قال إيهاب إمام حمودة، السفير المصري لدى الدولة، إن زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى الإمارات تأتي في إطار علاقات وثيقة وعميقة تجمع البلدين الشقيقين على كل الصعد، منذ قيام ثورة 30 يونيو، ووقوف الإمارات إلى جانب مصر آنذاك خلال الأزمة الاقتصادية التي شهدتها وما تزال، مشيراً إلى أن الرئيس المصري سيشارك خلال الزيارة المرتقبة متحدثاً رئيساً في القمة العالمية لطاقة المستقبل التي تستضيفها العاصمة أبوظبي في الفترة من 18 حتى 22 يناير الجاري.

علاقات أخوية وثيقة

وأضاف في تصريحات خاصة لـ»البيان« أن الزيارة التي تبدأ اليوم وتستمر مدة يومين، هي الزيارة الرسمية الأولى إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، بصفته رئيساً للجهورية، بعد أن زار الدولة عندما كان يتولى وزارة الدفاع، ولكن هناك علاقات أخوية وثيقة بينه وأصحاب السمو الحكام والمسؤولين بالدولة.

شكر الإمارات

وأكد أن الزيارة تعد مناسبة جيدة ليلتقي الرئيس المصري بالمسؤولين، لتقديم الشكر على جهود الإمارات المتميزة من الإمارات قيادة وحكومة وشعباً تجاه مصر، وتعكس روابط عديدة بين الدولتين، إذ أسهمت دولة الإمارات في دعم جمهورية مصر العربية منذ قيام ثورة 30 يونيو، وما تزال حتى الآن تقدم الدعم لمصر في كل المحافل الدولية ودعم خططها الاستثمارية..

وهو دعم بلا حدود، وأسهم بشكل مباشر وفعال في إنجاح ثورة الشعب المصري وتثبيت أركانها، وزاد من قدرة الدولة المصرية على الصمود أمام التحديات الخارجية والداخلية، وقدرتها أيضاً على محاربة الإرهاب.

مواقف زايد التاريخية

وأشار حمودة إلى أن الشعب المصري لا ينسى المواقف التاريخية للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، تجاه مصر وشعبها، وهو ما نراه اليوم من الإمارات تجاه مصر، قيادة وحكومة وشعباً، يؤكد السياسة الحكيمة للإمارات، والتعاون البنّاء الذي يشهد به الجميع اليوم.

وضعها الاقتصادي

وأكد أن ما نراه من جهود متميزة لعمل المكتب التنسيقي للمشروعات التنموية الإماراتية في مصر، يؤكد أن دولة الإمارات تمضي قدماً في تقديم جميع أشكال الدعم لمصر..

إذ يؤدي المكتب مهمة جليلة لإعادة مصر إلى وضعها الاقتصادي قبل الأزمات التي شهدتها قبل ثورة 30 يونيو، ويعكس في الوقت نفسه إرادة قوية من الجانب الإماراتي، للإسهام في بناء نهضة اقتصادية واستثمارية في مصر، باعتبارها قلب العروبة والداعم الرئيس للعالم العربي.

مرحلة استراتيجية

وأضاف حمودة أن العلاقات بين البلدين الشقيقين انتقلت إلى مرحلة اكثر استراتيجية وتركيزاً على تشجيع جذب الاستثمارات إلى جمهورية مصر العربية...

وبذلت الإمارات في هذا الإطار جهداً استراتيجياً مهماً في الإعداد، لعقد »قمة مصر المستقبل« في شرم الشيخ مارس المقبل، إذ دأبت الدبلوماسية الإماراتية والمكتب التنسيقي للمشروعات التنموية في مصر، بالتعاون مع السفارة المصرية في أبوظبي والسفارة الإماراتية في القاهرة، على حث المستثمرين من كل أنحاء العالم على التوجه باستثماراتهم إلى مصر، من خلال إبراز كل التشريعات والقوانين المنظمة للاستثمار والمشروعات الكبرى التي سيجري إنشاؤها في مصر خلال المرحلة المقبلة، مشيداً بدور الدبلوماسية الإماراتية في هذا الشأن، بقيادة سمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية، وسامح شكري، وزير الخارجية المصرية.

قمة مصر المستقبل

وأشار إلى أن هناك تنسيقاً وتعاوناً كاملين بين الجانبين على إنجاح القمة، إذ تأتي هذه المرحلة التي يشهدها الاقتصاد المصري بعد المرحلة الاقتصادية الصعبة التي مرت بها مصر بعد 30 يونيو، وتم الإعداد لخطط طموحة، بالتعاون مع الإمارات، لنهوض مصر اقتصادياً وفي كل المجالات في المرحلة المقبلة.

وقال السفير المصري لدى الدولة إن هناك العديد من المشروعات المقترحة التي سيعلن عنها في »قمة مصر المستقبل«، بالتنسيق مع الأشقاء في الإمارات، وسوف تتخلل مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة أبوظبي لطاقة المستقبل لقاءات مع المستثمرين الإماراتيين، وسيتم النظر والبحث في إيجاد آلية جديدة تجمعهم مع نظرائهم المصريين، لتفعيل الاستثمارات وزيادة حجم ودور الاستثمارات الإماراتية في مصر.