أكد مزارعون مواطنون ان القطاع الزراعي يعاني العديد من المشاكل والتحديات والتي تؤثر على مهنة الزراعة بالدولة وفي مقدمتها كثرة اختصاصات وزارة البيئة والمياه، وتوجهها نحو القضايا البيئية، الأمر الذي ترتب عليه عدم وضوح استراتيجية الوزارة في سياسة زراعة المحاصيل وتسويقها، بالإضافة الى تركيز الدعم على مزارع النخيل وتجاهل المنتجات الأخرى.
جاء ذلك خلال الاجتماع الذي عقدته اللجنة المؤقتة لمناقشة موضوع حماية المواطنين العاملين في مهنتي صيد الأسماك والزراعة للمجلس الوطني الاتحادي مع بعض المزارعين في الدولة.
وكشف المزارعون لأعضاء اللجنة عدداً من الإشكاليات والتحديات التي تواجه مهنة الزراعة، وانتهت إلى عدد من النتائج والمقترحات.
وتم خلال الاجتماع مناقشة أهم المشكلات والتحديات التي تواجه المواطنين العاملين في الزراعة، بالإضافة إلى التعرف على مبادرات وزارة البيئة والمياه في دعم هذه المهنة وذلك في إطار مناقشة اللجنة للموضوع الذي سيناقشه المجلس في جلسة عامة تحدد لاحقاً.
محدودية الدعم
وقال المزارعون إن القطاع الزراعي بالدولة يعاني محدودية دعم وزارة البيئة والمياه للمزارعين، ومنها إغلاق بعض المكاتب الزراعية التابعة للوزارة في بعض الإمارات ووقف دعم البيوت البلاستيكية للمزارعين وضعف الإرشاد والتوجيه من قبل المهندسين المزارعين والبيطريين بالوزارة للمزارعين..
ووقف دعم الوزارة للمزارعين بانتهاء الموسم وعدم كفاية دعم زراعة الأعلاف كل ستة أشهر وخاصة للمزارع الذي يمتلك عددا كبيرا من الماشية وعدم تقديم الدعم للزراعة العضوية.
وأوضح المزارعون ان قطاع ومهنة الزراعة بالدولة يعاني كذلك من عدم وجود جمعيات للمزارعين تدعم مصالحهم وضعف تسويق المنتجات المحلية ومشكلة الموارد المائية المتمثلة في قلة المياه وملوحة المياه ومرورتها، بالإضافة الى صعوبة استخدام أساليب الري الحديثة لارتفاع تكلفتها.
وأكد المزارعون ان هذه المشاكل والتحديات ترتب عليها ضعف الإنتاج الزراعي في الدولة، وتراجع مهنة الزراعة وصعوبة التواصل مع الوزارة لحل مشكلات ودعم المزارعين ومنافسة المنتجات المستوردة للمنتجات المحلية وتضرر المزارع مادياً لعدم الإقبال على منتجاته وفقدان العديد من المساحات الزراعية نتيجة قلة المياه.
مقترحات
واقترح المزارعون عددا من الحلول للتغلب على هذه التحديات والمشاكل التي تواجه مهنة الزراعة ومنها ضرورة وضع استراتيجية واضحة للقطاع الزراعي وإعادة النظر في دعم المزارعين وإعداد دراسات حسب النطاق الجغرافي لكل منطقة زراعية في الدولة وتحديد احتياجاتها ..
وتقديم دعم مادي للمزارعين في حالة حدوث مشكلات بيئية وإنشاء جمعيات زراعية في كل إمارة لدعم مهنة الزراعة وتكون حلقة وصل بين المزارع والوزارة وإنشاء شركة تسويق وطنية تدعمها وزارة البيئة والمياه، بالإضافة الى إعداد الوزارة دراسات حول أسباب ملوحة المياه ومرورتها في بعض مناطق الدولة وسبل علاج ودعم الوزارة الزراعة المائية لارتفاع تكلفتها على المزارع.
