طب العيون عموماً شهد خلال السنوات الماضية تقدماً كبيراً سواء في مجال الأدوية أو الجراحة وكذلك الأجهزة والمعدات الطبية، حيث يتم حالياً إجراء عمليات المياه البيضاء والزرقاء من خلال أجهزة الفيمتو ليزر في غضون ربع ساعة بدون الأساليب الجراحية التقليدية، كما أن الأدوية الحديثة لأمراض العيون باتت تمثل علاجاً ناجعاً للعديد من أمراض العيون مثل الحساسية والتهابات القرنية وغيرها.

ويركز المؤتمر الذي يستمر ثلاثة أيام على آخر التطورات العلاجية والجراحية في مجال طب العيون من خلال تواجد خبراء ذو شهرة عالمية في ميادين اختصاصهم جنباً إلى جنب مع متحدثين محليين لتبادل المعارف والخبرات ودعم التعليم الطبي المستمر حول آخر المستجدات الطبية والعلاجية لأمراض العيون.

وأكد الأطباء المشاركون في المؤتمر أنه على الرغم من ندرة البيانات حول العمى في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلا أن التقديرات تشير إلى أن نحو 22 مليوناً يعانون من اعتلال البصر وأكثر من 3 ملايين مصاب بالعمى في المنطقة. مؤكدين أن ما يقرب من 80% من مشكلات البصر يمكن تفاديها أو الشفاء منها وتمثل المياه البيضاء 60% من حالات العمى في غالبية دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، حيث تصيب نحو 20 مليون شخص، كما تعد المياه البيضاء أكثر أشكال العمى الذي يمكن علاجه شيوعاً في العالم.

مرض الجفاف

وقالت الدكتورة لينا القوتلي الرئيس التنفيذي لشركة لوناتس الراعي الذهبي للمؤتمر والتي تمتلك خبرة تزيد عن 20 عاماً في مجال الأدوية إن من بين أهم الأمراض المنتشرة في دولة الإمارات هو مرض جفاف العيون الذي يتم علاجه بأسلوب بسيط جداً من خلال قطرات تعمل على عودة العين إلى طبيعتها من حيث إزالة الجفاف وترطيب العين بصورة طبيعية وعلى الرغم من ذلك هناك العديد من المرضى الذين يأنون من هذا المرض ولا يكلفون أنفسهم الذهاب إلى الطبيب المختص في الوقت المناسب مشيرة إلى أن تأخر العلاج قد يترتب عليه حدوث مضاعفات عديدة قد يتم علاجها في المستقبل من خلال الجراحة.

وأضافت أن الهدف من هذا المؤتمر هو أن نطلع بشكل فعال على النتائج الطبية الأخيرة في مجال طب العيون من أجل تحقيق أقصى قدر من الرعاية المقدمة للمرضى، حيث البرنامج العلمي الغني استقطب العديد من الأطباء الدوليين والإقليميين الذين يستطيعون المشاركة في ورش العمل المعتمدة والمصدقة والتدريبات العملية.

ودعت الدكتور لينا جميع المتخصصين في الرعاية الصحية لزيارة جناحها، حيث يتواجد فريقها وشركاؤها من الأطباء الذين سوف يقومون بتعريفهم على أفضل الطرق فيما يتعلق بالتعامل مع العين الجافة، التنكس البقعي المتعلق بالعمر والتهاب الجفن والملتحمة التحسسي الموسمي، وعلى أحدث ما تم إنتاجه من أدوية ومعدات طبية.