«برد الشتاء».. العنوان الأبرز المتداول بين المغردين على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر» خلال الفترة الحالية، فما يشهده عدد من الدول العربية من أجواء طقس قارس لم تحدث منذ عقود من الزمن، كان مثار نقاش واسع بين مختلف أطياف المجتمع العربي عبر شبكات التواصل الاجتماعي، فمنهم من حملت مشاركته نوعاً من السخرية من هذه الأجواء الاستثنائية التي تعيشها أمتنا العربية، ومنهم من عدد بعض الفوائد التي تسببت فيها هذه الأجواء الباردة مثل «لم شمل العائلة»، لكن المواقع سلطت الضوء أكثر على الجهود الإنسانية التي قامت بها دولة الإمارات في رفع المعاناة عن المتضررين من هذه الموجة.
«تراحموا» النموذج
مغردون من دول عربية عدة أعربوا عبر وسم «برد الشتاء» عن فخرهم بالدور الكبير الذي قامت بها دولة الإمارات لنجدة أهل الشام واللاجئين المتضررين من هذه الأجواء الصعبة، واعتبروا حملة «تراحموا» نموذجاً يحتذى في العطاء الإنساني اللامحدود لنجدة المحتاجين والمعوزين في شتى بقاع الأرض.
وغرد كل من الدكتور إبراهيم محمد وفهد الأحمد وسالم خميس عبر الوسم بقولهم: «أطفال سوريا يلتحفون باطن الأرض لتقيهم برد الشتاء، اللهم خفف عنهم وأدفئ بردهم ولو بالقليل» وأضافوا: «دام عزك يا إمارات حملة تراحموا تنقذ أهالينا من الشام من برد الشتاء».
فيما تضرع مغردون إلى الله عز وجل أن يغيث أهل الشام من هذا الكرب العظيم وأن يبعث دفئه في الأجساد المرتجفة وأن يرسل رحمته التي وسعت كل شيء إلى الملهوفين والمكروبين في بلاد الشام، وقال عثمان إبراهيم ومحمد الفلاسي «اللهم أنزل دفئك ورحمتك على فقير يرتجف، لا مأوى له في هذا البرد القارس»، و«اللهم هون على أهل الشام ثلج الشتاء، وشتات الحال وانقلهم من ضيق إلى فرج واكتب لهم أجر الصابرين».
ملهاة في المأساة
لجأ مغردون آخرون عبر وسم «برد الشتاء» إلى الطرافة في التعبير عن معاناتهم من أجواء الطقس القارس التي تضرب مختلف الدول العربية، حيث تسابقوا في نشر صور توضيحية حول درجات الحرارة في عواصم ومدن عربية مختلفة مثل القاهرة والرياض والمدينة المنورة وبيروت، فيما نشر آخرون صوراً ساخرة لأطفال يلتحفون كمية كبيرة من الأغطية ودونها تعليق أسفلها «بردان لا تكلمني».
ونشر عدد من المغردين أبيات شعر تعبر عن الأحوال الجوية الصعبة التي تعيشها الدول العربية حالياً مثل «وما فائدة المعطف إذا كانت الروح تشعر بالبرد»، فيما قال آخرون إن موجة البرد والطقس القارس حملت في طياتها أموراً إيجابية أيضاً، حيث إنها كانت سبباً في تجمع أفراد الأسرة جنباً إلى جنب في مشهد عائلي كاد أن يختفي بفعل الإيقاع السريع للعصر وتطور وسائل التواصل الإلكتروني لا المادي بين أفراد العائلة الواحدة.
