أشاد الحاج أمادو سي آس الأمين العام للاتحاد الدولي لجمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر بالمبادرات الإنسانية لدولة الإمارات وأثرها الإيجابي على مسيرة العمل الإنساني الدولي، مثمناً الجهود التي تضطلع بها الدولة حالياً لإغاثة المتضررين من العاصفة الثلجية في بلاد الشام ووقوفها بجانب الضحايا والمتأثرين في محنتهم الراهنة، وأكد أن مثل هذه المبادرات النوعية تعزز أوجه التضامن مع القضايا الإنسانية العاجلة والملحة.
وأعرب أمادو عن تقدير الاتحاد الدولي للجهود التي تضطلع بها هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بقيادة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس الهيئة لتخفيف المعاناة الإنسانية على الساحة الدولية، وسرعة استجابتها للنداءات الإنسانية التي يصدرها الاتحاد لحشد الدعم والتأييد للمتأثرين من الأزمات والكوارث على المستوى الدولي، مشيراً إلى دور الهيئة المتنامي في تقديم المساعدات الإنسانية لمستحقيها في كل مكان ودون تمييز.
جمعية فاعلة
وشدد أمادو خلال لقائه مؤخراً بمقر المدينة العالمية للخدمات الإنسانية في دبي الدكتور محمد عتيق الفلاحي الأمين العام لهيئة الهلال الأحمر على أن الهيئة تعتبر من الجمعيات الوطنية الفاعلة والمؤثرة في محيطيها الإقليمي والدولي والتي تدعم بقوة توجهات الاتحاد الدولي وتعمل على تحقيق أهداف ومبادئ الحركة الدولية للهلال الأحمر والصليب الأحمر من خلال سعيها الحثيث للحد من شدة الاستضعاف وتحسين الحياة في المناطق المهمشة، ونوه إلى دور الهيئة في تعزيز التضامن مع القضايا الإنسانية التي تؤرق الكثير من الشعوب، وتأصيل قيم الشراكة بين مكونات الحركة الدولية والعمل سوياً من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني الذي يو اجه الكثير من التحديات التي تتطلب تضافر الجهود وتوحيدها. وأكد أن الهيئة أصبحت عنصراً فاعلاً من عناصر المواجهة القوية للتحديات الإنسانية الدولية.
وبحث اللقاء بين الجانبين مجالات التنسيق والتعاون وتعزيز الشراكة من أجل مستقبل أفضل للعمل الإنساني الدولي، واستعرضا التحديات التي تواجه الساحة الإنسانية في العديد من المناطق والأقاليم، وتم الاتفاق على تعزيز أوجه العمل المشترك من خلال مذكرات تفاهم يتم توقيعها بين الجانبين في القريب العاجل، إلى جانب تبني المبادرات التي تساهم في تخفيف وطأة المعاناة الناجمة عن التحديات الإنسانية المتمثلة في تفشي الأمراض والأوبئة وانتشار رقعة الكوارث الطبيعية وازدياد حدة الأزمات.
واستمع المسؤول الدولي خلال اللقاء لشرح حول برامج هيئة الهلال الأحمر الإنسانية وعملياتها الإغاثية ومشاريعها التنموية في الداخل والخارج، وتعرف على أنشطتها الجارية حالياً لمساعدة المتأثرين من العاصفة الثلجية في الأردن ولبنان وكردستان العراق والأراضي الفلسطينية.
تعزيز الشراكة
وأكد الدكتور محمد الفلاحي حرص الهيئة على تعزيز شراكتها مع الاتحاد الدولي وجمعياته الوطنية لتحقيق تطلعات الحركة الدولية في تحسين الحياة وصون الكرامة الإنسانية، مشدداً على أن ما وصلت إليه الهيئة من مكانة متميزة إقليمياً دولياً جاءت بفضل توجيهات قيادة الدولة الرشيدة ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان لبرامجها وأنشطتها المختلفة، إلى جانب المساندة التي تجدها من المتبرعين والمانحين في الدولة.
وقال إن الهيئة ستظل عند حسن الظن بها دائماً، وستعمل على تعزيز الجهود الدولية للحد من وطأة المعاناة الإنسانية في جميع الساحات، مشدداً على أن الهيئة لن تدخر وسعاً في دعم قدرات الاتحاد الدولي ومساندة برامجه الإنسانية، وحضر الاجتماع من جانب هيئة الهلال الأحمر حميد راشد الشامسي نائب الأمين العام للمساعدات الدولية، وسعيد سهيل المزروعي مدير إدارة المساعدات الدولية ومحمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير فرع الهيئة في دبي والدكتور عبد الكريم بن سي علي مستشار العلاقات الدولية.
10 ملايين درهم
إلى ذلك سلمت مؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية التابعة لبنك دبي الإسلامي شيكاً بقيمة 10 ملايين درهم، لهيئة الهلال الأحمر فرع دبي، وذلك دعماً لحملة «تراحموا» لإغاثة مليون لاجئ في بلاد الشام يعانون من آثار الصقيع والبرد نتيجة العواصف الثلجية التي تعصف في مناطقهم وتحسين أوضاعهم الإنسانية في ظل الظروف الشتوية القاسية التي يمرون بها استجابة للتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.
واستلم محمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير هيئة الهلال الأحمر فرع دبي شيك التبرع من عبدالرزاق العبدالله الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية، والذي أكد أن مؤسسة دبي الإسلامي وضمن المسؤولية الاجتماعية التي تتبناها ملتزمة أمام القضايا الإنسانية وخصوصاً الحالات الطارئة والعاجلة التي يتعرض لها اللاجئون نتيجة موجة البرد الشديد بفعل العواصف الثلجية التي تضرب منطقة بلاد الشام مما يزيد معاناتهم وآلامهم الإنسانية فوق معاناة التشرد واللجوء.
وأضاف إن مؤسسة دبي الإسلامي هي جزء لا يتجزأ من منظومة العمل الإنساني والخيري في الدولة وتعتبر ذراع العمل الإنساني لبنك دبي الإسلامي ونحن حريصون أن نكون أول المبادرين لتلبية أي نداء استغاثة وتقديم الدعم بكافة أنواعه للعمل الخيري ممثلاً بدعم الجمعيات والمؤسسات الخيرية والإنسانية وفي مقدمتهم هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي أصبحت منارة تضئ سماء العمل الإنساني محلياً وعالمياً.
شكر
أكد محمد عبد الله الحاج الزرعوني مدير هيئة الهلال الأحمر فرع دبي عن شكره وتقديره لبنك دبي الإسلامي ومؤسسة دبي الإسلامي الإنسانية لعطائها اللا محدود والمستمر دائماً.
وخصوصاً في حالات الإغاثة الطارئة التي تكون أول الملبين والمتبرعين وبفضل هذه الاستجابة استطاعت أعمال الإغاثة أن تتكلل بالنجاح والسرعة في التنفيذ فكانت فرق الهلال الأحمر الإغاثية متواجدة في المناطق المتأثرة قبل وصول العاصفة واستطاعت توصيل الإمدادات الإنسانية للاجئين والنازحين في كل من الأردن ولبنان والأراضي الفلسطينية وأربيل شمال العراق.



