في حياتهم اليومية، استغنى سكان البادية عن الكثير من الصناعات والآليات والأدوات المستوردة، حين استعانوا بالطبيعة والمحيط المعيشي، لغزل وصنع ما تفرضه الحاجة عليهم مما توفر لديهم من الإبل والأغنام والشجر وكل ما صادفهم، بدءاً من المسكن الذي يعيشون فيه، وحتى المشرب الذي يروي ظمأهم.
ولما كانت الإبل أساساً في حياتهم، فقد حظيت بالكثير من الأدوات المغزولة بواسطة «السدو» مثل: «المحوي» الجزء الخلفي من سرج الناقة، و«الشداد» ويتفرع منه «الزوار»، وهو قماش مثل الحزام يثبت على صدر «المطية»، و«البطان» و«المحقبة» على بطن الناقة.
أما «الخزام» فهو حبل مصنوع من الصوف أو الوبر، يُثنى على رأس الرجل فوق «الغترة» أو «العصامة» يشبه العقال، وكذلك الحذاء أو «النعال» المغزول على يد النساء، ويطلق عليه «الدربول»، ويسمى وعاء المياه المصنوع من جلد الماعز أو البقر «القربة» أو «القرابة».
وبذلك فقد نجح أهل البادية في الاعتماد على أنفسهم من خلال صناعات ومنتجات كثيرة، مستثمرين بذلك وجود الحيوان والنبات في بيئتهم الصحراوية، إضافة إلى اعتمادهم على المقايضة أحياناً لتوفير احتياجاتهم الأخرى من الأسواق.
