وقعت معالي مريم محمد خلفان الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية ومعالي عبدالله بن محمد غباش وزير دولة رئيس مجلس أمناء هيئة تنمية الموارد البشرية الوطنية مذكرة تفاهم بين الوزارة والهيئة لتأهيل وتطوير فرص التمكين الوظيفي للمستفيدين من المساعدات الاجتماعية من المواطنين لتعزيز فرص مشاركتهم في سوق العمل، وجاء توقيع المذكرة تنفيذاً لتوجيهات القيادة وتأكيداً لاستشعار الطرفين لأهمية تكاملية دور كل منهما لتنفيذ الأجندة الوطنية ولدفع عملية التنمية في الإمارات.
وتهدف المذكرة إلى تدريب وتأهيل المستفيدين من المساعدات الاجتماعية وتوفير فرص عمل لهم بما يحقق الأمن الاجتماعي والاستفادة من سياسات التنمية في توظيف وتأهيل الكوادر الوطنية المسجلين في قاعدة بياناتها.
فريق عمل
وقد تضمنت المذكرة تشكيل فريق عمل مشترك من الطرفين وتسمية كل فريق الأشخاص المخولين بالمخاطبات الرسمية ويكون من مهام فريق العمل هذا: إعداد خطة عمل لتنفيذ موادها ومتابعة التنفيذ وتحقيق أهدافها وفق جدول زمني يوافق عليه الطرفان، ومعالجة الصعوبات التي قد تنشأ عند تنفيذها، وتوفير البيانات الضرورية ذات الصلة بنطاقها، والعمل على جذب الشركاء الاستراتيجيين من القطاع الحكومي والخاص والأهلي للمساهمة في توفير فرص تدريب وتوظيف المستفيدين، وتحقيق الربط الإلكتروني، وتنظيم حملة إعلامية موجهة لبث رسائل إيجابية لتوعية المجتمع بأهمية العمل والتمكين الوظيفي للمستفيدين، وتعمل الاتفاقية على توفير فرص العمل والتأهيل للقادرين على العمل المستفيدين من المساعدات الاجتماعية، وقد أجرت الوزارة دراسة حددت فيها الفئات القادرة على العمل، وقد بينت الدراسة أن عدد القادرين الذين سيتم تأهيلهم يبلغ 2849 حالة من المستفيدين من المساعدات الاجتماعية ممن هم في سن العمل من 22-40 سنة.
أهمية كبيرة
كما أظهرت تلك الدراسة أن 77.4% من هذه الحالات من حملة الشهادة الثانوية، وما يقرب من 16% من حملة الشهادة الجامعية، مما يسهل عملية تأهيلهم وتدريبهم.
وقد صرحت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية بأن الوزارة تعول أهمية كبيرة على هذه الاتفاقية في وضع اللبنة الأولى في تنفيذ استراتيجية الحكومة الاتحادية التي تتضمن الانتقال من منهجية الرعاية الاجتماعية إلى منهجية التنمية الاجتماعية وأنها تأمل أن يكون تعاون القطاع الخاص والأهلي فاعلاً ومؤثراً في تشغيل وتأهيل هذه الفئات لما لذلك من أثر كبير في إنجاح عملية التنمية التي تشهدها الدولة ومن تحسين المستوى المعيشي للمستفيدين وتأمين الأمن الاجتماعي لهم.
ووجهت الرومي شكرها وتقديرها لمعالي عبدالله بن محمد غباش على تعاونه البناء مع الوزارة في توقيع المذكرة وتوفير فرص نجاحها.
أولوية
صرح معالي عبدالله بن محمد غباش بأن تشغيل المستفيدين من المساعدات الاجتماعية سيأتي ضمن أولويات هيئة التنمية وأن تشغيل هذه الفئات سيفتح الباب لاستيعاب فئات أوسع من المجتمع للتوجه نحو العمل المنتج، وأضاف معاليه إن الهيئة تأمل أن يجد مواطنو الإمارات ممن هم في سن العمل والقادرون عليه فرصاً ملائمة للعمل المنتج والبناء، وأن الدولة بحاجة إلى جهود جميع أبنائها، وإن تنمية الوطن لا تتم إلا عبر سواعد أبنائها، وختم معاليه تصريحه بأن الهيئة ستوفر جميع الإمكانيات اللازمة لإنجاح هذه الاتفاقية وتطويرها لتتضمن فئات جديدة من المجتمع.
