تتوج زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لدولة الإمارات، جهود ومبادرات عدية ترمي إلى تأسيس مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية الاستراتيجية المُستدامة بين البلدين الشقيقين اللذين تجمع بينهما روابط وحدة الدم والمصير، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من تغييرات متسارعة على مختلف الصعد الاقتصادية والسياسية والاجتماعية..

وتطلق هذه الزيارة التاريخية الكثير من الرسائل لمختلف أنحاء العالم، بعضها يتعلق بجوانب رمزية ومعنوية، تتركز أساساً في تقديم مصر حكومة وشعباً خالص الشكر والتقدير إلى قيادة وشعب دولة الإمارات، لما قدمته من دعم ومؤازرة للتحولات الضخمة التي شهدتها مصر في أعقاب ثورة 30 يونيو المباركة.

وتأتي زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي في وقت دعا فيه مسؤولون وخبراء وأصحاب أعمال، استطلع «البيان الاقتصادي» آراءهم وتقييماتهم، إلى تعزيز شبكات الربط بين شرايين التجارة في البلدين، حيث يمتلك كلا البلدين مقومات عدة والتي تجعلهما وجهات رئيسية عالمية على مستوى التجارة العالمية، وأكدوا أن الشركات الإماراتية تتميز بجودة صناعاتها وخبراتها في المخزون التقني للمنتجات..

وعليه فإن التكامل التجاري بين البلدين في هذه المجالات سيساهم وبشكل كبير في رفع معدلات التجارة الخارجية بين البلدين والذي سيعزز تفعيل ربط شرايين التجارة بين البلدين، وقدروا أن الربط البحري والخدمات اللوجستية بين البلدين سيكون لها شأن كبير في تعزيز تنمية الصادرات بين البلدين والتجارة الخارجية بشكل عام.

تعزيز التبادل التجاري

وفي هذا الإطار، تحدث المهندس ساعد العوضي – المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات عن أهمية ربط شرايين التجارة بين الإمارات ومصر، قائلاً: «تعتبر مصر لاعباً رئيسياً في مجال التجارة، لا سيما على المستوى الإقليمي، حيث تلعب مصر دوراً محورياً مهماً في مجال التجارة والصناعة..

وعلى إثر ذلك فإننا نشدد على أهمية الربط التجاري وتعزيزه بالإضافة إلى تفعيله على مستويات عدة كالتجارة الدولية، وتنمية الصادرات ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة بين البلدين حيث تتميز مصر بوفرة الموارد المتنوعة والتي تدعم صناعات عدة يمكن الاستفادة منها من جانب الشركات في الإمارات».

وأشار العوضي إلى أن الشركات الإماراتية تتميز بجودة صناعاتها وخبراتها في المخزون التقني للمنتجات وعليه فإن التكامل التجاري بين البلدين في هذه المجالات سيساهم وبشكل كبير في رفع معدلات التجارة الخارجية بين البلدين والذي سيعزز تفعيل ربط شرايين التجارة بين البلدين.

وأضاف العوضي قائلاً: «نحن من جانبنا في مؤسسة دبي لتنمية الصادرات نقدر أهمية هذا الربط، حيث وضعنا نصب أعيننا أهمية السوق المصري وربطه بالصادرات الإماراتية من خلال افتتاحنا أخيراً لمكتب تجاري يقوم بالترويج للصادرات الإماراتية والاستثمارات الصناعية لمصر وعبرها نحو أفريقيا، إيماناً منا بأهمية السوق المصري وارتباطه بدولة الإمارات العربية المتحدة. وخلال حفل افتتاح مكتبنا أخيراً استطعنا تسجيل ما يقارب 200 مورد مصري أبدوا رغبتهم في استيراد منتجات إماراتية عبر خدمات مكتب المؤسسة».

وتابع العوضي حديثه بقوله: «سنقوم أيضاً بتكثيف جهودنا خلال هذا العام وذلك بعقد ورش عمل مع الغرف التجارية خلال الربع الأول من 2015، بالإضافة إلى تنظيم الملتقى التجاري الإماراتي المصري في مارس 2015 والذي من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 100 رجل أعمال إماراتي يمثلون أكثر من 50 شركة وطنية وغيرهم من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة».

