أنجزت بلدية دبي 40% من مشروع برواز دبي، الواقع في حديقة زعبيل وتبلغ تكلفته الكلية 160 مليون درهم، وينتهي العمل فيه مع النصف الثاني من العام الجاري. وقال المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام البلدية لـ «البيان»: إنه تم الانتهاء من أعمال الهيكل الإنشائي لضلعي البرواز بطول 150 متراً لكل منهما، وبات ممكناً الآن لأي زائر أو مقيم رؤية ملامح المبنى، وقد بدت بالظهور بشكل جلي في حديقة زعبيل بالقرب من بوابة النجوم، الموقع الترفيهي الشهير في الحديقة، ويعد احد اهم عناصر الجذب فيها.
وأكد انه بإتمام مشروع البرواز سيصبح هذا الجزء من الحديقة جاذباً بشكل كبير سواء للمقيمين أو السواح إذ إن الهدف من البرواز ليس أن يكون مجرد مبنى جميل بل ليكون معلماً حضارياً يربط الماضي بالحاضر، ويشرح تاريخ تطور الإمارة ونشأتها، متوقعاً أن يصل عدد الزوار سنوياً ما يقارب المليونين.
وأوضح أن المشروع عبارة عن «برواز» أو «إطار» متكامل زجاجي وشفاف، يبرز معالم الإمارة ويؤطرها بشكل فريد، وتكون هيئته على شكل برواز بأربع جهات متساوية القياس، بحيث يبلغ ارتفاع الضلعين 150 متراً، وبعرض 93 متراً ليشكل الفراغ القائم بين الضلعين صورة جميلة لمدينة دبي واضحة المعالم ومن علو شاهق، بحيث ينقل من جهة: معالم ومباني شارع الشيخ زايد، لترمز إلى مدينة دبي الحديثة، فيما تبين الجهة الثانية من البرواز معالم لمناطق ديرة، أم هرير والكرامة، والتي ترمز إلى دبي القديمة.
مبنى زجاجي
وأضاف لوتاه : سيكون الجزء العلوي من البرواز «الضلع الأفقي» من الزجاج بالكامل، بحيث يشعر الزوار وكأنهم يسيرون في الفراغ، وتتيح هذه الفكرة للزوار الاستمتاع بمشاهد دبي من كل الجهات، على أن يتضمن هذا الجزء من المبنى مقهى خاصاً وعدداً من الخدمات، وراعينا توفر المواصفات العالمية في تصميم المبنى، فإضافة إلى تميزه الوظيفي والجمالي، حرصنا على أن تكون التشطيبات والإكساء الداخلي والخارجي للمبنى بمستوى عالٍ من الجودة، وارتأت البلدية أن يكون المبنى بمثابة رمز يضاف إلى رموز دبي الشهيرة، مثل برج خليفة، وبرج العرب، وغيرهما من معالم الإمارة.
بيئة عمرانية
وذكر أن الضلع الأرضي للبرواز تم تصميمه ليضم متحفاً يحكي قصة تطور المدينة ومعلومات عن ماضيها وحاضرها، وعرضاً لكل ما يتعلق بدبي القديمة والحديثة، عبر استخدام أحدث وسائل العرض، وبالشكل الذي يسهم في خلق بيئة عمرانية ملائمة للنهضة الشاملة التي تشهدها الإمارة.
وينتهي الطابق الأرضي إلى مصعد بانورامي للصعود عبر ضلع البرواز للوصول إلى الطابق العلوي وهو الضلع الأفقي العلوي وستكون أرضياته زجاجية، إضافة إلى الجوانب الزجاجية والتي تتيح للزوار الاستمتاع بمشاهدة دبي من كافة الجهات، ويمكن للزائر رؤية الإمارة على الواقع لا من خلال الصور والأفلام الوثائقية فقط، إذ يمكنه رؤيتها مباشرة بالاستمتاع بالمشاهد التي سيوفرها هذا العلو الشفاف، ويمكن مشاهدة برج خليفة والمنطقة الواقعة حوله، والمشروعات البحرية الكبرى، والمراكز التجارية الضخمة، والشوارع العامرة.
سهولة الحركة
وأكد لوتاه أن المشروع روعي عند تصميمه سهولة الحركة، والمرونة العاليتين في تصميم الفراغات، بحيث يستوعب المبنى المتغيرات والتطورات المستقبلية الحاصلة في هذا النوع من الأبنية، إضافة إلى الشكل المميز للمبنى واللافت أيضاً، إذ يعد بشكله وتصميمه أحد أكثر المباني فرادة على مستوى العالم من ناحيتي الهدف والتصميم، ونظراً لوقوع المشروع ضمن حديقة زعبيل فقد تمت مراعاة أن يسهم المبنى في تطوير البيئة العمرانية للمنطقة وأن يشكل معلماً بارزاً فيها، وإضافة ملموسة للتطورات الحاصلة في الإمارة، بعد أن تمت دراسة كل المحددات والعوامل التي من شأنها أن تؤثر في تصميمات المبنى كالعلاقة التكاملية بين المبنى وما يجاوره والمحاور البصرية وزوايا النظر.
وحول اختيار حديقة زعبيل لتنفيذ المشروع قال: « يعتبر اختيار حديقة زعبيل موقعاً لتنفيذ المشروع ناجحاً ومميزاً، كونها إحدى الحدائق الكبرى والأكثر تطوراً وتقنية في المدينة، إذ تتضمن مرافق وخدمات تميزها كثيراً عن غيرها، ويتوافر فيها ملعب «كريكت» مجاني للرواد، يمكن حجزه من قبلهم من خلال الاتصال المسبق بمشرف الحديقة، وخدمة اللاسلكي للإنترنت «الواي فاي»، ونافورة بحيرة القوارب، مع توافر خدمة تأجير القوارب طبقاً لحجمها للاستمتاع بالمنظر الخلاب للمكان والطبيعة من خلال الماء، وخدمة تأجير الدراجات الهوائية، والجسر المعلق الذي يربط جزأي الحديقة المنفصلين بشارع عام «شارع الشيخ راشد بالاتجاه إلى دوار المركز التجاري العالمي وبالعكس».
أفكار
وأكد لوتاه أن شركة عالمية صممت المبنى، وهي إحدى الشركات التي تقدم خدمات للمجتمع بحيث تختار مدينة من المدن كل عام، وعملت على اختيار دبي قبل عامين، وتدارس الفريق الفني احتياجات البلدية من هذا المبنى، إذ ارتأت البلدية أن يكون المبنى بمثابة رمز يضاف إلى رموز الإمارة مثل برج خليفة وبرج العرب وغيرهما من معالم الإمارة، مشيراً إلى أن هذه المسابقة شدت انتباه ما يقارب 1000 مهندس وشركة متخصصة من كل أنحاء العالم، قدموا للبلدية أفكاراً عدة، ووقع الاختيار على مشروع الإطار، حيث يترجم المشروع حقيقة أن دبي مدينة جميلة تحتاج إلى برواز يزين صورتها ويعكس النواحي الجمالية فيها، بحيث يتصور الرائي أنه أمام لوحة فنية.
بنايات جديدة
اعتمد مدير عام بلدية دبي إنشاء 3 بنايات سكنية ضمن مجمع سكن موظفي البلدية في منطقة الطوار بسعة إجمالية 120 شقة سكنية منها 72 شقة ثلاث غرف وصالة مع غرفة خادمة، و 48 شقة لغرفتين وصالة، وبمساحة طابقية إجمالية 30000 متر مربع، وتم مراعاة أحدث معايير المباني الخضراء.

