أطلق معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه التقرير الوطني الأول لحالة الاقتصاد الأخضر وذلك على هامش فعاليات القمة العالمية للمياه التي انطلقت فعالياتها اليوم بأبوظبي. وقال معاليه إن التقرير الوطني الأول لحالة الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات 2014 جاء نتاج تعاون بنّاء ومثمر بين مختلف القطاعات التنموية لرصد عملية التحول نحو الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات.
رؤية الإمارات 2021
وأضاف انه استناداً إلى رؤية الإمارات 2021 تبنت دولة الإمارات نهج الاقتصاد الأخضر وفق «استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء» التي أعلنها وأطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، تحت شعار «اقتصاد أخضر لتنمية مستدامة» كمسار من مسارات التنمية المستدامة لدولة الإمارات لتشكل بذلك مبادرة وطنية طويلة المدى تهدف إلى جعل الدولة نموذجاً رائداً ومركزاً عالمياً للاقتصاد الجديد مستفيدة في ذلك من السياسات والخيارات التي تم تبينها في السنوات السابقة كالطاقة النظيفة والعمارة الخضراء والنقل المستدام وتعزيز كفاءة استخدام الموارد الطبيعية.
وأكد معالي وزير البيئة والمياه أن التقرير الوطني لحالة الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات يهدف إلى رصد التقدم المحرز وتوثيقه باتجاه التحول نحو الاقتصاد الأخضر وفق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء وتقديم صورة واضحة وشاملة ليس لواضعي السياسات وصانعي القرار والمهتمين فقط بل لمختلف أفراد الجمهور عن نهج الاقتصاد الأخضر ودوره في تحقيق التنمية المستدامة والخطوات التي خطتها دولة الإمارات بقطاعيها الحكومي والخاص في هذا الاتجاه والمكانة العالمية المرموقة التي تحتلها والتي تتضح من خلال المقارنة المعيارية التي تستند إلى مؤشرات أداء موضوعية بين دولة الإمارات ومثيلاتها من الدول في العالم التي يتضمنها التقرير.
خمسة فصول
وأوضح معاليه أن هذا التقرير الموزع على خمسة فصول يتضمن معلومات حديثة وموثقة عن الفوائد الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المتوقعة لاعتماد نهج الاقتصاد الأخضر في دولة الإمارات والمبادرات القطاعية التي تبنتها الجهات العاملة لدفع عجلة التحول نحو الاقتصاد الأخضر موزعة على 9 قطاعات تنموية رئيسية بالإضافة إلى قياس التقدم المحرز نحو الاقتصاد الأخضر استناداً إلى مجموعة من المؤشرات الوطنية يبلغ عددها 30 مؤشراً والتوقعات المستقبلية أو ما أسميناه الأجندة الخضراء الذي يتركز على حوكمة الاقتصاد الأخضر والهيكلية المعتمدة لتنفيذ استراتيجية التنمية الخضراء.
ونوه بأن الفصل الأخير من التقرير تم إعداده بمساهمة من برنامج الأمم المتحدة للبيئة أحد أهم شركائنا على الصعيد الدولي، مشيرا الى ان هذا الفصل الذي يحمل عنوان «الاقتصاد الأخضر الشامل من منظور عالمي» يركز على تقديم فكرة شاملة حول النهج المتبع من قبل منظمة الأمم المتحدة والدول الرائدة في العالم للتحوّل إلى اقتصاد أخضر ومستدام وتعبئة الموارد المالية للاستثمار الأخضر.
مكانة مرموقة
وقال معاليه إن دولة الإمارات تحتل اليوم مكانة عالمية مرموقة سواءً لجهة تحويل اقتصادها الوطني إلى اقتصاد أخضر من خلال مجموعة المبادرات الخلاقة والرائدة والمبتكرة التي تبنتها في السنوات السابقة أو من خلال دورها ومساهمتها الفاعلة في الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز نهج الاقتصاد على المستوى الإقليمي والدولي والتي ظهرت بوضوح من خلال مثل هذه الفعاليات الكبيرة ومن خلال تنظيم «المؤتمر العالمي الأول للشراكة من أجل الاقتصاد» بالاشتراك مع برنامج الأمم المتحدة للبيئة الذي عقد في دبي في شهر مارس 2014 وكذلك من خلال استضافتها للمكتب الإقليمي للمعهد العالمي للنمو الأخضر في مدينة مصدر بأبوظبي وهي تتطلع إلى تعزيز هذه المكانة مستقبلاً.
وفي ختام كلمته وجه معالي الدكتور راشد بن فهد الشكر والتقدير والامتنان إلى كل من ساهم في إعداد التقرير من الوزارات والهيئات الحكومية المحلية وقطاع الأعمال والمجتمع المدني، مجدّداً التزام وزارة البيئة والمياه في دفع جهود تحويل الاقتصاد الوطني إلى اقتصاد أخضر منخفض الكربون وترسيخ ريادة الإمارات في المجال البيئي.
تطور
وفي تصريح لوكالة أنباء الإمارات قالت المهندسة عائشة العبدولي مديرة إدارة التنمية الخضراء إن التقرير يرصد التطور المحرز منذ العام للفترة ما بين 2012 – 2014 ، حيث بدأت كل القطاعات المختلفة في الدولة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر بتبني المبادرات التي تحقق هذا التوجه.
وأشارت إلى أن الفصل الأول من التقرير يسلط الضوء على إنجاز الدولة فيما يرصد الفصل الثاني اهم المبادرات القطاعية التي تم طرحها.
وأوضحت ان الفصل الثالث يقدم نتائج القياس الذي تم من خلاله التحول نحو القطاع الأخضر من خلال مؤشرات عالمية برنامج الأمم المتحدة للبيئة، البنك الدولي والمعهد العالمي للنمو الأخضر، حيث تم اختيار « 30 » مؤشراً تغطي كافة المجالات بهدف معرفة ترتيب دولة الإمارات.
وأضافت العبدولي ان الفصل الرابع يتكلم عن الأجندة الخضراء لدولة الإمارات منذ العام 2015 إلى 2030 ، من حيث البرامج الوطنية التي تتبناها في مجال الطاقة ومجال تغير المناخ ومجال النقل المستدام والمباني الخضراء وغيرها من البرامج الوطنية.
وأوضحت ان من ابرز المؤشرات التي يتناولها التقرير مؤشر التنمية البشرية ومؤشر البصمة البيئة ومؤشر الأداء البيئي العالمي في الإمارات الذي يحتل المركز « 25 » عالمياً مقارنة بـالمركز الـ« 77 » في عام 2012، حيث قفزت الدولة « 52 » مركزاً، فيما تحتل الدولة المرتبة السابعة عالمياً في مؤشر الدولة في التقنيات الخضراء.
جهود محلية ووطنية
يأتي إصدار التقرير لدعم الجهود المحلية والوطنية في تطبيق نهج الاقتصاد الأخضر الذي تمّ تبنيه رسمياً بموجب إطلاق استراتيجية الإمارات للتنمية الخضراء من خلال استعراض إنجازات الدولة ونهجها بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر وتنويع مصادر الاقتصاد والطاقة وإدماج البعد البيئي في كافة خطط التنمية وتسليط الضوء على أهم الاستراتيجيات والمبادرات والمشاريع القائمة وقصص النجاح في القطاعات المختلفة كالطاقة والمياه والنفط والغاز والصناعة والنقل والمباني والسياحة والنفايات وتخطيط الأراضي والزراعة والخدمات المالية وقياس التقدم المحرز الذي حققته الدولة بالتحول نحو الاقتصاد الأخضر.
