أكد معالي محمد القرقاوي وزير شؤون مجلس الوزراء أن القيادة الرشيدة وضعت رؤية وطنية واضحة لدولة الإمارات في مجال الابتكار، لتكون ضمن الأوائل عالمياً بحلول العام 2021، وأن اللجنة الوطنية للابتكار ستعمل خلال الفترة المقبلة على وضع هذه الرؤية موضع التنفيذ عبر محاور عدة؛ تتضمن مراجعة الكثير من التشريعات، وبناء حاضنات للابتكار وتغيير ثقافة التعليم في المدارس والجامعات وبناء شراكات دولية في هذا المجال.

جاء ذلك خلال ترؤس معاليه أول اجتماعات اللجنة الوطنية للابتكار التي عقدت يوم أمس، وضمت في عضويتها 8 وزراء من الحكومة الاتحادية، اضافة لرئيس هيئة تنظيم الاتصالات. حيث دشنت أعمالها بمناقشة واعتماد 30 برنامجاً ومبادرة خلال السنوات الثلاث المقبلة، لتكون دولة الإمارات من أكثر عشر دول ابتكاراً في العالم بحلول العام 2021.

قطاعات وطنية

وأكدت اللجنة على أهمية تضافر الجهود وتوحيد الطاقات الوطنية وتعزيز التعاون والتنسيق وتبادل الخبرات بين الجهات الاتحادية والمحلية والقطاع الخاص، لخلق بيئة محفزة للابتكار على مستوى الدولة تسهم في وصول الإمارات للمراكز الأولى عالمياً بحلول العام 2021.

وناقشت أيضاً عدداً من المبادرات الوطنية المنبثقة عنها، والتي تركز على تحفيز الابتكار في 7 قطاعات وطنية رئيسة؛ كالطاقة المتجددة والنظيفة، والنقل والصحة والتعليم والتكنولوجيا والمياه والفضاء.

حضر الاجتماع معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، ومعالي سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، ومعالي حسين بن إبراهيم الحمادي وزير التربية والتعليم، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس وزير الصحة..

ومعالي سهيل بن محمد فرج فارس المزروعي وزير الطاقة، ومعالي عبيد بن حميد الطاير وزير الدولة للشؤون المالية، ومعالي الدكتور سلطان بن أحمد سلطان الجابر وزير دولة، ومحمد أحمد القمزي رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات.

تشجيع الابتكار

وأكد معالي محمد القرقاوي خلال الاجتماع حرص اللجنة الوطنية للابتكار على تنفيذ توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الرامية إلى ترسيخ ريادة القطاعات الحكومية والارتقاء بأدائها، من خلال التركيز على الابتكار وتحويله إلى ثقافة وممارسة في عمل الحكومة.

وأضاف: ان المتغيرات السريعة والمتتالية التي يشهدها العالم تحتم علينا بذل كل الجهود لمواكبتها، من خلال تشجيع الابتكار وتوفير البيئة والإمكانات المناسبة للمبتكرين، ورعاية الكوادر والطاقات الوطنية وتحفيزها، وجذب العقول والمواهب، ما يحقق لنا أن نكون خلال سنوات قليلة ضمن أوائل دول العالم في الابتكار.

وأكدت اللجنة أن دولة الإمارات تملك البنية التحتية المناسبة لتكون الوجهة الأولى عالمياً في الابتكار، وأنها تسعى لتحقيق ذلك عبر كافة السبل؛ وفي مقدمتها تنمية الطاقات والكوادر البشرية الوطنية، ودعمها وتأهيليها لتلعب دوراً مهماً في تعزيز مسيرة الابتكار.

اضاءة

تعمل الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في شهر أكتوبر الماضي، ضمن أربعة مسارات متوازية. وتتضمن 30 مبادرة وطنية للتنفيذ خلال السنوات الثلاث المقبلة مرحلة أولى، تشمل مجموعة من التشريعات الجديدة ودعم حاضنات الابتكار وبناء القدرات الوطنية المتخصصة، ومجموعة محفزات للقطاع الخاص وبناء الشراكات العالمية البحثية وتغيير منظومة العمل الحكومي نحو مزيد من الابتكار.