تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بتحويل دبي إلى مركز جذب علمي على مستوى العالم، على صعيد الخدمات الطبية والأبحاث والدراسات، أعلنت سلطة مدينة دبي الطبية عن انضمام «مركز كلية هارفارد الطبية لخدمات الصحة العالمية»، التابع لكلية الطب في جامعة هارفارد، إلى مدينة دبي الطبية كأول تواجد له حالياً خارج الولايات المتحدة الأميركية.

ويعد انضمام هذا المركز إلى قائمة من أبرز المؤسسات الطبية والصحية والمراكز البحثية التي تعمل تحت مظلة سلطة مدينة دبي الطبية، بما في ذلك مجمع محمد بن راشد الأكاديمي الطبي ومؤسسة الجليلة، إنجازاً كبيراً، على الصعيد العلمي، ومن المنتظر أن يضيف قيمة كبيرة إلى قطاع الرعاية الصحية بدولة الإمارات العربية المتحدة وعموم المنطقة.

وبالمثل، يستفيد مركز هارفارد بالمستوى ذاته من التواجد في دبي، باعتبارها مدينة عالمية تستضيف نخبة من المؤسسات العلمية الرائدة عالمياً.

دبي مركز بحثي عالمي

وبهذه المناسبة، قالت رجاء القرق، نائب رئيس سلطة مدينة دبي الطبية: «إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تركز دائماً على أهمية توفير خدمات ومنتجات رعاية صحية عالية الجودة لكل مواطن ومقيم على أرض دولة الإمارات».

وأضافت القرق: «إننا نؤمن بأهمية الاستثمار في تطوير قطاع الرعاية الصحية المحلي بما يعود بالخير والمنفعة على حياة الأجيال الحالية والقادمة، وهذا أمر لا يمكن أن يتم إلا من خلال تركيز جهودنا على استقطاب أهم الخبرات والكفاءات إلى الدولة، بالإضافة إلى استقطاب الخبرات البحثية القادرة على التعامل مع أبرز المشكلات الصحية وإجراء البحوث والدراسات عليها، والاستفادة مما توفره دبي من بنية طبية وصحية متميزة، ووجود عدد كبير من الخبراء والأطباء المتميزين في قطاع الرعاية الصحية».

واختتمت قائلة: «إن استقطاب «مركز كلية هارفارد الطبية لخدمات الصحة العالمية» في دبي كمركز بحثي طبي عالمي، وانضمامه إلى مدينة دبي الطبية، يعد إنجازاً عظيماً، لأنه يكرس مكانة دبي كمركز أبحاث عالمي على الصعيد الطبي.

وعلى الرغم من أن المركز لن يقوم بتوفير خدمات الرعاية الطبية، إلا أنه سيجري أبحاثاً تهدف إلى تحسين مستوى الخدمات الطبية وجودتها، ومدى استفادة المرضى منها. وسيكون للأنشطة البحثية والتدريبية التي سيجريها المركز، آثار إيجابية على صحة المواطن الإماراتي واستفادته من كل هذه الإمكانات الطبية. ونأمل أن يشكل مركز هارفارد قاعدة بحثية مهمة تخدم دبي وعموم المنطقة وتتيح للأطباء وخبراء الرعاية الصحية إجراء أبحاث تعود بفوائد وقيمة كبيرة على العالم أجمع. وتماشياً مع توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، نخطط لاستقطاب مزيد من المؤسسات الطبية العالمية المتخصصة في مجالات الأبحاث والصحة، خلال السنوات المقبلة».

حلول

ومن جهته قال الدكتور جيفري س. فلاير، عميد كلية الطب بجامعة هارفارد: «إنه لمن دواعي سرورنا أن نتعاون مع زملائنا في دبي ونعمل معاً على نشر أفضل الممارسات المتبعة عالمياً في مجال تقديم خدمات الرعاية الصحية، وترجمة هذه الممارسات إلى تحسن ملموس في نتائج العلاجات المقدمة للمرضى في دبي والمنطقة والعالم أجمع، ونأمل أن يسهم المركز الجديد في تشجيع إجراء ونشر الأبحاث الرامية إلى تحسين جودة خدمات الرعاية الصحية وإيجاد حلول مبتكرة تساعد في تذليل العقبات الرئيسية في هذا المجال».