مركز رئيسي للتجارة الدولية

ورداً على سؤال بشأن المتطلبات المفترض إنجازها لتعزيز وضعية الإمارات ومصر كوجهتين رئيسيتين للتجارة العالمية، أجاب العوضي قائلاً : «هناك العديد من الفرص التي يمكننا القول إنها رئيسية لأي بلد من أجل تعزيز الصورة الدولية في مجال التجارة العالمية، ونود أن نشير هنا أن كلا البلدين يمتلكون مقومات عدة والتي تجعلهم وجهات رئيسية عالمية على مستوى التجارة العالمية..

فالسياحة والنمو الاقتصادي والترويج الدولي أجزاء رئيسية ومحورية من أجل الترويج دولياً للدولة ومصر، وقد شهدنا معدلات نمو في هذه القطاعات في البلدين الأمر الذي يجعلنا نستشرف دوراً كبيراً على المستوى الدولي».

وأضاف قائلاً: «على الجانب الآخر فإن الاتفاقيات الدولية لتعزيز الاستثمارات والتجارة تلعب دوراً استراتيجياً، فكلا الدولتين تبذلان جهوداً كبيرة في تعزيز ذلك من خلال الاتفاقيات والزيارات والبعثات التجارية للعديد من الأسواق الاستراتيجية التي تدعم التواجد الدولي». وبشأن الفوائد المتحققة جراء ربط الخدمات اللوجستية والبحرية بين البلدين، قال العوضي:

«إن التجارة الخارجية تستند على مقومات تدعم مسيرتها مثل الإجراءات الجمركية والخدمات اللوجستية، وعملية ربط الخدمات اللوجستية ستقدم منتجات وحلولاً مبتكرة للمصدرين والمستوردين في مجال الشحن البحري، فدولة الإمارات استطاعت ..

وبفضل الرؤية الاستراتيجية للقيادة الرشيدة التركيز على أهمية القطاع اللوجيستي من خلال توافر الموانئ ذات الكفاءة العالية، الأمر الذي ساهم في تحقيق الدولة المركز الثالث عالمياً والأول إقليمياً في مؤشر جودة الموانئ وكفاءة الإجراءات الجمركية وفقاً لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام 2014، الأمر الذي ساهم بفعالية في تقدم موقع الدولة إلى المركز 12 عالمياً والأول إقليمياً على مؤشر التنافسية العالمي».

وأضاف قائلاً: «يعتبر النقل البحري على سبيل المثال وبشكل عملي هو الوسيلة الوحيدة الأكثر اقتصاداً بين وسائل النقل لنقل كميات كبيرة من البضائع من مكان لآخر، خصوصاً عند نقل بضائع بين الدول، فهنا تكمن أهمية الربط البحري والخدمات اللوجستية بين البلدين والتي سيكون لها شأن كبير في تعزيز تنمية الصادرات بين البلدين والتجارة الخارجية بشكل عام».

نمو التبادل التجاري

وفي الإطار ذاته، أكد ماهر الشريف الوزير المفوض التجاري بالسفارة المصرية في دولة الإمارات أن العلاقات التجارية بين الإمارات ومصر تشهد نمواً كبيراً يعكس متانة الروابط التي تجمعهما على مختلف الصعد والمجالات..

موضحاً إن الإمارات تشغل المرتبة الثالثة في قائمة الدول المستثمرة في مصر على مستوى العالم والمرتبة الثانية على مستوى الدول العربية (بعد المملكة العربية السعودية) بقيمة 5.175 مليارات دولار تقريباً، أي ما يعادل 19 مليار درهم إماراتي، بما يمثل نحو 10% من إجمالي الاستثمارات الأجنبية في مصر، وبلغ عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية حوالي 646 شركة.

وأوضح الشريف أن حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2013 قد ارتفع بنسبة بلغت نحو 67.9%، وبقيمة تصل إلى مليار و828 مليون دولار مقابل مليار و88 مليون دولار خلال عام 2012.

