أوصى المؤتمر الإماراتي الخامس للأنف والأذن والحنجرة الذي اختتم فعالياته أمس في دبي، بضرورة فحص السمع للمواليد قبل خروجهم من المستشفى للتأكد من عدم وجود مشاكل في السمع، مؤكدين ان علاجها منذ الصغر أسهل وأسرع من مراحل متأخرة. وقال الدكتور حسين عبد الرحمن وكيل وزارة الصحة المساعد للمراكز والعيادات واستشاري ورئيس شعبة الأنف والأذن والحنجرة في جمعية الإمارات الطبية ان مشاكل السمع تصيب نسبة كبيرة من الأطفال في الدولة مرجعا السبب في ذلك الى عوامل وراثية كزواج الأقارب.

وأعلن الدكتور حسين عبد الرحمن في مؤتمر صحفي بحضور الدكتور عبد الرحمن حجر، رئيس الجمعية السعودية للأنف والأذن والحنجرة والبروفسور أحمد سامح فريد، الأمين العام للاتحاد العربي لجمعيات الأنف والأذن والحنجرة ووزير الصحة السابق في جمهورية مصر العربية، إلى جانب مسؤولين من الشركة نتائج أول دراسة قامت بها الشركة حول مشاكل الصمم وفقدان السمع في منطقة الشرق الأوسط. وقد أظهرت الدراسة التي تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة أن وجود شخص على الأقل من كل 25 في المنطقة يعاني من صعوبات سمعية، أي ما يعادل 4 %، وهي نسبة تتجاوز المعدل العالمي الذي بلغ 3 % بحسب تقديرات منظمة الصحة العالمية لعام 2012 حول المشاكل السمعية.

وقال الدكتور حسين الرند: «يجب عدم تجاهل المشاكل والإعاقات السمعية التي تسجلها دول المنطقة، حتى لا تصبح مشكلة مزمنة لفقدان السمع لدى ملايين المصابين، فتنعكس سلباً عليهم بالحدّ من فرص التعلم والعمل المتوفرة لهم، وتجبرهم مستقبلاً على الاعتماد على المساعدات من عائلاتهم وحكومات دولهم».

وأضاف من أبرز النتائج التي توصلت إليها الدراسة وجد 87% من الخبراء والمختصين في المنطقة أن الصمم والمشاكل السمعية هي بين المشاكل الصحية الخمس الأولى التي توثر على صحة سكان المنطقة، إلى جانب السمنة، والسكري، والتهاب الكبد الوبائي، واكد كل الخبراء الطبيين الذين شملتهم الدراسة في دولة الإمارات بضرورة تطبيق نظام فحص السمع إلزامياً لدى المواليد الجدد على مستوى المنطقة للتصدي للمشاكل السمعية.

وأوضحت الدراسة أن المشاكل السمعية والصمم تؤثر على الأطفال منذ الولادة، لكن علاج الحالات يحدث غالباً عندما يكون الطفل قد بلغ سن الثالثة فما فوق. ويؤثر هذا التأخير في التشخيص والعلاج بشكل سلبي جداً على تطور قدرات النطق والتواصل لدى الأطفال المصابين، كما على تحصيلهم التعليمي واندماجهم مع أقرانهم ومجتمعهم. وقد اعتبر 63% ممن شملتهم الدراسة في دولة الإمارات أن إهمال علاج المشاكل السمعية يتسبب مستقبلاً بعزل المصابين بها اجتماعياً.

وبينت الدراسة أن الوضع الاجتماعي والاقتصادي يعتبر عاملاً حاسماً في حصول مشاكل فقدان السمع، لكن الأميّة ونقص التعليم هي عوائق فعلية أمام معالجتها. ويرى 78 بالمائة من الخبراء في القطاع الطبي أن المستوى التعليمي لأفراد الأسرة هو عامل حاسم في مدى سعيها مبكراً لمعالجة الفرد المصاب بمشاكل سمعية. واعتبر كافة الخبراء الطبيين الذين شملتهم الدراسة أن إطلاق حملة توعية عامة ضروري للتصدي للمشاكل السمعية في المنطقة.

وقال الدكتور حسين خلال المؤتمر الصحفي إن الدراسة «تسلط الدراسة الضوء على حجم المشاكل والإعاقات السمعية في منطقة الشرق الأوسط. ويمكن لنا اليوم الاستعانة بنتائجها لتعزيز التوعية بتلك المشاكل والإعاقات التي تمس حياة الكثيرين.».

تقرير مهم

قال ديفيد رايتز، الرئيس التنفيذي والمدير الإقليمي لشركة MED-EL للإلكترونيات الطبية في الشرق الأوسط: «نحن فخورون جداً بإصدار هذا التقرير الهام بالتعاون مع كافة شركائنا في منطقة الشرق الأوسط. وبالنظر إلى نتائج التقرير، يمكننا أن نرى وبوضوح طبيعة الخطوات التالية المطلوبة لفهم ومعالجة هذه الإعاقة التي تم التغاضي عنها على نقاط واسع. وفي هذا السياق، تبذل MED-EL، ومنذ افتتاح مكتبها الإقليمي بدبي في التسعينات، جهوداً حثيثة لمساعدة المنطقة على التصدي للمشاكل والإعاقات السمعية».