(لمشاهدة الجرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا)

 

منذ نحو 40 سنة أعلنت السيدة الأميركية الأولى آنذاك، بيتي فورد، على الملأ تشخيص إصابتها بسرطان الثدي، وأنها ستخضع لاستئصال الثدي الجذري لإزالة الورم، وكسر قرار زوجة الرئيس الأميركي جيرالد فورد الشجاع حينها الصمت حول المرض، وشجع الإعلان ملايين النساء للخضوع للكشف المبكر لسرطان الثدي وعندما قمن بذلك، زادت نسبة كشفه في الولايات المتحدة الأميركية بشكل واسع وأطلق الباحثون على تلك الحادثة اسم «إشارة بيتي فورد».

هيئة الصحة في أبوظبي أسست على «إشارة بيتي فورد» برنامج الكشف المبكر لسرطان الثدي الذي اطلق منذ 4 سنوات تحت شعار «الصحة أمان والفحص اطمئنان»، وحقق نجاحا كبيرا من حيث شمولية البرنامج واتساع رقعته ليشمل جميع السيدات المستهدفات في الإمارة، وأعلنت الهيئة قبل أيام عن ارتفاع عدد فحوصات الماموجرام للعام الماضي إلى أكثر من 16 ألفا و800 فحص للسيدات مقارنة بـ 9 آلاف و500 فحص في العام 2010 أي ما يعادل 77% زيادة في عدد الفحوصات.

وحدات متنقلة

كما نجحت الهيئة في الوصول إلى جميع السيدات المستهدفات بالفحص في جميع مناطق إمارة أبوظبي من خلال الوحدات المتنقلة التي تجوب الإمارة شرقا وغربا لتوقيع الكشف الطبي على السيدات في المناطق النامية والأماكن البعيدة التي تفتقر إلى المراكز الصحية القريبة التي يوجد بها جهاز الفحص الماموجرام، كما استطاعت الهيئة بفضل جهود التوعية والتثقيف الصحي المتواصلة حول المرض، كسر حاجز الصمت والوصمة الاجتماعية المرتبطة بفحص الثدي بين السيدات ورفع مستوى وعيهن بأهمية وضرورة الفحص الأمر الذي شجع الكثيرات للقيام به.

هدف طموح

تسعى هيئة الصحة إلى خفض معدلات التشخيص المتأخر للمرض إلى 15% وذلك بعد الانخفاض الذي شهدته معدلات التشخيص المتأخر للمرض من 64% في العام 2007 إلى 16% لعام 2012، كما عملت الهيئة على زيادة مراكز الفحص المبكر لسرطان الثدي لتصل إلى 18 مركزا موزعة على مناطق أبوظبي مقارنة بمركزين في عام 2008.

الفحص الدوري

وتؤكد الدكتورة فريدة الحوسني، مدير دائرة الصحة العامة والبحوث بالإنابة، في الهيئة أن الفحص الدوري هو الطريقة المثلى لمكافحة سرطان الثدي، حيث يساهم الكشف المبكر عن سرطان الثدي في الشفاء التام في 98 ٪ من الحالات، ويقلل الآثار الجانبية الناتجة عن العلاج المكثف التي تخضع له النساء بعد الإصابة.

وقالت الدكتورة جلاء طاهر، مدير إدارة الأمراض غير السارية، في الهيئة: «إن 5 – 10% من الإصابات بمرض سرطان الثدي قد تعود إلى أسباب جينية وراثية، لذلك فإنه من الضروري البحث في التاريخ العائلي للإصابة بسرطان الثدي أو المبيض واطلاع الطبيب لتحديد نوع فحوصات الكشف المبكر الملائمة ومدة تكرارها».

وأضافت الدكتورة جلاء: «إن وجود عامل خطر واحد من تلك العوامل لا يعني حتمية الإصابة بسرطان الثدي. كما أنه تبين أن 70% من السيدات اللاتي تم تشخيصهن بسرطان الثدي ليس لديهن أي من عوامل الخطورة، ومن هنا تأتي أهمية الكشف المبكر».

ووفق التقرير السنوي للعام 2012 كانت أكثر السرطانات التي تسببت في الوفيات لهذا العام عموما هي سرطانات الثدي بنسبة 13.3% من مجموع الوفيات يليه سرطان الرئة والقصبة الهوائية بنسبة 11.6% يليه سرطان القولون بنسبة 9.9% ثم الكبد والصفراء بنسبة 8.6% يليه اللوكيميا أو سرطان الدم بنسبة 8.4% ثم المعدة 6.45 والبنكرياس5.2%.

 

إضاءة

تنصح هيئة الصحة في أبوظبي السيدات دون سن الأربعين بإجراء فحص طبي للثدي مرة كل 3 سنوات، هذا بالإضافة الى الانتظام بالفحص الذاتي للثدي مرة كل شهر للسيدات من عمر 20 فما فوق. أما السيدات في سن الأربعين فما فوق، فمن الضروري خضوعهن لفحص طبي للثدي مرة كل عام وكذلك إجراء فحص الماموجرام مرة كل سنتين، مع ضرورة مراجعة الطبيب في حال ملاحظة أي تغييرات في الثدي.