مقصد للاستثمارات الإماراتية

وأوضح الشريف أن مصر تمثل أحد أهم المقاصد الاستثمارية الإماراتية نظراً لعوامل متعددة مثل ارتفاع معدل العائد على الاستثمارات في مصر بوصفه أكبر سوق استهلاكي بالمنطقة فضلاً عن توافر قاعدة صناعية وزراعية ومخزون من الموارد البشرية المؤهلة على إدارة الاستثمارات في كل القطاعات واتساع النطاق التسويقي للمنتجات الخاصة بالاستثمارات المقامة في مصر..

والذي لا يقتصر على السوق المصري فقط بل يمتد إلى الأسواق الأخرى من خلال قدرة هذه المنتجات على النفاذ إلى الأسواق التي أبرمت معها مصر اتفاقات وبروتوكولات تفضيلية لتحرير التجارة مثل:

الاتحاد الأوروبي، الكوميسا، دول المنطقة الحرة العربية الكبرى، الولايات المتحدة الأميركية، تركيا. وأشار الشريف إلى أن الهيكل القطاعي للاستثمارات الإماراتية في مصر يعكس سيطرة قطاع الخدمات (اتصالات وبنوك) والتطوير العقاري والسياحي بنسبة تزيد على 80% من إجمالي قيمة الاستثمارات الإماراتية..

ويأتي قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات على رأس هذه الاستثمارات بحوالي 41.3% من الإجمالي. وقال الشريف إن الصادرات المصرية زادت خلال عام 2013 بنسبة بلغت حوالي 5.8% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2012، حيث بلغت قيمتها خلال عام 2013 نحو 608.5 ملايين دولار مقابل 574.8 مليون دولار عام 2012.

مشيراً إلى أن الميزان التجاري بين البلدين حقق فائضاً لصالح دولة الإمارات إلا انه بتحليل بيانات التجارة بين البلدين، نتيجة زيادة الصادرات الإماراتية من البند الجمركي 7108 (الذهب الخام أو نصف المشغول أو بشكل مسحوق) من 58.7 مليون دولار عام 2012 إلى نحو 761.7 مليون دولار عام 2013 بنسبة زيادة 1198%.

وأوضح الشريف أن عناصر الهيكل السلعي للصادرات المصرية للسوق الإماراتي خلال عام 2013، تألف من: المنتجات الغذائية المصنعة (30%) آلات وأجهزة ومعدات كهربائية (17%)، الخضر والفواكه الطازجة (12%)، منتجات معدنية (5.4%)، زيوت عطرية (4.6%)، لؤلؤ طبيعي أو مستنبت وأحجار كريمة ومعادن ثمينة (4.5%)، منتجات نسيجية (3.1%) أثاث (2.4%)..

فيما اشتملت أهم بنود الصادرات المصرية للسوق الإماراتي عام 2013 بطاطس (بطاطا) طازجة أو مبردة بنسبة زيادة (465%) عن عام 2012، التبغ المصنع (230.7%)، شاشات عرض «مونيتور» وأجهزة عرض «بروجكتر» (227%)، مناشف وواقيات صحية وحفاضات (212%)، محضرات غذائية (179%)، محضرات تجميل ..

ومحضرات للعناية بالبشرة (170%)، بصل وثوم (166%)، خردة (148%)، أرز(135%)، سجاد وأغطية أرضيات (134%)، أسماك (129%)، محضرات للعناية بالفم أو الأسنان (123%)، شيكولاته (64%)، بدل وجاكيتات (61%)، فضلات وخردة نحاس (53%).

وقال الشريف إن أهم عناصر الهيكل السلعي للواردات المصرية من دولة الإمارات خلال عام 2013، تتمثل في: لؤلؤ طبيعي وأحجار كريمة ومعادن ثمينة (62.8%) - لدائن ومصنوعاتها (12.6%) محضرات خضر، فواكه وأثمار (2.5%) كاكاو ومحضراته (2.3%) – آلات وأجهزة وأدوات آليه وأجزاؤها (2%) - الصابون (1.8%) - منتجات الطباعة (1.8%).

قناة السويس الجديدة تقوي التكامل الإماراتي السعودي المصري

قدر خبراء أن مشروع قناة السويس الجديدة ينطوي على إمكانيات من شأنها أن تقوي التكامل الإماراتي السعودي المصري.

