قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي إن العلاقات بين مصر والإمارات متجذرة وقوية أرسى دعائمها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, طيب الله ثراه.

وأضاف الرئيس السيسي في حوار تلفزيوني مع قناة أبوظبي اجراه إبراهيم الأحمد على هامش زيارته للدولة أن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وإخوانه جميعاً يسيرون على نفس النهج مؤمنين بخصوصية هذه العلاقة وأهميتها.

وحول العلاقات المصرية الإماراتية منذ 25 يناير وحتى الآن قال الرئيس السيسي ان العلاقات قوية جدا، واصفاً هذه العلاقات بأنها متزنة ومستمرة، منذ ان أرسى قواعدها الشيخ زايد، مضيفاً ان الشعب المصري يمكنه ان يتحدث عن العلاقات المصرية الإماراتية أفضل من اي مسؤول وخصوصا عندما نتحدث عن زايد وأبنائه وعن العلاقات القوية.

وذكر أنه وتحديدا منذ 25 يناير، لابد أن نعترف بأن مصر قابلت مشاكل كثيرة وأنها، أي الثورة، أثرت على الاستقرار، وبالتالي فإن دعم الأشقاء كان من أجل الاستمرار، وكان اللقاء مع المستثمرين في صباح اليوم الأحد بقصر الإمارات جيدا حيث لمست فيهم رغبة وإقبالاً على ان يأتوا إلى مصر ويعملوا معنا وينفذوا مشروعات في البلاد.

علاقات

ولفت إلى ان هذا يعكس حجم العلاقات بين البلدين الشقيقين علما بأن هذا الدعم الإماراتي لم يتوقف وكان أحد أهم أسباب قدرتنا على مجابهة الاثار الصعبة خصوصا في الاقتصاد الذي نعاني من تبعاته للآن.

وحول المشاريع التي تنفذها الإمارات في مصر حاليا قال الرئيس السيسي: بدون مبالغة او مجاملة، كانت سنداً كبيراً لمصر خلال السنة ونصف السنة الماضية مشيرا في هذا الصدد إلى بناء 25 صومعة لتخزين القمح مما يرفع طاقة التخزين إلى مليون ونصف المليون طن، كما هناك 50 ألف وحدة سكنية سيتم انجازها خلال 4-5 شهور، وقال : هذه عينة من المشاريع التي تساهم فيها الإمارات.ثم تحدث عن مشروع تدريب الأيدي العاملة والبالغ عددهم 100 ألف، مشيرا إلى ان سوق الخليج واعد جدا لهذه العمالة مستدركاً بأن 100 ألف ليس بالعدد الكبير بالنسبة لمصر فلدينا عدد اكبر بكثير، لافتا إلى ان هذه نقطة من نقاط كثيرة.

عنصر بشري

وحول تركيزه على العنصر البشري قال الرئيس السيسي: لدينا طاقة شبابية ضخمة في مصر حيث 30% من الشعب في مرحلة عمرية ما بين 18 - 40 سنة ويمثلون أكثر من 20 مليون شخص منهم نسبة كبيرة ترغب في العمل وتأسيس حياة ومعيشة وعائلة.

وأضاف اننا لو قدرنا نجهز من خلال هذا المشروع يمكننا تخريج مشاريع استثمارية ضخمة وخصوصا في المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وأوضح الرئيس السيسي أننا بدأنا بالفعل في تنفيذ ذلك كما ان المؤتمر الاقتصادي هذا واحد من أهدافه واحضرناهم لنقول لهم »هناك فرص حقيقية في مصر«.

وحول المؤتمر قال ان مصر في قلب العالم ولديها فرص حقيقية لتكون نقطة الانطلاق الى افريقيا واوروبا والخليج ويمكن عمل صناعات كثيرة جدا زراعية وخدمية وغيرها.

وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أن قانون الاستثمار الموحد الذي يجري اعداده سيساهم كثيرا في حل جميع المشاكل ويعالج كافة الازمات الموجودة حاليا وسيقلل من الاجراءات والخطوات التى كان يعاني منها المستثمر.

