عمليات تصحيح النظر شهدت تطورات متتالية منذ الطفرة الكبيرة باستخدام الليزر السطحي في الثمانينيات، تلاها استخدام الليزك عن طريق سطح القرنية باستخدام مشرط جراحي، وفي 2005 بدأت عمليات الفيمتو ليزك من دون استخدام مشارط جراحية وبتقنية التكنو ليزر، وصولاً إلى جهاز «سمايل» الذي يجنب أي مضاعفات لطريقة الليزك الاعتيادية عن طريق سطح القرنية من دون أي تدخل جراحي بحسب ما أوضحت الدكتورة ريم زهراوي اختصاصية جراحة عيون وليزر، حيث لا يتم ملامسة سطح القرنية أو التلاعب به وبالتالي تكون القرنية قوية، إذ ان عدم لمس سطح القرنية يحافظ على الأعصاب التي توجد بها، وبالتالي لا تصاب بأي جفاف كعمليات الليزك العادية.
وقالت إن جهاز ليزر الفيمتو ثانية هو أحدث التقنيات في مجال تصحيح الإبصار بالليزر ويصدر هذا الجهاز ومضات ضوئية فائقة السرعة، هذه الومضات قادرة على إحداث فقاعة غازية متناهية الصغر على عمق يحدده الجراح بدقة شديدة ويستطيع تكوين عدد هائل من هذه الفقاعات على مسافات متقاربة جدا بحيث يشكل مجموع هذه الفقاعات مقطعاً في طبقات القرنية عن طريق برنامج كمبيوتر فائق الذكاء والسرعة مما يعطي جراح القرنية إمكانات هائلة بلا حدود لإعادة تشكيل طبقات القرنية.
وأضافت أن الدراسات في السنوات الأخيرة بينت أن جهاز «سمايل» تفوق على الليزك بجميع أنواعه في تماسك القرنية ومقارنته بالليزر السطحي ونوعا ما أفضل من الليزك، ولكن يظل «سمايل» أفضل من الطرق الاخرى، فالليزك كلما تزيد درجة قصر النظر تضعف القرنية بشكل كبير، أما مع تقنية الفيمتو ثانية وفي حال وجود قصر النظر الشديد تظل القرنية متماسكة ولا يوجد له تأثير مستقبلي على القرنية بالإضافة إلى قلة المضاعفات الناتجة عن العملية مقارنة بالطرق الأخرى المعروفة.
وأشارت إلى أن هذه التقنية أتاحت الفرصة للعديد من المرضى الذين لم يكن ممكناً إجراء الليزك لهم بالطريقة التقليدية، مثل الذين يعانون من ترقق بالقرنية، أو جفاف بالدمع، كما أن التقنية الجديدة لم يثبت لها أي مضاعفات، والشفاء فيها سريع جدا ويمكن للمريض العودة إلى عمله في اليوم الثاني من اجراء العملية مباشرة، حيث يستعيد حوالي 80% من الرؤية خلال اليومين الأولين، وتصل إلى 100% خلال مدة تتراوح من أسبوع إلى أسبوعين.