وفي هذا المجال، ورداً على سؤال بشأن أشكال الربط الممكنة بين كل من قناة السويس وميناء جدة وميناء جبل علي، أجاب الديدي بقوله:

«إن الدور المتعاظم في تثبيت أواصر المحبة والإخاء بين القوى الثلاث والمتمثلة في مصر والسعودية والإمارات والموقف الجليل من كل من المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة والذي لا ينساه الشعب المصري في 30/6 لخير دليل على عمق أواصر المحبة والأخوة بين الشعوب العربية كافة وشعبي مصر ودولة الإمارات والسعودية خاصة».

واستدرك في حديثه قائلاً: «حين ترى هذا المثلث القوي المتناسق والذي تمثل كل دولة منها ضلعاً رئيسياً في المعادلة الاقتصادية العربية يتضح للجميع حجم الفرص التي من الممكن أن تثمر عن ربط المحاور الثلاثة بعضها ببعض فحين تنظر إلى محور قناة السويس تجد أنه أحد أهم محاور الملاحة العالمية..

والذي يتحكم في التجارة بين الشرق والغرب وتنظر إلى ميناء جدة فتجد أنه أكبر موانئ العالم للحاويات وميناء جبل علي يمثل أكبر منطقة حرة في العالم وبما لكل ميناء من هذه الموانئ الثلاثة من قوة من حيث الموقع والتحكم في عصب الاقتصاد العالمي ومن هنا يجب أن تكون العلاقة علاقة تكامل بين الشريان الملاحي المتمثل في قناة السويس ويتم تداول الحاويات في ميناء جدة وتكون الخدمات وتوزيع التجارة في ميناء جبل علي».

وبدورها، قالت الدكتورة مني الصغير إن الاختلاف في التخصصات التي تزخر بها الدول الثلاث في المجال البحري هو الدافع لترابط وربط الموانئ الثلاثة والقائم على عمل أكاديمي حديث بما يسمح للقوى الاقتصادية المنبثقة عن هذا الارتباط بالاستئثار بحركة الملاحة العالمية لما لكل من هذه الموانئ من مميزات يمكن الاستفادة من كل منها في تناغم يصب في النهاية في المصلحة العامة الاقتصادية لدولة الإمارات العربية المتحدة ومصر والمملكة العربية السعودية.

وفي السياق ذاته، أكد حامد علي أن الجميع يقف خلف هذا المشروع لأنه بمثابة المشروع القومي الكبير الذي سيساهم في خلق مجتمعات جديدة وكذلك فرص عمل جديدة، ومن ثم فإن الارتباط الثلاثي سيكون له مردود اقتصادي كبير على الدول المشتركة بما ينعكس على توحد المصالح المشتركة سواء أكانت اجتماعية أم ثقافية أم اقتصادية أم غير ذلك.

وأضاف بقوله: «بالنظر إلى المثلث الاقتصادي العربي والمتمثل في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وجمهورية مصر العربية نجد أن التعاون الاقتصادي بين هذه الدول قائم بالفعل ولكن في ظل الحدث الجديد وهو مشروع محور قناة السويس فإن الوضع سيكون أكثر حتمية لترابط الدول الثلاث لما لدى كل منها من إمكانات بحرية عالمية ..

ويتمثل ذلك في ميناء جبل علي وميناء جدة ومحور قناة السويس، فالعلاقة بين تلك الموانئ لا تمثل علاقة تضاد ولكنها تمثل علاقة تكامل واتحاد، فيجب النظر إلى هذا الأمر بعين الاعتبار ومحاولة الاستفادة من المواقع الجغرافية لكل من هذه الموانئ وما تتضمنه من مميزات تنتج في الأخير كياناً بحرياً قوياً يكون له الكلمة العليا في التجارة بين الشرق والغرب وبين جميع قارات العالم».

شركة ثلاثية حكومية تربط جبل علي والسويس وجدة

دعا خبراء إلى تأسيس شركة ثلاثية حكومية بين الإمارات ومصر والسعودية لربط موانئ جبل علي وجدة والسويس، على أن تندرج كل منها تحت الوزارة المعنية بشؤون الموانئ والملاحة ويتم رسم ملامح التعاون المأمول بين هذه الوزارات وكذلك رسم خريطة طريق للمضي قدماً في خطوات تحقيق اتحاد بحري يجمع الدول الثلاث.

