شهد القرن العشرون في معظمه تشديداً متزايداً من قبل الحكومات على القيود المفروضة على دخول الأجانب الراغبين بزيارة بلدانها، وتواصل متطلبات الحصول على التأشيرات لعب دور هام في تقييد حركة الأفراد عبر الحدود. وتجسد سياسات منح التأشيرات العلاقات بين الدول كل على حدة، وتعكس عموماً علاقات ووضع الدول ضمن المجتمع الدولي.
شهدت الإمارات وقطر وسلطنة عُمان قفزة في ترتيب جوازات سفرها من عام 2013 إلى عام 2014، حيث انتقلت الإمارات العربية المتحدة من المركز 56 إلى المركز 55 برصيد 77 دولة بدون إجراءات تأشيرة، وانتقلت قطر من المركز 57 إلى المركز 56 برصيد 75 دولة، أما عُمان فقد انتقلت من المركز 65 إلى المركز 64 برصيد66 دولة. وعلى الرغم من أن التصنيف العالمي لجوازات سفرهما بقي من دون تغيير بين عامي 2013 و2014، فقد ارتفع رصيد المملكة العربية السعودية إلى 65، والكويت إلى 78 دولة.
وكما هو متوقع، من الواضح أن مواطني الدول المتقدمة يتمتعون بحرية أكبر للسفر مقارنة مع الدول النامية، وتلك التي تعاني من عدم الاستقرار السياسي.
وقامت «هينلي وشركاه»، المؤسسة العالمية الرائدة في مجال تخطيط الإقامة والمواطنة، برصد وتحليل قوانين منح التأشيرات لسنوات عديدة، وتقوم منذ عام 2006 بإصدار مؤشر هينلي وشركاه السنوي لقيود التأشيرات، الذي يصنّف دول العالم من حيث حرية السفر لمواطنيها.
ويتم إعداد هذا التصنيف العالمي بالتعاون مع اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA)، الذي يمتلك أكبر قاعدة بيانات في العالم لمعلومات السفر. ويتم عند إعداد هذا المؤشر تطبيق منهجية تصنيف عالمية وفريدة من هينلي وشركاه للبيانات المقدمة من اتحاد النقل الجوي الدولي (IATA) حول جوازات السفر والتأشيرات.
وتقدم مؤسسة «هينلي وشركاه» الآن مؤشر قيود التأشيرات لعام 2014، الذي يصنف الدول وفقاً لقدرة مواطنيها على دخول الدول الأخرى من دون الحاجة إلى تأشيرة اعتباراً من يوليو 2014.
