اطّلع معالي محمد الشيباني مدير ديوان حاكم دبي مع المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي على مشروع تطوير مرفأ السفن في ديرة بحضور عدد من مساعدي مدير البلدية والمسؤولين. وتم الانتهاء من المشروع بنسبة 100 % وتحويل السفن إليه بنسبة 30 % فيما سيتم افتتاحه لاحقاً. يذكر بأن المشروع يأتي تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي،رعاه الله، حيث يعتبر المشروع من أكبر المشروعات البحرية الحيوية في الإمارة، والتي ستشكل منعطفاً مهماً في تاريخ خور دبي، حيث يعد إنشاء مرفأ جديد للسفن التجارية الكبرى، بمثابة «خور إضافي» ، يقدم خدمات تفوق ضعف الخدمات المتوفرة والمقدمة في خور دبي، بكلفة إجمالية تصل إلى ربع مليار درهم.

توجيهات سامية

وقال المهندس حسين ناصر لوتاه: أن المشروع يأتي تنفيذاً للتوجيهات المباشرة لصاحب السمو حاكم دبي الذي أمر بتوفير البنى التحتية اللازمة لإنعاش الحركة التجارية في الخور، مشيراً إلى أن المنطقة المخصصة للمراكب التجارية على خور دبي حالياً لها محدودية ولا يمكن تعديها أو تطويرها لأسباب عديدة، ومن هذا المنطلق بحثت البلدية عن البدائل خارج نطاق المنطقة الحالية لتتوافق مع رؤية سموه للتجارة البحرية في الإمارة، ولتكون مكملاً لما يقدمه الرصيف الحالي بصورة أكثر تطوراً تواكب تطور الإمارة وتميزها في كافة المجالات.

وأشار إلى أن المشروع عبارة عن مرفأ متكامل للسفن التجارية الكبرى في منطقة كورنيش ديرة المقابلة لمشروع نخلة ديرة المجاورة لفندق حياة ريجنسي، بطول يصل إلى 3000 متر، ويضم 30 رصيفاً مجهزاً بكافة الخدمات المطلوبة بما يمكنه من استقبال 600 مركب بأحجام مختلفة في وقت واحد، دون التأثير على ممشى الكورنيش الحالي في المنطقة، أو على جمالية المكان.

منعطف حيوي

وأكدت المهندسة علياء الهرمودي مدير إدارة البيئة، أن المشروع سيوفر مساحة مناولة تعادل 90 ألف متر مربع وتمثل أكثر من ضعف إجمالي مساحة المناولة المتوفرة حالياً في خور دبي، بما يمكن من مناولة ما يزيد على 1.7 مليون طن من البضائع والحمولات سنوياً.

وأضافت :يعد المشروع منعطفاً حيوياً في تاريخ الإمارة، يشابه المنعطف الأساسي الذي كان في الخمسينات حينما أمر المغفور له الشيخ راشد بن سعيد حاكم دبي آنذاك بتعميق الخور المشروع الذي جعل من الإمارة مركزاً تجارياً مهماً في المنطقة، حيث بات الشريان الأساسي للتجارة

ولايزال، وهنا المشروع الجديد يتضمن الفكرة ذاتها حيث سيكون العمق في المرفأ الجديد 7 أمتار تحت المنسوب المنخفض لمياه البحر بما يسمح للسفن الكبرى بالعبور والرسو، فيما الخور الحالي عمقه من 3 إلى 5 أمتار فقط.

وأوضحت أن السفن والمراكب الكبرى كانت تواجه مشكلة في الدخول والوصول إلى رصيف الخور الحالي نظراً لأن مدخله يقع فوق نفق الشندغة ولا يمكن تعميق الخور كي لا يتأثر النفق بتلك العمليات، في حين تعميق الرصيف لن يفيد طالما أن المدخل لا يسمح بدخول السفن الكبرى فكان من الضروري إيجاد البديل الحقيقي المتمثل في هذا المشروع الذي سيكون مدخله مفتوحاً وغير مقتصر على نقطة نفق الشندغة.

وبيّنت أنه تم حفر وتجريف 390 ألف متر مكعب من قاع القناة المحاذي لموقع الرصيف، ويتم تجميعها في المنطقة القريبة ليعاد استخدامها في ردم رصيف المرفأ الجديد، وأشارت إلى أن المشروع يتضمن إنشاء منفذين بحريين أحدهما للسفن القادمة وآخر للمغادرة لتخليص كافة المعاملات والفصل بين الدخول والخروج تلافياً للازدحام أو انتظار التجار والسفن على الرصيف، مع تجهيزهما بالمكاتب والتسهيلات الضرورية بما يمكن الجهات والدوائر الحكومية الأخرى من تقديم خدماتها بكفاءة وفعالية ، بالإضافة إلى خدمات الإعاشة للتجار والعاملين في المرفأ من مطاعم وكافتيريات ومرافق صحية.

شركاء

وأكدت أن البلدية اجتمعت مع كافة الشركاء المعنيين من الشرطة والجمارك والدفاع المدني وخفر السواحل لأجل تحقيق ما يخدم كافة الأطراف ويلبي حاجاتها، بالإضافة إلى أنه تم عند تصميم المشروع الأخذ بعين الاعتبار كافة متطلبات السلامة وفقاً للمعايير الدولية من خلال توفير شبكة متكاملة لمكافحة الحرائق، وإنشاء وتجهيز مرافق خاصة بالإطفاء والدفاع المدني، للتخلص من المشكلات التي يواجهها الخور.

لجنة

أصدر المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، قراراً إدارياً بتشكيل لجنة مراجعة الأداء المتدني لبعض الموظفين المواطنين في الدائرة برئاسة محمد عبد الكريم جلفار مساعد المدير العام لقطاع الدعم المؤسسي وعضوية كل من عبد القادر محمد الجسمي المدير التنفيذي لإدارة الشؤون القانونية وخالد عبد الرحيم عبد الله مدير إدارة الموارد البشرية.

 وأناط القرار باللجنة النظر في وضعية الموظفين المواطنين الحاصلين على تقييم أداء متدنٍ لا يفي بالتوقعات ولم يتحسن أداؤهم بعد استكمال فترة تطوير القدرات والمهارات الوظيفية لهم وتشخيص أسباب تدني مستوى الأداء لدى هؤلاء الموظفين، والاطلاع على الإجراءات التي تتخذها الوحدات التنظيمية في الدائرة من أجل تطوير وتقييم مدى ملاءمة هذه الإجراءات، وسمح للجنة باتخاذ قرار نهائي بخصوص الموظفين المواطنين من أصحاب الأداء المتدني سواء بتخفيض درجتهم الوظيفية درجة واحدة أو فصلهم من الخدمة.