طاقة المستقبل

وعن قمة طاقة المستقبل والاستفادة منها قال الرئيس السيسي أننا بدأنا بالفعل ..فمصر لديها طاقة شمسية هائلة وطاقة رياح وهي بحاجة لحوالي من 15 - 20 ألف ميجاوواط، ومن هنا فلدينا فرص استثمارية واعدة في هذا الشأن، وهي فرص حقيقية وخصوصا في الطاقة المتجددة.

وحول تشجيع المستثمرين قال الرئيس السيسي أن مناخ الاستثمار في مصر مثالي للغاية حيث عوائد الاستثمار حاليا هي ثاني أعلى عائد في العالم، ونحن ندعو المستثمر الاماراتي ونقول له »تعال استثمر مع الاشقاء ومع ناس بتحبك ومناخ استثماري جيد مع ضمانات لهذا الاستثمار«، وكل هذا متحقق في مصر.

وتناول توافق رؤى البلدين الشقيقين في مكافحة الارهاب قائلا: انه سيبدأ من زيارته لمسجد وضريح الشيخ زايد والذي يعكس سماحة الاسلام ورحمته وتعدديته ويؤكد ذلك انكم ايها الاشقاء في الامارات لديكم رؤية مبكرة لمكافحة الظاهرة ونحن متوافقون تماما على ان الارهاب يهدد الاوطان ويهدد سمعة الدين الاسلامي وكذلك الناس الموجودة.

واكد أننا بحاجة لأن نتحرك لمجابهة هذا الموضوع في مصر والامارات وفي الوطن العربي كله لأنه اي الارهاب أخطر ما يواجهنا ولذا فنحن بحاجة الى تعاوننا وتعاضدنا.

وأشار انه كلما كانت الدول العربية على قلب رجل واحد قلت التحديات وزالت المخاطر، مشددا على أهمية التعاون وعندها لن يستطيع أحد التغلب علينا ابدا.

استقرار مصر

وحول الوضع المصري قال ان مصر بها أكثر من 90 مليون واستقرارها وأمانها امان للمنطقة وغير ذلك ستكون هناك مشكلة كبيرة لنا كلنا وان شاء الله لن يحدث.

ثم نقله المذيع نقلة نوعية في الحوار ليوجه كلمة الى المواطن المصري في الداخل والخارج وفي كل مكان بمناسبة العام الجديد فقال »أنا مهموم بكم أوي ولو اقدر أجيب من السما حته لكم هجيبها« لأن الشعب المصري عظيم وصبور ويكفى ما قام به لتغيير التاريخ في المنطقة والعالم وأنا قلت ... لا أحد يتحدى ... شعب عظيم ومتحضر وواع وأتمنى من الله أن يساعدني أن أكون عند حسن ظنهم وأقدر أحل مشاكل البلد وأنا متأكد ان ربنا هيساعدني وهحلها.

 أرى الشيخ زايد في أبنائه

 تحدث الرئيس السيسي عن أخيه الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتأثر شديد ومشاعر فياضة بدت على الرئيس على شاشة التلفزيون حيث قال بابتسامة صافية »ما شاء الله ولا قوة الا بالله.. ربنا يحفظه هو واشقاءه ويحفظ الشيخ خليفة« وقال لم يكن لي حظ مقابلة الشيخ زايد طيب الله ثراه ولكن أراه فيهم جميعا.

وفي كلمة أخيرة للإمارات استعاد الرئيس السيسي ما حدث بعد 3 يوليو وعند أول لقاء له مع الاشقاء من الامارات لدى زيارتهم لمصر قلت لهم »خلوا بالكم من بلدكم وربنا يحفظها وهنا ظهرت علامة الاندهاش عليهم جميعا ولكنني قلتها في كل مكان والكويت وغيرها، فالاستقرار والأمان والسلام الموجود هذه البلاد نعمة يجب المحافظة عليها من الشعب والمسئولين.. وفي ظل الظروف الصعبة التى تمر بها المنطقة مؤكدا أنها أي منطقتنا مستهدفة بشدة.