وقال حامد علي المتحدث الإعلامي الرسمي لمجلس الأعمال المصري – دبير إن التعاون الاقتصادي بين كل من الإمارات والسعودية ومصر، قائم بالفعل ولكن في ظل الحدث الجديد وهو مشروع محور قناة السويس فإن الوضع سيكون أكثر حتمية لترابط الدول الثلاث لما لدى كل منها من إمكانات بحرية عالمية ويتمثل ذلك في ميناء جبل علي وميناء جدة ومحور قناة السويس، فالعلاقة بين تلك الموانئ لا تمثل علاقة تضاد ولكنها تمثل علاقة تكامل واتحاد.

وأوضح حامد علي أنه يجب النظر إلى هذا الأمر بعين الاعتبار ومحاولة الاستفادة من المواقع الجغرافية لكل من هذه الموانئ وما تتضمنه من مميزات تنتج في الأخير كياناً بحرياً قوياً يكون له الكلمة العليا في التجارة بين الشرق والغرب وبين جميع قارات العالم.

وأضاف قائلاً: «ولكن قبل كل شيء يجب تأسيس شركة ثلاثية حكومية بين هذه الدول وتندرج كل منها تحت الوزارة المعنية بشؤون الموانئ والملاحة ويتم رسم ملامح التعاون المأمول بين هذه الوزارات وكذلك رسم خريطة طريق للمضي قدماً في خطواتها لتحقيق الهدف المرجو من هذا الاتحاد».

وشرح حامد علي أوجه المزايا والفوائد المتحققة جراء تأسيس هذا الاتحاد بقوله: «سينتج عن هذا توجه أنظار المستثمرين لهذه الخطوة من قبل الدول العربية الثلاث وبدلاً من تصنيع وتجميع السيارات في دول شرق آسيا والصين وكوريا ثم شحنها إلى الشرق الأوسط وأوروبا سيتم تجميع هذه الصناعات في النقاط الثلاث المتمثلة في الموانئ الثلاثة لتقليل تكلفة الشحن ..

وكذلك الحال للصناعات الأوروبية فستكون المنطقة الصناعية حول محور قناة السويس أداة لجذب الاستثمار في الصناعات الثقيلة ومن ثم شحنها مباشرة إلى دول العالم وسوف يمثل ميناء جدة كونه من أحد أكبر الموانئ للحاويات بلعب دور كبير في عمليات النقل البحري وليكون ميناء جبل علي والمنطقة الحرة في جبل علي بمثابة نقطة التوزيع لدول آسيا وما تلاها».

وأضاف قائلاً: «أضف إلى ذلك الخدمات اللوجستية والتي سيكون لها الأثر الكبير في صناعة وفحص وتقديم الخدمات اللازمة للسفن العابرة والطفرة العمرانية التي ستحدث حول محور قناة السويس..

والتي سيتم الاستفادة بالخبرات الكبيرة الموجودة في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية في القطاع العمراني والخدمي إلى أن نرى جميعاً قوة العرب تظهر في اتحاد أكبر في جميع المجالات لصد كل المؤامرات التي تحاك ضد أوطاننا من الداخل والخارج وليقود العرب قاطرة الاقتصاد العالمي بما لديهم من ثروات متنوعة ومتعددة».

وفي الإطار ذاته، قال المهندس عبد الفتاح الديدي رجل الأعمال المصري ورئيس مجلس إدارة سويل ميك إن الناظر إلى النهضة التي طرأت على كل من الدولتين المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات، يجد أن الدولتين قد قطعتا خطوات إيجابية على جميع المستويات سواء كانت في مجالات النقل البري والبحري والجوي، كما أخذتا على عاتقهما الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة في جميع المجالات ولاسيما في المجال البحري.

دعم إماراتي

قالت الدكتورة منى الصغير وكيل وزارة الإعلام المصرية سابقاً الأمين العام للمنتدى العالمي للإعلام والتنمية عضو المجموعة التنفيذية لمجموعة البث الأوروبي سابقاً إن الدعم الإماراتي لمشروع قناة السويس ليس خافياً على أحد، ويتمثل ذلك في إرسال معدات حفر للمساعدة في حفر القناة الجديدة ..