تطوير

وقال الدكتور ديفيد إ. جولان، عميد التعليم الجامعي والمستشار الخاص للعميد للبرامج العالمية: «يسرنا أن نحظى بهذه الفرصة القيمة للمساهمة في دفع عجلة تقدم جهود تطوير خدمات الصحة العالمية وأن نسهم في الارتقاء بمستوى التعليم الطبي والأبحاث في دبي وعموم المنطقة.

ولا شك أن أمامنا فرصاً هائلة للتعاون مع الباحثين ومزودي خدمات الرعاية الصحية في دولة الإمارات وخارجها بهدف إرساء الأسس لبيئة بحثية وتعليمية عالمية المستوى بما من شأنه تطوير القدرات العلمية المحلية وإعداد الجيل القادم من الباحثين والأساتذة العالميين المتخصصين في مجال الصحة، بالإضافة إلى تحسين نتائج العلاجات المقدمة للمرضى».

وقال البروفيسور سلمان كيشافجي، مدير مركز كلية هارفارد الطبية لخدمات الصحة العالمية في دبي، وبروفيسور مساعد في قسم الصحة العالمية والطب الاجتماعي التابع لكلية الطب بجامعة هارفارد، ومدير برنامج الأمراض المعدية والتغيير الاجتماعي في القسم: «نتطلع قدماً لتوسيع نطاق مهام كلية الطب بجامعة هارفارد في دبي وعموم المنطقة، وذلك في إطار جهودنا الرامية لبناء مجتمع من الباحثين والخبراء الطبيين الذين يمتلكون الرغبة والالتزام بقيادة الجهود الرامية لتخفيف معاناة المرضى.

وسنعمل معاً على تعزيز البيئة البحثية وتوفير البرامج التدريبية التي من شأنها المساهمة في الارتقاء بجودة خدمات الرعاية الصحية».

كلداري: قيمة عالمية مهمة تفيد الإمارات والمنطقة

 

قال البروفيسور سهام الدين كلداري، عضو مجلس إدارة سلطة مدينة دبي الطبية ورئيس لجنة الاستشارات العلمية في مؤسسة الجليلة: «يمثل استقطاب «مركز كلية هارفارد الطبية لخدمات الصحة العالمية»، الذي يتمتع بمكانة مرموقة عالمياً، إلى دبي إنجازاً كبيراً يحسب لدولة الإمارات، ويأتي في سياق تحقيق رؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الهادفة في المقام الأول إلى توفير أفضل خدمات الرعاية الصحية إلى مواطني ومقيمي دولة الإمارات، بالإضافة إلى تحويل دبي إلى أحد أهم المراكز الإقليمية للأبحاث والبرامج التعليمية المبتكرة».

وأضاف: «نجحت دبي خلال السنوات الماضية في ترسيخ مكانتها كمنصة جذابة لأبرز المؤسسات العالمية على كل المستويات وفي جميع القطاعات الاقتصادية، واليوم تؤكد ذلك مجدداً من خلال استقطاب أكبر المراكز الطبية البحثية في العالم، لا سيما وأن مركز كلية هارفارد الطبية اختار دبي أول وجهة له خارج مقرّه الرئيسي. وتشكّل هذه الخطوة ركناً داعماً لاستراتيجية الابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، والذي سبق وأكدّ أهمية تطوير قطاع أبحاث طبية فاعل ومنتج، وسيوفر تواجد المركز في دبي ملتقى جديداً للعلماء والباحثين والمهتمين بالقطاع من الدولة والمنطقة والعالم، الأمر الذي سيعزز التواصل وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات العالمية في المجال البحثي».

وفي حديثه عن الدور الذي سيلعبه «مركز كلية هارفارد الطبية لخدمات الصحة العالمية»، قال البروفيسور كلداري إن دور المركز يشتمل على ثلاثة محاور رئيسية. المحور الأول يتعلق ببناء قطاع أبحاث طبية عالمي المستوى يضع دولة الإمارات على خارطة أفضل مزوّدي خدمات الرعاية الصحية في العالم. أما المحور الثاني فيتعلق بتنمية الكفاءات وتطوير الإمكانات في مجال الرعاية الصحية عبر تدريب الأطباء وتأهيلهم لمواجهة أبرز القضايا الصحية في دولة الإمارات والمنطقة.

ويهدف المحور الثالث إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات كمنارة إقليمية لإرساء وتطوير السياسات المتعلقة بقطاع الرعاية الصحية بما يساهم في الارتقاء بجودة الخدمات الطبية وتيسير وصولها إلى المرضى بالشكل المناسب الذي يضمن رعاية صحية عالمية المستوى.