«العطاء» لم يقتصر يوماً على الكبار فقط ، بل إن أنامل الأطفال تقدم لنا أشكالاً من العطاء الصادق والمخلص نتيجة أسرة تنمي في ذاتهم حب الوطن ومساعدة الآخرين، والطالبة مريم خالد اليافعي ذات الأعوام العشرة تعد واحدة من أولئك الصغار الذين يحبون أن يكون لهم دور في المجتمع مثل الكبار، فهي طالبة متفوقة ومهتمة بشكل كبير بالنشاط التطوعي، سواء من خلال المدرسة أو من خلال عضويتها في جمعية أصدقاء البيئة، حيث شاركت في حملة «متنزهاتنا» التي نظمتها بلدية أبوظبي للتوعية بكيفية التعامل السليم مع المتنزهات والحدائق، ولم يقف دورها مع انتهاء الحملة بل استمرت في هذه التوعية بجهدها الخاص تحت عنوان «حديقتي مسؤوليتي».
مريم لا تزال إلى اليوم تهتم بتوعية مرتادي الحدائق والمتنزهات حول مسؤولياتهم للحفاظ على هذه الأماكن الترفيهية لتبقى نظيفة وآمنة لهم ولأطفالهم، لهذا بادرت بعمل ملصقات توعوية وعروض «باوربويت» وبدأت في تنفيذها في المدرسة للمعلمات وزميلاتها الطالبات، ثم وبحماسها وتشجيع أسرتها بدأت التوجه للحدائق والمتنزهات لتوعية الأفراد الموجودين هناك، والجميل أن والدة مريم وأخاها الأصغر زايد رافقاها خلال هذا العمل التطوعي، وحملا معها الملصقات التوعوية وساعداها في نشر هذه الثقافة.
ومريم التي تدرس في مدرسة اللولو للتعليم الأساسي بأبوظبي في الصف الرابع، تحب كثيراً العمل التطوعي وتقديم المشاركات المجتمعية واستثمار مواهبها المختلفة في ذلك، حيث تتمتع بموهبة إلقاء الشعر وكذلك الرسم وكتابة القصص، وقد شاركت في حملات التوعية بمرض السكري وسرطان الثدي وغيرها إضافة الى نشاطها من خلال جمعية أصدقاء البيئة حيث تشارك في مختلف الأنشطة المتعلقة بالحفاظ على البيئة.
واهتمام مريم بالأنشطة المجتمعية لم يؤثر في تفوقها، حيث حصلت العام الماضي على جائزة حمدان بن راشد آل مكتوم للتميز التربوي، وتشارك هذا العام في جائزة الشارقة للتفوق والتميز التربوي، لأنها حريصة على التفوق الدراسي وتحقيق حلمها في أن تصبح طبيبة.