وكذلك إمداد مصر بالمواد البترولية اللازمة وغير ذلك من أشكال الدعم الكبيرة التي تقدمها دولة الإمارات العربية المتحدة وكذلك المملكة العربية السعودية والتي لا يغفلها الإعلام ويشيد بها دائماً لتأكيد مبادئ الأخوة بين الشعوب العربية جميعها.

يشارك في الملتقى التجاري الإماراتي المصري المقرر عقده في مارس 2015 أكثر من 100 رجل أعمال إماراتي يمثلون أكثر من 50 شركة وطنية وغيرهم من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة.

646

بلغ عدد الشركات المستثمرة بمساهمات إماراتية في مصر حوالى 646 شركة، كما تعمل 4 بنوك يمتلك فيها الجانب الإماراتي الحصص الحاكمة وهي مصرف أبوظبي الإسلامي «الوطني للتنمية» و«المشرق» و«الاتحاد الوطني» و«أبوظبي الوطني .

250

تفيد تقديرات أن الجالية المصرية المتواجدة في دولة الإمارات العربية المتحدة يبلغ تعدادها 250 ألفاً يعملون في مختلف المجالات.

1973

تحدث المهندس عبد الفتاح الديدي رجل الأعمال المصري ورئيس مجلس إدارة سويل ميك عن أهمية ربط شرايين التجارة بين الإمارات ومصر، قائلاً: «تُعتبر قناة السويس عنصراً مهماً وحيوياً في بنية الاقتصاد المصري منذ تأميمها في عهد جمال عبد الناصر ثم افتتاحها للملاحة العالمية بعد حرب 1973 وإلى الآن فهي بمثابة الشريان الرئيسي الذي يربط بين الشرق والغرب».

 

95 %

قال عبدالله الفن الشامسي وكيل الوزارة المساعد لقطاع الصناعة خلال كلمته في افتتاح مؤتمر بالقاهرة حمل عنوان «دور السلطات الإشرافية في تعزيز سبل تمويل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة» إن نسبة 95 % من القطاع الخاص تتضمن مشروعات صغيرة ومتوسطة وتتضمن 80 % من العاملين، وإن هذه المشروعات تساهم بـ10 % من قيمة الإنتاج الصناعي، مشيداً بدور البنك المركزي في مساندة الاقتصاد المصري وتوفير كافة السبل لمساندة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

76

أكد المهندس ساعد العوضي – المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لتنمية الصادرات، استعداد الشركات الإماراتية للمساهمة في تطوير المشاريع المصرية. وقال «من خلال مسوحاتنا ..

والتي تستند على استشراف الأسواق الاستراتيجية للمصدرين من دولة الإمارات، توصلنا إلى أن الشركات الإماراتية المهتمة في المساهمة في تنمية المشاريع في جمهورية مصر العربية كبيرة، ومن خلال المسوحات وجدنا أن نحو 76 مصدراً إماراتياً يصدرون منتجاتهم لأفريقيا و45 مصدراً يبحثون الآن التوجه نحو السوق الأفريقي.

أجمع المصدرون على أهمية السوق المصري كبوابة استراتيجية نحو أفريقيا، خلال العام 2015 لافتين إلى أن المسوحات أظهرت أن المنتجات تنوعت بحجمها حيث إن المصدرين في مجال الإنشاءات والتعمير يركزون على السوق المصري في المرحلة المقبلة».

67.9 ٪

ارتفع حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال عام 2013 قد ارتفع بنسبة بلغت نحو 67.9%، وبقيمة تصل إلى مليار و828 مليون دولار مقابل مليار و88 مليون دولار خلال عام 2012.

5.8 ٪

زادت الصادرات المصرية خلال عام 2013 بنسبة بلغت حوالي 5.8% مقارنة بالفترة ذاتها من عام 2012، حيث بلغت قيمتها خلال عام 2013 نحو 608.5 مليون دولار.

19

تشغل الإمارات المرتبة الثالثة في قائمة الدول المستثمرة في مصر على مستوى العالم والمرتبة الثانية على مستوى الدول العربية (بعد المملكة العربية السعودية) بقيمة 5.175 مليارات دولار تقريباً، أي ما يعادل 19 مليار درهم إماراتي