تواصلت أمطار الخير بالهطول على معظم مناطق الدولة أمس، وتراوحت بين الغزيرة والمتوسطة، وكانت على فترات متفرقة خاصة في فترة المساء، ويتوقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل أن يبدأ الطقس في الاستقرار التدريجي، خلال اليوم على كل المناطق باستثناء المناطق الشمالية والساحلية التي تشهد تراكم السحب المنخفضة، التي يتخللها سقوط أمطار خفيفة، وواصلت فرق البلديات بمختلف مناطق الدولة عمليات سحب المياه من الشوارع وشهدت المدارس عودة انتظام الدوام الرسمي.
وذكر المركز الوطني للأرصاد أن الطقس استمر غائماً جزئياً إلى غائم بوجه عام، مع تزايد السحب على بعض المناطق والرياح كانت معتدلة السرعة ونشطة إلى قوية خاصة على البحر وكانت مثيرة للغبار والأتربة على المناطق المكشوفة، وقلت سرعتها تدريجياً في المساء، والبحر ظل شديد الاضطراب إلى مضطرب في الخليج العربي وبحر عمان الرطوبة مع تشكل الضباب الخفيف على بعض المناطق الداخلية، ويتوقع المركز أن يكون الطقس يوم غد «الخميس» غائماً جزئياً بوجه عام، وتميل درجات الحرارة للارتفاع التدريجي، والرياح خفيفة إلى معتدلة السرعة تنشط أحياناً على البحر مع وتزداد كمية الرطوبة على بعض المناطق الساحلية والداخلية مع فرصة لتشكل الضباب.
بلدية لا تنام
واصلت بلدية دبي جهودها أمس، للتخلص من المياه المتجمعة في الأحياء السكنية والطرق الرئيسة، بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات، وقال المهندس حسن مكي مدير إدارة شبكة الصرف الصحي والري في بلدية دبي، إن فريق عمل مختص بحالات الطوارئ المتعلقة بالطقس ومن بينها الأمطار وكيفية التعامل معها عمل على مدار الساعة بنظام الورديات، انطلاقاً من توجهات البلدية نحو تحقيق هدفها الذي أعلنت عنه قبل فترة «بلدية لا تنام».
وأضاف: « بالفعل لم ينم فريق العمل بل واصلوا توزيع الصهاريج والمضخات على الأماكن الرئيسة في الإمارة، ومن ثم الأحياء السكنية، لضمان انسيابية حركة السير في الشوارع الرئيسة، وأشار إلى أن الفريق استخدم ما يقارب 150 مضخة و40 صهريجاً لسحب المياه من مختلف المواقع في الإمارة.
إجراءات احترازية
وقامت بلدية مدينة الشارقة بنشر فرق العمل التابعة للجنة طوارئ مياه الأمطار في إنحاء المدينة للتعامل الفوري مع أي تجمعات للمياه، وذلك لسحب المياه من المناطق التي تتجمع فيها المياه، التي تؤثر بشكل سلبي على الحركة المرورية داخل مدينة الشارقة.
وقال رياض عبد الله عيلان مدير عام بلدية الشارقة ورئيس لجنة طوارئ الأمطار، إن اللجنة تتابع عن كثب كل الإجراءات الاحترازية والاستعدادات التي تقوم بها القطاعات المختلفة في البلدية لمنع تكدس مياه الأمطار في الشوارع وضمان راحة وسلامة الجمهور، مهنئاً القيادة الرشيدة وشعب الإمارات بأمطار الخير التي سقطت على البلاد.
وأشار إلى أن فرق عمل طوارئ الأمطار على أتم الاستعداد للتدخل الفوري والتعامل مع الحالات الطارئة للتأكد من انسيابية تصريف مياه الأمطار وعدم عرقلة حركة السير، مشيراً إلى أن اللجنة بدأت الاستعداد لموسم سقوط الأمطار منذ وقت مبكر، حيث تم تنظيم حملات عدة لتنظيف فتحات تصريف مياه الأمطار خلال الفترة الماضية، كما تم تجهيز الآليات والمعدات اللازمة حتى تكون اللجنة على أتم الاستعداد والجاهزية للتعامل الفوري في حال وجود أي تجمعات للأمطار بالمدينة.
جولات ميدانية
وغطى البرد صباح أمس، جبل جيس في رأس الخيمة عقب موجة الطقس الباردة وأمطار الخير الغزيرة، التي شهدتها الإمارة وأسهمت في تكدس كميات من البرد أعلى قمة الجبل، وشهدت المناطق المتضررة من الأمطار الغزيرة وجريان الأودية في رأس الخيمة حالة استنفار من الدوائر المحلية لمواجهة تداعيات الأمطار والتخفيف من معاناة المواطنين، الذين اقتحمت المياه منازلهم، وبادرت لجنة الطوارئ والأزمات في رأس الخيمة التي تضم الجهات الحكومية، المحلية والاتحادية المختصة، إلى تنفيذ جولات ميدانية تفقدية في عدد من مناطق الإمارة بهدف حصر الأضرار والوقوف على أوضاع المناطق وخسائر الأهالي ميدانياً ووضع حلول فورية.
وواصلت دائرة الأشغال والخدمات العامة في رأس الخيمة، إلى سحب تجمعات المياه من أمام منازل الأهالي والمساجد في مناطق مختلفة من الإمارة، حيث وجهت آلات الشفط والصهاريج والآليات التابعة لفتح الطرق والشوارع، وإصلاح الشوارع المتضررة، التي شهدت انهيارات على جانبيها.
وأوضح المهندس أحمد محمد الحمادي مدير دائرة الأشغال في رأس الخيمة أن الدائرة سخرت جميع آلياتها لسحب المياه وإصلاح الأضرار والتخفيف من معاناة المواطنين والمناطق المتضررة، ويبلغ عددها نحو 76 آلية، منها صهاريج ومضخات شفط المياه والجرافات «الشيولات»، وتم العمل على إصلاح الشارع الرابط بين مخرج 119 وشارع الاتحاد.
صيانة
وباشرت الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه، العمل على صيانة المحولات، التي احترقت نتيجة للأمطار الغزيرة وصيانة الشبكات وإعادة التيار الكهربائي للمناطق المتضررة.
أضرار في سور مدرسي
تسببت الأمطار الغزيرة التي تعرضت لها إمارة رأس الخيمة إلى أضرار في سور مدرسة البستان، إضافة إلى أضرار في كهرباء بعض المدارس، ووجهت منطقة رأس الخيمة التعليمية فرقها الفنية لسرعة حل هذه المشكلات.
وأشارت سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، بضرورة تحويل مجرى أحد الوديان التي تكونت جراء الأمطار من مساره الذي يتوجه إلى المبنى الجديد لمدرسة شمل، واستحداث مجرى خلف المبنى المدرسي، بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة سواء في دوائر رأس الخيمة أو وزارة الأشغال والخدمات العامة، مبينة أنها قامت بزيارة إلى المبنى المدرسي الجديد الذي لم يتعرض لأي تلف رغم كمية الأمطار الغزيرة التي هطلت منذ أيام.

